أشاد وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بالصمود البطولي واصرار الشعب الفلسطيني على انتزاع حقوقه, مؤكدا ان السلام كخيار استراتيجي عربي لن يتحقق إلا بالانسحاب الاسرائيلي الشامل من كل الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس العربية. وأعرب الوزير البحريني لدى افتتاحه اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون عن أمله في التوصل لحل سلمي لقضية جزر الامارات الثلاث التي تحتلها ايران. وقد القى الوزير البحرينى كلمة خلال الاجتماع رحب فيها بالمشاركين ووصف هذا الاجتماع بانه مناسبة سعيدة لمناقشة واستعراض القضايا والموضوعات وما تم بشأنها من توصيات يقوم أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس الذين سيجتمعون فى دولة البحرين فى قمتهم الحادية والعشرين مع نهاية شهر ديسمبر المقبل لاتخاذ ما يرونه من قرارات بشأنها تعزز مسيرة مجلس التعاون المباركة. وقال الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة ان المجلس سيستعرض فى اجتماعه مسائل هى خلاصة اجتماعات ولقاءات متعددة تمت فى اطار هذا المجلس ونوقشت خلالها وعلى مدى عام كامل قضايا سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية وثقافية واجتماعية وبيئية بقصد التنسيق والتعاون فى ظل ما يجمع دوله الاعضاء من روابط وعلاقات أخوية وثيقة ومتميزة وسمات مشتركة تحتم وتستوجب استمرار ومواصلة هذا العمل نحو التكامل وتحقيق الاهداف السامية للمجلس وامال وطموحات شعوبه الشقيقة. واضاف انه سيتم كذلك استعراض مرئيات الهيئة الاستشارية حول تقويم مسيرة التعاون الاقتصادى واستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدوله الاعضاء, مشيدا بما بذله أعضاء الهيئة الاستشارية من جهود للخروج بهذه المرئيات القيمة. وقال وزير الخارجية البحرينى أن هذا الاجتماع ينعقد فى ظل أحداث وتطورات هامة وخطيرة شهدتها وتشهدها الساحة العربية يأتى فى مقدمتها ما تقوم به اسرائيل من اعتداءات وحشية وممارسات تعسفية لقمع انتفاضة الشعب الفلسطينى الشقيق. وأوضح ان ما تشهده الاراضى الفلسطينية من أحداث ومواجهات لتؤكد حقيقة أن السلام الذى قبل به العرب كخيار استراتيجى لا يمكن أن يستتب ويتحقق الا باستجابة اسرائيل لكافة متطلبات هذا السلام واستحقاقاته يأتى فى مقدمتها تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة وبخاصة القرارين 242 و 338 اللذين يدعوان الى انسحاب اسرائيلى كامل من كافة الاراضى العربية المحتلة فى فلسطين والجولان العربى السورى المحتل وحتى خط الرابع من يونيو عام 1967 والاجزاء المتبقية من الاراضى اللبنانية والاقرار الكامل بحق الشعب الفلسطينى الشقيق فى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال انه اذا كانت الاعتداءات الاسرائيلية قد أوقعت مئات الشهداء والاف الجرحى بين صفوف الشعب الفلسطينى فانها تؤكد اصرار هذا الشعب على انتزاع حقوقه المشروعة بفضل صموده البطولى وما يحظى به من تأييد ودعم عربى واسلامى تمثل فى القرارات التى صدرت عن مؤتمر القمة العربى الطارئ الذى عقد فى شهر اكتوبر الماضى فى القاهرة ومؤتمر القمة التاسع لمنظمة المؤتمر الاسلامى التى عقدت خلال هذا الشهر فى دولة قطر الشقيقة. واضاف الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة وزير الخارجية البحرينى ان هذا الاجتماع يتزامن مع متغيرات وتطورات اقليمية ودولية تستدعى تكثيف التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون فى كافة المجالات تعزيزا لمسيرة المجلس وتأكيدا للدور الذى يمكن لدوله أن تقوم به فى اطار الامة العربية والاسلامية والاسرة الدولية. واوضح ان من أهم القضايا التى تخص منطقتنا الخليجية وتحظى باهتمامنا البالغ ضمان أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم وما يتطلبه ذلك من تعاون من قبل كافة دولها وشعوبها وحرص مشترك على تنميتها والمحافظة عليها. وجدد الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة وزير الخارجية البحرينى الدعوة للعراق لتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة ويأتى فى مقدمتها الافراج عن الاسرى والمحتجزين من الكويتيين ورعايا الدول الاخرى وتعاونه مع الامم المتحدة بشأن أسلحة الدمار الشامل وذلك كسبيل لانجاح الجهود الرامية الى رفع العقوبات المفروضة على شعبه الشقيق وانهاء معاناته التى تهمنا جميعا. واعرب عن أمله أن تؤدى ما تبديه دول المجلس والجارة المسلمة الجمهورية الاسلامية الايرانية من رغبة مشتركة وحرص صادق على أن تسود أجواء حسن الجوار وروح التعاون علاقات الطرفين للتوصل الى حل سلمى للنزاع القائم بين دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة والجمهورية الاسلامية الايرانية حول الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة وذلك فى اطار ما تبذله اللجنة الوزارية الثلاثية التى شكلها مجلس التعاون من جهود متواصلة للتوصل الى حل سلمى لهذه القضية فى ظل علاقات طيبة وطبيعية بين كافة دولها وشعوبها. واوضح ان دول المجلس قطعت شوطا لا يستهان به نحو تحقيق المواطنة الخليجية فى مختلف المجالات وبخاصة الاقتصادية منها الا أن المتغيرات الاقتصادية التى يشهدها العالم من حولنا من حيث سرعة وتيرتها وعالمية افاقها وأبعادها تحتم علينا حث الخطى لاستكمال وحدتنا الخليجية وانشاء السوق الخليجية المشتركة التى تؤهلنا للتحاور والتعامل مع التكتلات الاقتصادية الاخرى فى العالم بندية حفاظا على مصالحنا. واعرب عن عميق شكره للمملكة العربية السعودية الشقيقة على جهودها المخلصة والمتواصلة أثناء ترؤسها للدورة العشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وللدور الكبير الذى قامت به لانجاح مسيرة عملنا المشترك ونصرة قضايا أمتنا العربية والاسلامية. وسيناقش الوزراء عددا من القضايا والموضوعات السياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية والاجتماعية والثقافية والبيئية المدرجة على جدول الاعمال. ق.ن.ا