قام قتلة مجهولون باطلاق النار على جميل مصطفى كبير مستشاري الزعيم الالباني الذي يوصف عادة بالمعتدل إبراهيم روجوفا, في وسط بريشتينا قبل ساعات من محاصرة القوات الدولية معقلا لمسلحين ألبان في كوسوفو. وتعرض مصطفى (46 عاما) للهجوم أمام المبنى الذي يقيم بأحد شققه في منطقة داردانيا بعاصمة كوسوفو عصر الخميس ومات في المستشفى, وفقا لما أورده نعيم جيرليو نائب رئيس حزب رابطة كوسوفو الديمقراطية. وقال شهود عيان ان مسلحين أطلقا النار على مصطفى وهو كاتب وصحفي ومتحدث باسم حزب رابطة كوسوفو الديمقراطية, في الرأس ثلاث مرات ثم غادرا مكان الجريمة. وكانت قوات حفظ السلام في كوسوفو (كي-فور) قد صادرت في وقت سابق مملوءة شاحنة من بالاسلحة متجهة إلى ألبان كوسوفو في جنوب صربيا. وتم اكتشاف هذه الشاحنة المحملة بالقذائف ومدافع الهاون وصواريخ البازوكا والذخيرة عندما حاولت العبور بصورة غير قانونية إلى صربيا من كوسوفو, وفقا لما أورده وليام تومسون من الكتيبة الامريكية. وقال تومسون أنه يعتقد أن هذه الاسلحة مأخوذة من مخزون جيش تحرير كوسوفو الذي تم حله رسميا. وأضاف أن المقاتلين الالبان يبدو أنهم مشتبكون في معركة مع القوات اليوغسلافية في وادي بريسوفو الواقع في جنوب صربيا. وفي وقت متأخر من يوم الأربعاء أدان مجلس الامن الهجمات التي تتعرض لها الشرطة الصربية في المنطقة الحدودية قرب كوسوفو. وأصدر المجلس بيانا مشتركا يقول فيه انه يطلب تحقيقا فوريا في الامر حتى يتسنى معاقبة المجرمين. وكانت الميليشيات الالبانية المسلحة قد قتلت أربعة رجال شرطة كما أصابت 13 آخرين بجراح خلال الايام الاربعة الماضية. وتسعى هذه الميليشيات إلى انتزاع المنطقة الحدودية التي يقطنها غالبية من الالبان, من صربيا. وفي تطور لاحق منعت القوات الدولية لحفظ السلام في إقليم كوسوفو (كي-فور) المرور على جميع الطرق المؤدية إلى دوبروشين وهي معقل رئيسي للمسلحين الالبان العرقيين وتقع في المنطقة الحدودية بين جنوبي صربيا وكوسوفو, فيما وصف بمبادرة لتحاشي تفجر العنف بالمنطقة. ونسبت وكالة أنباء (بيتا) اليوغسلافية المستقلة إلى ضابط بالوحدة الامريكية في كي-فور قوله بمدينة جنيلاني أن قوات حفظ السلام اتخذت هذا الاجراء لمنع تعرض أهداف صربية لمزيد من الاعتداءات. د.ب.ا