بدأ ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس ترتيب أوراقه لخوض معركة الانتخابات المبكرة ودعا أعضاء اللجنة المركزية لحزب العمل (800 عضو) إلى اجتماع لتحديد موعد الانتخابات الحزبية لاختيار، المرشح لمنصب رئيس الوزراء, فيما استبق ارييل شارون قرار تكتل الليكود معلنا انه سيخوض الانتخابات وزاعماً انه الرجل الوحيد القادر على تحقيق السلام لاسرائيل وبدون (تنازلات). ورفضت واشنطن التكهن بتأثير الانتخابات الاسرائيلية على عملية السلام. وقد دعا رئيس الوزراء ايهود باراك المرشح الوحيد المعلن حتى الان عن هذا الحزب, هذه اللجنة للانعقاد بعد يومين من التصويت على مشروع قانون قدمته المعارضة لحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة يمكن ان تجرى في مايو المقبل. وقال المعلق السياسي لاذاعة الجيش افيف دروكر ان باراك دعا على عجل لاجتماع هذه الهيئة لانه يرغب في اجراء الانتخابات التمهيدية باسرع وقت ممكن, في غضون شهر, بهدف تثبيط عزيمة منافسيه المحتملين واخذهم على حين غرة خصوصا رئيس البرلمان افراهام بورغ الذي لن يكون امامه هكذا متسع من الوقت لتنظيم حملته الانتخابية. واضاف المعلق ان باراك لا يريد ان تجرى الانتخابات التمهيدية في غضون شهرين او ثلاثة خشية ان يظهر مهزوما في استطلاعات الرأي امام رئيس الوزراء اليميني السابق بنيامين نتانياهو او زعيم المعارضة اليمنية الحالي ارييل شارون مما قد يعطي فرصا كبيرة لبورغ في الحصول على ترشيح الحزب له. وحتى الساعة رفض بورغ الافصاح عن نيته لكن احد المقربين منه وزير العدل يوسي بيلين زعيم( الحمائم) في حزب العمل صرح اليوم لاذاعة الجيش بانه يدعم باراك. وقال بيلين للاذاعة الرسمية من الولايات المتحدة حيث يتواجد حاليا يجب ان يكون هناك سبب خاص جدا لكي يتقدم احد ضد رئيس الوزراء الذي اخرجنا في خلال سنة ونصف السنة من الحكم من لبنان وذهب بعيدا على طريق عملية السلام ويؤكد استعداده للاستمرار في هذا الاتجاه. من جهة اخرى لم يحدد اليمين اي موعد بعد للانتخابات التمهيدية من اجل اختيار مرشح المعارضة لمنصب رئيس الوزراء. وفضلا عن شارون ونتانياهو من المحتمل ان يترشح ايضا النواب سلوان شالوم ومئير شيتريت وليمور ليفنات. فى تصريح اذاعته شبكة تلفزيون (سى ان ان) الاخبارية الامريكية قال شارون انه الوحيد الذى يستطيع تحقيق السلام مع الفلسطينيين ولكن بدون(ما وصفه) بتقديم المزيد من التنازلات, ومع ذلك أبدى زعيم الليكود استعداده للاشتراك فى حكومة وحدة وطنية اذا تلقى دعوة من باراك للاشتراك فيها. واشارت الشبكة الى ان شارون يسعى من خلال مشاركته فى هذه الحكومه الى اغلاق الطريق امام عودة بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق الى الساحة السياسية وزعامة حزب الليكود فى الانتخابات المقبلة. ومن ناحية اخرى كشفت الشبكة عن ان هناك مباحثات تجرى بطريقة سرية بين حزبى العمل والليكود حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فى الوقت الذى تدعو فيه احزاب المعارضة الى اجراء الانتخابات المبكرة فى اسرع وقت مبكر. من جانبها رفضت الولايات المتحدة التكهن بتأثير الانتخابات المبكرة في اسرائيل على عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية مشددة على ان المهم هو اتخاذ اجراءات فاعلة لاعادة الهدوء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليس من الامانة التكهن في اتجاه او اخر وذلك ردا على سؤال عما اذا كانت هذه الانتخابات يمكن ان تعيق استئناف المحادثات او على العكس ان تسرعها. واوضح المتحدث ان واشنطن لا تنوي التعليق على الجانب السياسي البحت للاعلان عن انتخابات مبكرة مؤكدا ان الامر شأن داخلي اسرائيلي. لكنه اضاف ان واشنطن ترى ان ضرورة وضع حد لدوامة العنف لا تزال قائمة وان المهمة التي امامنا لا تزال امامنا. واضاف المتحدث كانت هناك جهود من الطرفين للتوصل الى ذلك لكن ضرورة التوصل الى تحقيقه لا تزال قائمة مشيرا الى ان وضع حد للمواجهات التي اوقعت حتى الان نحو 300 قتيل, غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين, منذ شهرين لا تزال في المصلحة المشتركة للطرفين. الوكالات