الملفالسياسي : عمت الفرحة وسادت اجواء البهجة والاحتفالات جميع انحاء الامارات بشفاء الوالد القائد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بعد الاعلان عن نجاح العملية الجراحية التي اجريت لسموه, واستعدادا لعودته الميمونة سالما معافى بإذن الله. وقد تسابق المواطنون وأبناء القبائل من مختلف الفئات والأعمار للتعبير عن حبهم وولائهم لصاحب السمو رئيس الدولة, بمظاهر وأشكال متعددة. كما حرص العديد من الشخصيات والفعاليات الوطنية على التعبير عن هذه المشاعر من خلال كلمات أرسلوها وحوارات أجروها مع (الملف السياسي) بهذه المناسبة الغالية والعزيزة على الجميع مواطنين ومقيمين على أرض الدولة, لما يتمتع به صاحب السمو الشيخ زايد من مكانة عالية وتقدير عميق لدى العرب والمسلمين جميعا, عرفانا بفضله ومواقفه المشرفة تجاه جميع القضايا العربية والاسلامية. عمق المحبة يقول العقيد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة: وفاء ما بعده وفاء ومحبة ما بعدها محبة تلك التي عبر بها ابناء شعبنا عن مشاعرهم واعربوا بها عن احاسيسهم ووجدانهم وهم يتلقون الانباء الطيبة التي تطمئنهم على صحة وسلامة صاحب السمو رئيس الدولة وتزف إليهم نجاح العملية التي اجريت لسموه. وأضاف: اذا كانت معاني الوفاء والبرهان الصادق على عمق المحبة والاخلاص قد تجليا في مشهد صاحب السمو الشيخ الوالد صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة وهو يتقدم الصفوف ابتهاجا وامتنانا الى الخالق عز وجل بشفاء صاحب السمو رئيس الدولة فلأن القائدين ينتميان الى جيل من الرجال صاغ الوفاء وحب الوطن في نكران الذات, فقد شربا من منهل واحد وترعرعا في مهد واحد ومن هنا اكتسبا صفاتهما الوطنية الحقة التي اصلها الشجاعة والصبر والصدق والوفاء النادر الذي يظهر عند الشدائد ويتجلى في المواقف الصعبة والاوقات الحرجة. لهذا لم يكن غريبا ان يبرح صاحب السمو الوالد الشيخ صقر مجلسه لينزل بنفسه الى الشارع ويتوسط الجموع تعبيرا عن الفرحة والسعادة بسلامة أخية ورفيق دربه وكفاحة زايد الخير. ويضيف الشيخ طالب: ان علاقة صاحب السمو رئيس الدولة الحميمة باخوانه الحكام هي في جوهرها مدرسة تتعلم منها الاجيال معنى الوفاء ومعنى الاصالة ومعنى الصدق في المشاعر وفي اعماق الوجدان.. وأيضا تتعلم منها افضل وقت لامتحان الروابط الانسانية والوشائج الوجدانية والمودة خاصة في اوقات الازمات والظروف الصعبة التي تمر على الانسان. ويوضح ان محبة الامة لقائدها كانت جلية في المواكب والمسيرات التي انطلقت بعفوية في كل مكان من ارض الدولة تعبيرا صادقا عن حب عميق ووفاء حقيقي من الشعب لقائد اعطى وطنه كل شيء بلا حدود. أما مبارك علي الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة عضو المجلس الوطني الاتحادي فيرى ان زايد القائد لم يعرف له مثيلا وقال: لقد عرف التاريخ أبطالا وقوادا خدموا شعوبهم فقط..! وعرف التاريخ ايضا ابطالا وقوادا خدموا امتهم فقط..! وعرف التاريخ كذلك ابطالا خدموا الانسانية فقط..! ولكن التاريخ لم يعرف قائدا واحدا خدم شعبه وأمته والانسانية جمعاء في وقت واحد.. مثلما فعل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. فهنيئا لنا في دولة الامارات العربية المتحدة بقائد المسيرة.. صاحب القلب الرحيم.. والحلم الكبير.. والعطاء الوفير. هنيئا لنا بالقائد الرائد.. صانع مجدنا وتاريخنا الحديث. هنيئا لنا بزايد الخير.. وزايد الرخاء.. وزايد العطاء. وهنيئا للعرب.. بحكيم العرب. وهنيئا للإنسانية.. بزايد الانسان. ملحمة البناء ويؤكد علي عبدالله مصبح النعيمي رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة ان صاحب السمو رئيس الدولة كإنسان فريد في تعامله مع بني وطنه وغيرهم, ويضيف: ظل انسان الامارات هو محور وجوهر سياسة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قائد مسيرة الخير.. فعندما اطلق سموه كلماته الصادقة: لا فائدة للمال إذا لم يسخر لبناء الاوطان والرجال, كانت دعوة صادقة من اجل بناء وطن عصري ينعم فيه المواطن بالعيش الحر الكريم. ولهذا فإن الراصد لتوجيهات سموه يلحظ على الدوام ان الانسان هو هدفه الاساسي وهو اساس كل تنمية حضارية ومحور كل تقدم حقيقي.. ومن هنا كانت توجيهات سموه بتأمين جميع الاحتياجات الاساسية لمواطني الدولة من خلال الاستغلال