خطت الحكومة اللبنانية المراحل الأولى باتجاه خصخصة العديد من المرافق العامة, فوافق مجلس الوزراء بصورة مبدئية على مشروع جديد لقانون الجمارك لتسهيل المعاملات, على ان تضم إليه ملاحظات مجلس شورى الدولة لعرضه ، بصيغته النهائية على مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة, وأرجأ مشاريع القوانين التي لها صلة بالشئون القضائية لاستكمال ملاحظات الوزراء والهيئات القضائية المختصة, ووافق كذلك على مشروع قانون يتعلق بإصدار أسهم المصارف وعلى مشروع قانون بتعديل قانون الاصلاح المصرفي. ويوضح وزير الإعلام غازي العريضي ان موضوع الرسوم يختلف عن قانون الجمارك, مشيرا إلى انه يهدف إلى تسهيل المعاملات ومؤكدا على ان الحكومة تشجع أية مبادرة تصب في خانة تعزيز الوحدة الوطنية, ومعتبرا في إشارة أخرى ان الممارسات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة باتت تهدد كل شيء في المنطقة. وردا على سؤال حول عدم ارسال الجيش اللبناني إلى الجنوب, واستياء الجانبين الأوروبي والأمريكي حيال ذلك, يقول العريضي: هذا الموضوع نأخذه بعين الاعتبار, وكما سبق وقلت ان الاتصالات مفتوحة لمناقشة كل هذه المسائل على قاعدة التزام لبنان بثوابته, الأرض لا تزال محتلة واسرائيل تمارس خروقات واعتداءات يومية في البحر والجو وعلى الأرض والتهديدات قائمة وما تقوم به اسرائيل من داخل الأرض المحتلة ضد الشعب الفلسطيني واضح للعالم, انه يقتل عملية السلام ويهدد كل شيء في المنطقة, وبالتالي لا نستطيع ان نوافق على أي أمر يعطي ذريعة أو يبرر لإسرائيل ما تقوم به, نحن موقفنا واضح ومزارع شبعا أرض لبنانية محتلة, وهناك أسرى ومعتقلون وهناك تعويضات طرحت في مرحلة معينة, وهناك قضايا يطرحها لبنان إلى جانب هذه الثوابت لا يمكن ان نعتبر ان الأمور قد انتهت إلا عندما يصل لبنان إلى حقه, وإلى جانب هذا الأمر لا ننسى الموضوع الفلسطيني أي موضوع اللاجئين الفلسطينيين على الأرض اللبنانية وأن ثمة احتلالا للجولان السوري والأمور كلها مترابطة ببعضها, حتى لو حاول البعض ان يفصل بين هذه الأمور, اسرائيل هي التي تربط ولا تحل إلا عندما تريد القيام بمناورة معينة تحت عنوان الاستغلال وتحت عنوان التلويح بأنها تقدم مسارا على آخر وهذه مسرحية أصبحت معروفة والأهداف الاسرائيلية مكشوفة فلن تنطلي علينا. وحول الخطوات المتعلقة باستمرار الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا, ورفض الأمم المتحدة الموقفين اللبناني والسوري حيال تأكيد السيادة اللبنانية عليها, والاستمرار في تحريرها يقول العريضي: (نحن نسعى إلى أفضل العلاقات والتنسيق مع الأمم المتحدة, لكن لبنان كما سبق وكرر المسئولون بشكل دائم لن يرضخ لأي ضغط لتعديل موقفه, الموقف السوري موقف ايجابي ومتقدم كان البعض يقول فلتقدم سوريا على مثل هذه الخطوة وتصبح الأمور مفتوحة على ايجابيات كثيرة, أقدمت سوريا مشكورة ومن خلال حرصها على المصلحة الوطنية اللبنانية, دور لبنان في هذه المرحلة مستهدف بفعل التهديدات اليومية من قبل الاحتلال الاسرائيلي وكل يوم هناك مصدر من مصادر هذه التهديدات وسيبقى التنسيق قائماً (بيننا وبين اخواننا السوريين لتثبيت وجهة