نفت سوريا علاقتها بما أعلنه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حول إعادة انتشار قواتها في الأراضي اللبنانية في حين التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي وصل سوريا أمس في زيارة لم يعلن عنها. ونقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن مسئول سوري رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته قول: أؤكد عدم وجود أي قرار أو اتفاق في هذا الاطار اضافة إلى أنه لم تتم مناقشة أي اجتماع للقيادتين السورية واللبنانية, وحين يناقش مثل هذا الأمر فإنه يتم مع الرئيس اللبناني اميل لحود. وتابع ان تصريحات بري كانت باسمه الشخصي ولو كان رئيسا لمجلس النواب لان المجلس لم يكلفه بهذه المهمة. وقد اثار بري مفاجأة الجميع عندما اعلن الجمعة في اعقاب لقاء مع البطريرك الماروني نصر الله صفير ان القوات السورية ستواصل قريبا اعادة انتشارها في لبنان بموجب اتفاق الطائف وان اجتماعا سيعقد في موعد قريب لهذه الغاية بين مسئولين من البلدين. وتابع المصدر يقول ان بري تصرف بدوافعه ولا علاقة لسوريا بالموضوع, كما ان سوريا لم تحمله اي رسالة وسوريا ليست عاجزة عن ايضاح افكارها مباشرة. كذلك اوردت صحيفة (الحياة) تصريحات المصدر السوري المسئول نفسها تقريبا. في غضون ذلك شهدت دمشق لقاء مفاجئاً بين الأسد والحريري, وصرح المتحدث باسم الرئاسة السورية جبران كورية انه تناول مسائل تهم سوريا ولبنان والوضع الحالي في المنطقة والآثار المترتبة على استمرار التصعيد الاسرائيلي للتوتر والأعمال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني. ويتزامن لقاء الاسد والحريري مع تزايد حدة التوتر في جنوب لبنان حيث شنت المقاتلات الاسرائيلية أمس الأول غارات ردا على مقتل جندي اسرائيلي في انفجار عبوة ناسفة على الجانب الاسرائيلي من الحدود مع لبنان. كما تجيء مع مطالب بعض الاطراف اللبنانية بانسحاب القوات السورية (35 الف جندي) من لبنان. كما أجرى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اتصالا هاتفيا مع بري استعرض خلاله التطورات الراهنة حسب وكالة الأنباء السورية التي لم تعط المزيد من التفاصيل. من جهته امتنع السفير الأمريكي في بيروت ديفيد ساترفيلد عن التعليق حول الموضوع مكتفيا بالقول ان بلاده دعمت اتفاق الطائف وأن مسألة القوات السورية يجب ان تعالج كشأن داخلي بين البلدين المعنيين. أ.ف.ب