الامثل للثروات التي وهبها الله لهذه الارض المعطاءة بحيث يؤمن للمواطن حاضره ومستقبله ومستقبل الاجيال القادمة. وتمثل ملحمة بناء الانسان التي قادها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الانجاز الاهم في مسيرة الاتحاد وبناء الدولة وذلك انطلاقا من ايمان سموه وقناعته بأن الانسان المخلص لوطنه هو محور كل تقدم حقيقي. واقترن القول بالعمل وبذل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة جهودا دؤوبة في تنفيذ خطط طموحة لبناء الانسان. اضاف: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان استطاع بفضل ارادة التصميم والتحدي ان يحقق بالفعل ما رأى الخبراء انه المستحيل وأن يحول بعون من الله سبحانه وتعالى وبعطاء من ابناء الوطن الصحارى القاحلة الى بسط خضراء منتجة للخير والثمار. وقد اسهمت المشروعات الكبيرة في مجال انشاء المصانع الضخمة وبناء اقتصاد قوي والتشجير واقامة المحميات الزراعية الطبيعية في التوازن البيئي كما ساهمت في مكافحة التصحر عن طريق مضاعفة المساحات الخضراء ومشاريع الغابات. وقال: ها هي دولة الامارات بقيادة زايد من الدول المشهود لها بالوطنية, حيث اصبحت مسموعة الكلمة بفعل صدق كلماتها ونزاهتها ومقصدها الشريف الذي لا يبتغي غير الحق والعدل... دولة الامارات التي تساعد الجميع ولا تتأخر في أي مناسبة من المناسبات عن تقديم الدعم والمساندة لكل مظلوم ويحتاج للمساعدة, هذه الدولة التي تنادي دائما بالوحدة بين العرب والمسلمين حيث الجمع لا التفريق, والوئام لا الخصام اصبحت من الثوابت في سياسة دولة الامارات بقيادة زايد الخير والمحبة. زايد الانسان وشرح الدكتور علي عبدالله فارس مدير مركز الدراسات والوثائق اجماع الباحثين على شخصية زايد الانسانية قبل ان يتولى مقاليد الحكم, ويقول في هذا الصدد: بالعودة الى كل الدراسات التاريخية التي كتبها المؤرخون العرب والاجانب عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, وأبوظبي, وساحل عمان نجد ان هنالك قاسما مشتركا يجمع بين كل هذه الدراسات على اختلاف مذاهبها, وهذا القاسم المشترك الاعظم يتمثل في الشخصية الانسانية لزايد, والتي حولته بفعل التربية الكريمة التي ترعرع في كنف قيمها ومبادئها النبيلة السامية الى القائد زايد الذي اصبح بحق وعن جدارة قائدا لشعبه قبل ان يتولى مقاليد حكم الدولة والمجتمع, لأنه جسد احلام وطموحات شعبه في بناء المستقبل, ولأنه اقتسم مع اهله وابناء شعبه كل ما يملك من مال, وطعام, وكساء, فلم يعزل نفسه عن ابناء شعبه, ولم يسمح بخلق حاجب بينه وبينهم, ولذلك بايعه الجميع قائدا بعد ان صار رمزا لكل ما هو انساني ونبيل في حياتهم, ولعل طفولة زايد قد اثرت الى حد كبير في سلوكه القيادي النبيل, فهو القائد الذي عاش وترعرع في بيئة فقيرة لا يملك اهلها الا ايمانهم, وكرامتهم وتآزرهم في السراء والضراء, فارتوى من هذا المنهل, وشب على قيمه, ثم تعلم في مجلس ابيه, ومجالس قبيلته الكثير, حتى صار يشار اليه بالبنان, ثم تطورت تجربته في مدينة العين التي شكلت في تاريخ حياته, وفي مسيرته القيادية نقطة البدء والمنطلق, فاهتم بتاريخ آبائه وأجداده, مثلما اهتم بتاريخ امته, فاحتل في قلوب ابناء قومه مكانة خاصة ومرموقة حملته الى سدة الحكم, ليصبح القائد الانسان, وبأني مستقبل الوطن. فكر الدولة وروح الوطن الوهاج وذكر انه منذ ان تولى زايد مقاليد حكم العين, وهو يخطط لبناء دولة حضارية متكاملة الاسس والابعاد, وكانت افكاره التي كان يرسم خطوطها على رمال مدينة العين مثار دهشة وتساؤلات ابناء قومه الذين يعلمون علم اليقين ان زايد لا يملك ما يمكنه من بناء حجر واحد من هذه الآمال العريضة, فكيف سيتمكن من بناء الجسور, وزراعة الارض في مجتمع لا يملك بعض افراده قوت يومهم في ذلك الوقت, لكنهم ــ رغم ذلك ــ كانوا يؤمنون ايمانا مطلقا بأن زايد يمتلك الايمان والعزيمة لفعل ذلك, وأنه الاقدر على فعل ذلك, وهذا ما دفع بأبناء شعبه لمبايعته حاكما لأبوظبي, ثم رئيسا لدولة الامارات التي خلق اتحادها, ثم قائدا للدولة والمجتمع يعمل على بناء الانسان جنبا الى جنب مع بناء العمران مبينا انه منذ اللحظة الاولى لتوليه مقاليد الحكم في مدينة العين, ألغى زايد كل الحواجز التي تنشأ عادة بين الحاكم والمحكوم, واعتبر السلطة مسئولية بايعه شعبه على توليها, وأمانة أوكلها ربه