نظرنا, والاتصال سيبقى قائماً) مع الأمم المتحدة ومع كل المعنيين بهذا الأمر, ولن يتنازل لبنان عن حق من حقوقه وسنخوض هذه المواجهة بكل الوسائل خصوصاً (الوسيلة الدبلوماسية التي هي واحدة منها ما نشهده الآن بعد هذه الخريطة أو هذه الرسالة التي أرسلت من قبل القيادة السورية الى الأمم المتحدة). ويشدد العريضي في اجابة عن سؤال آخر يتعلق بما تردد عن تسهيلات (مرفوضة لبنانياً) لانتساب طلاب سوريين الى الجامعة اللبنانية من دون اخضاعهم لأية امتحانات قبول, على ضرورة الاستمرار في التحاور بين المؤسسات الدستورية في البلدين, فيقول: ــ اعتقد ان هناك توافقاً حول معالجة هذا الأمر وغيره من الأمور, واعتقد انه خلال زيارة رئيس الحكومة رفيق الحريري الأخيرة الى العلاقات وتريح الوضع اللبناني وتأخذ بعين الاعتبار بشكل كبير المصالح اللبنانية, هناك مصالح مشتركة بين لبنان وسوريا يجب أن نثبتها ونطورها بشكل دائم, وأن يبقى النقاش حولها مفتوحاً) وبرأيي في مثل هذه الطريقة نستطيع أن نتوصل الى تحديد هذه العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا وإلى تثبيت المصالح المشتركة بين البلدين في كل المجالات سياسية وأمنية واقتصادية وتربوية, ولا حرج في طرح أي مشكلة على مستوى المؤسسات الدستورية بيننا وبين اخواننا السوريين). الجدير ذكره ان مجلس الوزراء اتخذ في جلسته قرارات عدة أبرزها: ــ تأجيل البت الى الجلسة المقبلة لمشاريع القوانين التي لها صلة بالشئون القضائية, وذلك بغية استكمال ملاحظات الوزراء والهيئات القضائية المختصة. ــ الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تعديلات التفصيلات المتعلقة بتنفيذ القرار رقم 188 المختص بإنشاء السجل العقاري بعد ادخال الملاحظات التي وردت خلال المداولات. ــ الموافقة على مشروع قانون يتعلق بإصدار أسهم المصارف بعد اعادة صياغته, وفقاً للملاحظات التي طرحت عليه. ــ الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تعديل القانون المتعلق بتعديل قانون الاصلاح المصرفي. ــ الموافقة المبدئىة على مشروع جديد لقانون الجمارك, لتسهيل المعاملات على أن تضم اليه ملاحظات مجلس شورى الدولة ويعرض بصيغته النهائية على مجلس الوزراء في الجلسة المقبل. ــ قبول استقالة الدكتور أسعد دياب من رئاسة الجامعة اللبنانية. ــ الموافقة على تصديق مجلس الانماء والإعمار على الاتفاقيات التي وقعت مع البنك الاسلامي للتنمية. ــ تأجيل البت بطلب مجلس الانماء والإعمار اعادة النظر بقراري مجلس الوزراء المتعلقين بالأعمال الإضافية على الصفقات واللوازم والأشغال. ــ الموافقة على بعض البنود الواردة في تقرير مجلس الانماء والإعمار الذي يبين الأمور العالقة في مشروع وسط بيروت والطلب الى الادارات والأجهزة المختصة استكمال دراسة البنود الأخرى وتقديم الاقتراحات بشأنها لعرضها على مجلس الوزراء واتخاذ القرارات المناسبة. ومن خارج جدول الأعمال, تمت الموافقة على مرسوم يقضي بتغيير تسمية وزير الدولة لشئون الاصلاح الاداري ليصبح وزير دولة لشئون التنمية الادارية وتكليف الوزير اعداد دراسة حول مهام وملاكات المكتب الحالي والجدوى من إنشاء وزارة وفقاً للقوانين مرعية الاجراء.