اليه, وبذلك صهر زايد نفسه بشعبه, والتحم به, ليستمر في هذا الالتحام لا تحرفه عنه مغريات الحكم والسلطة, فما يؤلم ابناء شعبه يؤلمه اكثر, وما يسعد ابناء شعبه يسعده اكثر, وهكذا صار زايد القائد والوالد في آن معا, وصار منارة الاجيال بحاضرها المشرق, ومستقبلها المنشود, ومن هنا ولد وفاء الشعب لقائده زايد, وتنامى هذا الوفاء مع تنامي عطاء القائد لأبناء شعبه وأمته الذي لا يعرف حدودا فصار زايد محور وفاء ومحبة الاماراتيين والعرب والمسلمين, بل ومحور وفاء ومحبة احرار وشرفاء العالم, ولعل رسالة الوفاء التي سطرها الاماراتيون والعرب المقيمون على ارض الامارات هي الحد الادنى للتعبير عن مشاعر الحب والوفاء لهذا القائد العظيم الذي اعطى الحب للجميع قبل ان يأخذ منه حقه. نعمة الاتحاد وحول الانجازات التي تحققت في عهد صاحب السمو رئيس الدولة, يقول الدكتور هاشم الرفاعي مستشار حكومة رأس الخيمة لتقنية المعلومات: ان الكلام عن مواقف وانجازات والدنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, يشرفنا ولم يخل بسموه ولا ينقصه ولكن كما قال سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة في مقابلة لسموه مع مجلة البلدية في العام المنصرم: (انه لا يمكن بحال من الاحوال ان نحيط بجوانب النهضة التي تحققت سواء في الميادين العلمية او الاقتصادية او الاجتماعية او العمرانية لأن كل واحد فينا يلمس مدى التطور المذهل الذي واكبناه وما كان ذلك ليتم لولا الارادة الصلبة والعزيمة الجبارة والعمل الدؤوب الذي بذله صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات وشعبنا العظيم حتى أصبحت دولتنا تحتل مكانة مرموقة في هذا العالم). وذكر ان أكبر نعمة منّها الله علينا حيث ألهم والدنا زايد واخوانه حكام الامارات اهمية التوحيد والاتحاد فلذا كثر خيرها ورغد عيشها وهنأ شعبها ووفق رئيسها وحاكمها. والتوحيد والاتحاد أمران متلازمان كما قال جل شأنه: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) فأمرنا بالتوحيد ونهانا عن الفرقة نهيا متضمنا للأمر بالاتحاد. وعليه فإن الاتحاد نعمة كبرى تفضل الله علينا بها وهدى أولياء امورنا الذين هم حكامنا فتضامنوا وتوحدوا تحت راية لا إله إلا الله. (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بينهم ولكن الله ألف بينهم انه عزيز حكيم) الانفال:63. وأبان أن من النعم التي نعيشها نحن في هذه البلاد بفضل التوحيد والاتحاد ــ اننا نعيش نعمة الامن والامان والاطمئنان والصحة في الابدان, اذن فليس لنا والله الا ان نتمسك بهذا الدين وان نعض بالنواجذ على هدي سيد المرسلين وأن نكون من الشاكرين ــ فإن هذا هو السبيل المبين لابقاء النعم وحفظها من الزوال. وقال تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد). وتطرق الى نشاط الدولة في الساحة الخارجية حيث قال: وفي الحقل الخارجي ساهمت الدولة مساهمة فعالة وانجاح في مجلس التعاون الخليجي كما قامت بما يملي عليها الواجب في التعاون مع اشقائها اعضاء جامعة الدول العربية وفي تأييد ودعم الشعب الفلسطيني المكافح لاستعادة كامل حقوقه المشروعة وانشاء دولته المستقلة. ومن ثم حري بنا أن نواصل في المشكاة نفسها ــ مشكاة سياسيين وحكماء من امتنا ــ من بلادنا, إذن فلنستمع الى صاحب السمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد ونائب حاكم رأس الخيمة حفظه الله, وفي قوله حقا تجسيد لما يسمع بالآذان بل ويلاحظ للعيان بل والذي يصلح ان يردد ليعلمه كل انسان ففي مقابلة لسموه مع الاعلام ــ أكد سموه قائلا: وامتدح الانجازات التي تحققت مشيرا الى ان ما تحقق من انجازات في مسيرة الاتحاد هو بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات. والصورة الحضارية التي عليها الآن دولتنا هي مدعاة للفخر والاعتزاز. وكما قال صاحب السمو رئيس الدولة (ان بناء الانسان بعمله وعلمه, لأن العمل خالد ويعزز مسيرة الوطن نحو التقدم والرقي, وواجب على ابناء الوطن ان يردوا الدين لوطنهم الذي يوفر لهم كل الامكانيات اللازمة لينهلوا من العلم والمعرفة, ويزيدوا من التحصيل العلمي بكل درجاته). واشار الى الدروس المستفادة من مسيرة الامارات قائلا: (ولقد قدمت الامارات عبر سنين الاتحاد دروسا جديرة بالتأمل بعدما اضحى راسخ الجذور, عميق البنيان, وصارت مثالا يحتذى في خطابها الثقافي, وتقدمها الاجتماعي وتطورها الصناعي والاقتصادي). ومما يدعو الى الفخر والاعتزاز ان هذه الدولة هي وليدة اهتمام القائد حيث اخذ زايد بأيدي اخوانه حكام الامارات وجمعهم تحت مظلة واحدة هي مظلة الاتحاد وبدأوا مسيرتهم بسم الله وعلى بركة الله وبسط القائد يديه للعطاء وأنفق بسخاء لبناء الوطن وسابق الزمن ليصل بالدولة الى مصاف الدول المتقدمة في سرعة مذهلة. وفي الحقيقة ان انجازات الاتحاد لا يمكن حصرها ففي كل بزوغ شمس هناك انجاز, وإن كل يوم تحت قيادة سمو الوالد هو في الواقع انجاز. تلاحم القيادة والشعب وقال نجيب عبدالله الشامسي المدير العام لمركز المسار للدراسات: يسجل التاريخ الحديث ان هناك قادة وزعماء صنعوا لاوطانهم مجدا وبروزا واستطاعوا ان يصيغوا لاوطانهم منهجا ولشعوبهم مسلكا وحضورا بين الامم والشعوب.. وما زال التاريخ والامم يذكر وتذكر أولئك القادة والزعماء الذين اذا رحلوا عن الدنيا فإن المنهج والفكر والاثر ظل باقيا يخلد اولئك الزعماء حيث اصبح ذلك المنهج مسلكا للشعوب التي استوعبته وعملت فيه وحققت من خلاله تقدما وحضورا واستقرارا وتنمية.. وبالتالي بأن اولئك الزعماء والافذاذ والنادرين اصبحوا مخلدين في قلوب ونفوس شعوبهم.. وهناك امثلة عديدة في مختلف بقاع العالم. وذكر زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولتنا قد جسد منهجا ومسلكا لشعبه حينما أرسى اسس الحب والوفاء لشعبه قبل ان يرسي دعائم الدولة, ذلك ان المنهج الذي أوجده سموه في علاقته مع شعبه يستند على انه (لا خير في مال ما لم يوظف في خدمة الانسان) وقد ترجم حبه ووفاءه لشعبه بأنه اقترب منهم, تحسس همومهم وآلامهم فسعى جاهدا الى معالجتها وتعرف على طموحاتهم وآمالهم فسعى الى تحقيقها اقترب من الناس كثيرا ليتعرف على كل ما يفكرون فيه كي يحققه لهم لذا فمن الطبيعي ان يبادله شعبه هذا الحب وهذا الوفاء ومن الطبيعي ان يمرضوا لمرضه, ويفرحوا لفرحه, ويسعدوا بطلته من خلال وسائل الاعلام المختلفة ومن الطبيعي ان يجد سموه اينما حل كل الترحيب والحب, من الطبيعي ان تتدفق الناس الى حيث يكون مرحبة به ومعبرة له عن حب عميق واخلاص نادر. ذلك ان هذا القائد النادر قد احب اهل وطنه فأحبوه وصنعوا له المكانة العليا في قلوبهم وفكرهم وعقولهم, أصبح الصغير قبل الكبير والنساء قبل الرجال والقاصي قبل الداني يدعون لسموه بالصحة والعافية وطول العمر انها رسالة الوفاء التي يرسلها ابناء الامارات لهذا القائد الزعيم الذي يندر وجوده في عالمنا اليوم. وقال: لقد كانت لغة الحوار بين زايد وشعبه تعكس حقيقة الحب والوفاء المتبادل واصبح كل من القائد والشعب ينسجون احلى قصائد الحب والوفاء كل يعبر عن ذلك الحب النادر بين القيادة والشعب وتلك القلوب العامرة بالوفاء والاخلاص ولم يكن هذا الحب الذي يربط القائد بشعبه, وانما هو يعود سر هذا الحب الى عشق زايد لارض الامارات وتراب الوطن ومن اجل هذا العشق قد سخر كل جهده ووقته وماله من اجل تعميرها حتى اصبحت قبلة عالمية يحج اليها الناس من كل حدب وصوب, والكل ينشد العيش في الامارات التي اصبحت بفضل سياسته الرشيدة واحة للحب والامن والاستقرار, حيث حرص سموه ان يوجد علاقة حب ووفاء ليس بين افراد وطنه وابناء ارضه, وانما عمل على تجسيد هذا الحب وغرسه بين ابناء الامارات والقاطنين على هذه الارض وجعل من الامارات وطنا للحب والوفاء حتى اصبح اهل العروبة الذين يسكنون في هذه الدولة لا يستطيعون البعد عنها بعدما اصبحت الامارات وطنا لهم ومسكنا لهم وبعدما ان اصبحت العلاقة بين ابناء العروبة وبين هذا الوطن علاقة حب دائم ووفاء عامر, وبعد ما اصبح هؤلاء (يحلفون باسم زايد) حبا له وتقديرا لشخصه واصبح الجميع يدين له بالحب والولاء واصبحت علاقة هؤلاء بأرض الامارات وقيادتها وشعبها عامرة بهذا الحب وقائمة على اساس الاحترام والحرص على سلامة هذا الوطن. ويمضي قائلا: (لقد تجسدت علاقة زايد بشعبه من خلال سياسته الخارجية مع مختلف شعوب ودول العالم حيث كانت عطاءاته دون منّة تصل الى مختلف شعوب العالم, حيث يسرع في تلبية الواجب تجاه ابناء الوطن الكبير ليشاركهم في آلامهم ويعمل على تقديم كل العون لهم ويشاركهم في افراحهم بكل امنيات الحب والخير, بل كانت عطاءاته قد عمت مختلف شعوب العالم حيث لا يتوانى عن تقديم كل المساعدة والعون للشعوب التي تصيبها المصائب والمشاكل, كل ذلك وغيره قد اوجد سموه من خلاله شخصية للامارات وحضورا قائما على اساس احترام دول وشعوب العالم لقيادة الامارات وشعبها وقد اكسبت هذه السياسة احترام العالم للامارات وقيادتها وشعبها حيث نلمس ذلك من خلال تعامل شعوب دول العالم حينما نزورها او نتعامل معها. كذلك كانت للسياسة الداخلية التي اخذ بها سموه على صعيد الافراد ان جعلت الامارات واحة الاستقرار والامان ليس للافراد المقيمين فحسب وانما لاموالهم وثرواتهم الامر الذي عزز علاقة الامارات وموقعها في الساحة الاقتصادية العالمية حفظ الله لنا زايد واعاده الينا سالما غانما معافا ليسكن حيث المكان الذي اختاره له شعبه في القلوب والافئدة. ومن جهته امتدح الرائد صالح الشمالي مساعي صاحب السمو رئيس الدولة لاجل بناء دولة عصرية حديثة على أرض دولة الامارات العربية المتحدة وقال: 34 عاما مرت من العمل المستمر والانجازات العملاقة التي تحققت في عهد صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتي اصبحت محل اعجاب كل دول العالم.. ولو أردنا ان نحصي هذه الانجازات التي تحققت فإننا سنحتاج الى مجلدات وكتب لنكتبها فيها.. وسنحتاج الى وقت طويل لنعرف كيف تحققت على ارض الواقع.. ولن نعدد تلك الانجازات لان الجميع يعرفها.. ولكن يمكننا ان نعرف حجمها خلال هذه السنوات القليلة بنظرة سريعة وخاطفة للمستوى المعيشي للمواطن الاماراتي, ونقارن هذا المستوى الذي هو واقع اليوم بالمستوى المعيشي والاجتماعي قبل 34 عاما, فسنكشف ان هناك تحولا جذريا حدث في حياة الانسان في الامارات.. فتلك الايام الصعبة تحولت الى حياة سهلة ومرفهة لا ينقص فيها الانسان اي شيء ويحصل على اكثر مما يحتاج, وهذا كله بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائد هذا الوطن الذي عمل ليلا ونهارا مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات من اجل جعل دولة الامارات العربية المتحدة في المقدمة, وقد نجحوا نجاحا يشهد له القريب والبعيد وسيسجل التاريخ في صفحاته البيضاء انجازات هؤلاء الرجال العظماء الذين يستحقون كل حب وتقدير واعجاب. وأضاف وقد اولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة جهاز الشرطة اهتماما خاصا لنشر مظلة الامن والامان في ربوع دولة الامارات باعتبار ان الامن ركيزة التقدم في مخلتف المجالات وذلك على اساس من التخطيط العلمي, مواكبا للتقنيات الحديثة في مواجهة التحديات.. واستطاع رجال الشرطة والاجهزة الامنية في الدولة بفضل توفير الامكانيات الضخمة للقيام بالمهمة الجليلة الموكلة إليهم وتحقيق الطمآنينة والاستقرار للمجتمع. وقال ان الاهتمام بالمستقبل والاعداد له يمثل عنصرا مهما في سياسة الامن الداخلي التي يوليها صاحب السمو رئيس الدولة, ويتم ذلك بالاعتماد على الاساليب العلمية في البحث والتحليل والاستشراق والهدف الرئيسي من وراء كل ذلك هو على ابرز الظواهر والتحديات ذات التأثيرات المحتملة على الامن خلال المستقبل, فضلا عن تحديد المتطلبات والاحتياجات الامنية المستقبلية المرتبطة بذلك. واستطرد: هذا هو زايد الخير والعطاء زايد المحبة, زايد الاب القائد, زايد الذي وفر لنا كل مقومات الاستمرار والاستقرار وهو ما ادى الى تحقيق نهضة تنموية وحضارية شاملة, جعلت دولتنا تحتل مكانة لائقة بين دول العالم على سلم التطور الاقتصادي والاجتماعي. ومبروك لشعب الامارات عودة القائد البطل ليكمل المشوار مع اخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. * وفي حديثه قال الدكتور ابراهيم حسن الملا المحامي: سررت ابلغ السرور لاختياري وأنا العبد الفقير الى الله سبحانه وتعالى للمشاركة بالحديث بمناسبة العودة الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عافيا متعافيا بحمد الله وكرمه الى البلاد ضمن (الملف السياسي) المزمع صدوره عن مؤسستكم التي نكن لها كل تقدير واحترام ونبارك خطواتها البراقة في مجال الصحافة والنشر. واضاف اذ أبدأ حديثي عن زعيمنا وقائدنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فلا يسعني الا ان ألقي نبراسا من الضوء الخافت على جزء بسيط من (زايد فكر الدولة وروح الوطن الوهاج) في عبارات لا تسعفني في بلوغ التعبير عما يخالجني من احاسيس ومشاعر جياشة هي ايضا احاسيس ومشاعر ابنائه المواطنين. وذكر انه انطلاقا من القيادة الرشيدة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات نحو تحقيق طموحات وآمال الشعب فإن الماضي والحاضر والمستقبل شهد وسيشهد انطلاقات وتحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية وحضارية على كافة المستويات لمواكبة التطورات والمتغيرات التي سادت الساحات الاقليمية والدولية حتى اصبحت دولة الامارات ندا قويا جنبا الى جنب في ظل المتغيرات تحقيقا لمزيد من الانطلاقات والتحولات الاخرى والانجازات العملاقة لتظل دولتنا دائما وأبدا في مصاف الدول الكبرى ومحل احترام وتقدير شعوب العالم وقال: نحن اذ نستقبل عودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بكل ترحاب لا يسعنا الا ان نبرز مدى الشعور الوطني لدى كل مواطني الدولة تجاه صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات ومدى تعلق الشعب بوحدته التي أرسى دعائمها صاحب السمو ورسخها بقيادته الرشيدة الحكيمة. فلقد رسخت مكانة وحدة شعبنا تلك القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدى شعب الامارات انجازاته التي ساهمت في بناء وتقدم الامة وانتقلت بها دولة الامارات خلال فترة وجيزة الى دولة تملك جميع مقومات الدولة العصرية الحديثة, فلقد استكملت برأي وحكمة القائد بناء مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية واصدرت مئات القوانين التشريعية واللوائح التنظيمية كما انجزت بنيتها الاساسية من كهرباء وماء ومستشفيات وطرق ومطارات وفي مجال الرعاية الاجتماعية شمل الضمان الاجتماعي مظلة فئات واسعة من ابناء الامارات من مسنين وأرامل ومطلقات وأيتام ومعاقين وأقيمت المشاريع الصحية وغير ذلك في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأضاف: لقد شهدت السنوات الماضية انجازات عديدة كان فيها صاحب السمو رئيس الدولة في سباق مع الزمن انتقلت الامارات وشعبها تحت قيادته الى مصاف الدولة العصرية المتقدمة واحتلت مكانة بين الشعوب العربية والاقليمية والدولية. وقال: زايد الماضي والحاضر والمستقبل هو رمز الوحدة التي تسري في عروقه, فمنذ توليه مقاليد الحكم في امارة ابوظبي تمسك بوحدة ابناء وطنه وعمل على ان يعم الخير فكان صاحب فكرة الاتحاد الذي كتب الله له القيام والبقاء ففي شهر ديسمبر من عام 1971 قامت دولة الوحدة التي كان هو محور بنائها وباني نهضتها. ثم أردف قائلا: وزايد هو العدل والمساواة وقد كان اهتمامه بشعبه ورقيه ورفاهيته شغله الشاغل على مر السنين فهو الذي بنى دولة المؤسسات ووضع الثروة في خدمة الانسان الذي هو اساس اية عملية حضارية. والحكم عند زايد مسئولية قوامها الاساسي تلاحم ابناء الشعب من اجل توفير سبل الرفاهية والتقدم فانخراطه بين افراد شعبه وتلاحمه واسهاماته الفعالة في الحلول الفورية لرفع المعاناة وضحد المظالم واشاع روح الامن والطمأنينة لدى المواطنين ولا احد من ابناء الشعب الوفي ينكر ذلك. وأشار الى ان زايد الامل والتفاؤل والاصرار نحو مستقبل افضل نحو مستقبل وبنية اساسية توظف لها كافة السبل والدليل الواضح والبرهان الاكيد يتجسد فيما آلت اليه ارضنا الحبيبة من خضرة وما شهدته الامارات من عمار وبنيان شاهق ومصانع ومستشفيات ومدارس وغيرها لا تحصى ولا تعد وكل ذلك من صنع زايد الحضارة تلاحما مع شعبه الأبي وتماسكا بوحدته وعروبته وجذوره الاصيلة فزايد هو الحضارة والتراث والحداثة. وأضاف ان زايد فكر الدولة وروح الوطن هو مفخرة واعتزاز لكل مواطن بل لكل عربي بمواقفه الجادة الابية نحو وطنه الصغير دولة الامارات العربية المتحدة ووطنه الاكبر الامة العربية ونتضرع لله سبحانه وتعالى ان يمد في عمره وأن يحفظه متعافيا قويا لتحقيق المزيد من الامال المنشودة والتي ما زال في جعبته المزيد والمزيد منها ويتجسد ذلك في حب ووفاء شعبه ابناء الامارات فزايد هو خير الامة ماضيها ومستقبلها نتمسك معه بثوابتها ونؤيد خطواته ونباركها على طول السنين ننهل من قيادته العدل والرحمة وننشرها في ربوع الوطن الحبيب. وسعيا بكل ما نملك من قوة ومال وصدق وايمان عميق بالقائد واخوانه حكام الامارات في ارساء دعائم الوحدة الكبرى وتحرير الاوطان وخلق جيل من ابناء الوطن قادر على مواصلة المسيرة لتحقيق أماني الامة التي آمن بها صاحب السمو وكان وما زال هو ضميرها الحي وقلبها النابض. وقال: بهذه المناسبة العظيمة لعودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الى الوطن وسلامته وشفائه الذي منّ الله عليه به سالما عافيا لا أقول الا كما قال الرسول الكريم ــ صلى الله عليه وسلم ــ لأمته: (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين...). زايد الانسان ومن جانبه يرى مصطفى عزت هبره الباحث الثقافي بمركز الدراسات ان زايد القائد كما هو في الحياة العامة فقد كانت له صولات وجولات في الشعر وإلهام الشعراء. وقال منذ عدة سنوات وأنا أدرس تاريخ بني ياس, وشخصية القائد زايد, وتجربته الفذة في الحكم, وقيادة الدولة والمجتمع, وفي هذا الجانب نظمت العديد من القصائد وكتبت العديد من الدراسات التي نشرت بعضها, والتي رأيت فيها ان هذه الشخصية قد ولدت في سن مبكرة من طفولة زايد, فشكلت في بادىء الامر مقومات شخصية زايد الانسان التي تبلورت في رحاب منارة الاسلام, ونور القرآن الكريم, وهدي رسول البشرية محمد بن عبدالله, الى جانب القيم والمبادىء العربية الاصيلة, التي ترتكز الى مقومات الفروسية العربية, من كرم, وشهامة, ومروءة وصدق ووفاء وإباء ولذلك كان زايد الطفل الذي حفظ فاتحة القرآن الكريم, يأبى ان يأكل الا مع ابناء قومه الذين شاركهم في كل القليل الذي كان يملكه وقتئذ, وفي مجلس والده قومه ومجالس بني ياس بدأ زايد الطفل يتعلم اكثر فأكثر, لتكتمل شخصية زايد الانسان التي لمسها ابناء شعبه عندما تولى مقاليد حكم مدينة العين عام ,1946 والتي ظهرت جلية واضحة المعالم عندما قام بنفسه بحفر فلج الصاروج, واصلاح بقية الافلاج, وإلغاء (تجارة الماء) التي بدأها بنفسه وبأهله عملا بمبادىء العدل الاجتماعي في الاسلام, والتي تنص على ان (الماء والكلأ لكل الناس), ومساواته بين الفقراء والاغنياء في حقوقهم وواجباتهم نحو وطنهم, فمياه الافلاج حق للجميع, وزراعة الارض لبناء الوطن واجب على الجميع, ونستطيع القول ان قيام زايد بحفر فلج الصاروج بيديه تلبية لحاجة الوطن, وتحريره لتجارة الماء التي بدأها بنفسه وأهله استنادا الى مبادىء الاسلام, وانطلاقته لبناء مستقبل وطنه يدا بيد مع ابناء شعبه, قد اطلق مجموعة من المواقف النبيلة السامية التي ساهمت في ولادة الفجر الواعد المشرق في شخصية زايد الانسان, وزايد الزعيم ليس في مدينة العين وحسب, وإنما في كل أرجاء ساحل عمان, وفي متن سطور المؤرخين الذين وصفوه على لسان الرحالة البريطاني (ويلفريد تسايجر) في كتابه (رمال في الجزيرة العربية) بأنه: رب أسرة كبيرة, ومن هنا ولدت شخصية زايد الزعيم, والقائد الوالد من شخصية زايد الانسان. وقال: اعتقد ان زايد لا يجسد فكر ونبض روح الامارات وحسب, وإنما يجسد ضمير الامتين العربية والاسلامية, هذا الضمير الذي تنامى في قلوب احرار وشرفاء العرب والمسلمين من خلال المواقف المشرفة للقائد زايد الذي يطيب للمخلصين لقضيتهم ان يعتبروا زايد (حكيم الأمة). وذكر بعد ان اصبح زايد ضمير الامة وحكيمها تحول من حاكم, ثم الى زعيم رمز يجسد طموحات امته في مستقبلها المشرق المنشود, وصار القائد الوالد الذي يجسد ارادة وطموحات شعبه وأمته, وانصهر الشعب كله ليصبح سواعد فكر وارادة القائد زايد, لنقف بإجلال واكبار امام زعيم عظيم يساوي شعبا, وامام شعب يفخر بأنه صار رجلا واحدا اسمه زايد, ولذلك لم تكن رسالة الوفاء رسالة وفاء شعب لحاكم تحكمها معايير الحاكم والمحكوم, وإنما كانت رسالة وفاء الشعب لمسيرته ومنهجه وارادته وانجازاته, وطموحاته في بناء فجر مستقبله المنشود, لقد كانت وفاء لنضال الآباء والاجداد, وطريقا لحاضر يشاد, ومنارة خالدة لمستقبل الاحفاد. مواقف وانجازات ومضى قائلا: اذا كان بوسعنا هنا اعادة رسم صور مسيرة فعل ساعات وأيام وشهور وسنوات الماضي منذ عام 1946 حتى الآن فسوف يكون بمقدورنا الحديث عن انجازات زايد المستمرة, والتي بدأت عام 1946 بحفره فلج الصاروج بيديه, وسوف يكون بمقدرونا الحديث عن مواقف زايد الموثقة التي بدأت بإلغاء تجارة مياه افلاج العين بهدف إلغاء الفوارق بين الفقراء والاغنياء, وصهر ابناء شعبه في بوتقة الوحدة الوطنية, ليصبحوا شعبا في ارادة وسواعد رجل واحد يبني مستقبل الوطن, لكننا رغم ذلك سنشير الى بعض المحطات, مع الاخذ بعين الاعتبار ان زايد قد بدأ عملية بناء الانسان منذ عام 1946 عندما قام على مبادىء وقيم الدين الاسلامي الحنيف, ويرتكز الى دعائم الوحدة الوطنية لبناء مستقبل الوطن, ولكي نتوخى الدقة في اشاراتنا علينا تحديد محطاتنا التي تنطلق ــ كما ذكرنا آنفا ــ من محطة فلج الصاروج في مدينة العين عام 1946 ثم في محطة دولة الاتحاد التي كانت نواة دولة المؤسسات الحضارية التي سابقت العصر والزمن, بكل ما تخلل ذلك من مواقف وانجازات على صعيد بناء الانسان والعمران, وفي كل المجالات, ثم نتعطف اقليميا لنتوقف عند مجلس التعاون الخليجي الذي ولد في فكر زايد, ورأى النور في أبوظبي, ثم ننعطف عربيا لنتوقف في محطة حرب اكتوبر عام 1973 عندما زلزل القائد زايد العالم بعبارته الشهيرة (ليس النفط العربي اغلى من الدم العربي) والتي أدت الى تجمد في دم الاقتصاد الغربي المؤيد لعدوان اسرائيل في شرايين الخوف من قوة عزيمة هذا القائد العربي بربه ووطنه وقضيته, وبعد ذلك سننعطف نحو محطات العالمين الاسلامي والانساني لنتلمس مواقف وانجازات زايد التي لا تعد, ولا تحصى. حفظ الله حكيم الامة وضميرها قائد العرب والمسلمين زايد, واعاده لقلوبنا وبصائرنا وعزيمتنا سالما ليغنم مستقبلنا بنوره الخالد بإذن الله. من جانبه يقول عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية, إن كافة المواطنين والمقيمين على ارض دولتنا الحبيبة تلقوا ببالغ الفرج والسرور نبأ نجاح العملية الجراحية التي اجريت لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وتوجه الجميع بالشكر الى الله العلي القدير بأن يحفظ لنا قائدنا ويطيل في عمره ليظل المنارة التي تهدينا الى طريق الخير والحق والعدل وليواصل بقراراته الحكيمة قيادتنا على طريق النهضة والتقدم. وأضاف: ان محبة زايد في قلوب شعبه والأمة العربية والاسلامية نابعة من مواقفه الثابتة واصالته العربية وآرائه السديدة النابعة من ايمانه بالله, والتي مكنته من قيادة الدولة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة في كافة المجالات الحياتية واستيعاب التحولات والتفاعل معها بمهارة واقتدار ورسم ملامح الانطلاق في خضم التغيرات المتوقعة بتعاون وتناغم مع كافة مؤسسات الدولة. ومنذ أن تولى زايد مقاليد الحكم في امارة أبوظبي كانت هناك ثوابت واضحة ترتكز على بناء الانسان على ارض هذا الوطن ليكون قادرا على تحمل المسئولية وتسخير كافة الامكانات والثروات التي وهبها لنا الله لصالح الشعب. وقد كان لفكر زايد الوحدوي وايمانه بأنه لا مجال للكيانات الصغيرة وان القوة والمنعة تكمن في الاتحاد اثره البالغ ودوره الكبير, حيث اثمر هذا الفكر عن قيام دولة الامارات العربية المتحدة, تلك التجربة الوحدوية الفريدة التي اعطت دفعة للعمل الوطني وانطلاقه بخطى ثابتة انعكست على كافة مجالات الحياة العمرانية والتعليمية والصحية والاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية الاستغلال الامثل وتسخير عائداتها من اجل رفاهية الشعب, كما حققت دولة الامارات مكانة مرموقة في المحافل العربية والدولية حيث شهدنا قيام مجلس التعاون الخليجي, وتحقق لدولة الامارات مكانة سياسية مرموقة تناصر الحق وتسعى لوحدة الشعب العربي. وفي المجال الزراعي تحقق على أرض الواقع ما كان يعد ضربا من الخيال فتحولت الصحراء الى جنان خضراء تسر الناظرين, وانطلقت شرارتها من مقولة زايد للخبراء الزراعين الذين لا يشجعون الزراعة ويقولون ان نموها في ارضنا ووسط هذا المناخ امر مستحيل, حيث قال سموه (دعونا نجرب) وتوالت النجاحات والانجازات في اصرار واضح من صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ومن خلفهم ابناء الامارات, في تحد واصرار لقهر الظروف البيئية والعوامل المناخية المعاكسة حتى تحقق الامل. ان الاستراتيجيات التي وضعتها الدولة منذ قيامها تقوم على اتباع خطوط متوازية من كافة المجالات بدءا من تطوير الانسان وتأهيله لمواكبة التطور التكنولوجي العالمي واتباع سياسة متوازنة الى جانب الحق والعدل في كافة ربوع المعمورة وتنويع مصادر الدخل القومي وتحقيق الامن الغذائي سعيا الى الاكتفاء الذاتي. لقد استحق صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن جدارة واستحقاق لقب حكيم العرب, واستطاع الانسان على أرض هذا الوطن ان ينال احترام وتقدير كافة المتابعين والمحللين. نبتهل الى الله العلي القدير ان يحفظ لنا والدنا زايد ويديم له الصحة والعافية, ونعاهد الله ونعاهد قائدنا ببذل اقصى الجهود والسير خلف قيادته الواعية الرشيدة لتحقيق مزيد من التقدم والرفاهية والازدهار لوطننا الحبيب.