بالتزامن مع مساواة امين عام الامم المتحدة كوفي عنان بين الضحية والجلاد ابلغت اسرائيل الولايات المتحدة معارضتها لارسال لجنة التحقيق في الوقت الراهن إلى فلسطين لكن واشنطن اكدت انها ماضية في خططها بهذا الشأن وسط استبعاد فرنسي لارسال قوات دولية في القربب العاجل. وندد الامين العام للامم المتحدة بشدة بدوامة العنف في قطاع غزة وحث الاسرائيليين والفلسطينيين على وقف التصعيد من دون تمييز. واعلن المتحدث باسم الامين العام فريد ايكهارت ان (عنان يندد بشدة باعمال العنف التي شهدها قطاع غزة امس الاول). واضاف (وهو يدعو الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية الى وقف التصعيد والى بذل كل الجهود الممكنة لوضع حد لاعمال العنف التي ادت الى سقوط الكثير من الضحايا). واضاف عنان في بيان تلاه ايكهارت ان (هجوم الامس يزيد من تعقيد الحوار الذي هو السبيل الوحيد للتوصل الى حل سلمي). وقال البيت الابيض ان الولايات المتحدة تريد ان تبدأ لجنة لتقصي الحقائق في احداث العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين عملها في اسرع وقت ممكن مخالفا رأي اسرائيل من ان الوقت غير مناسب لذلك. وبعث شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي رسالة الى ساندي بيرجر مستشار الامن القومي الامريكي قال فيها (بدء عمل لجنة تقصي الحقائق في الظروف الراهنة مع استمرار العنف سيكون غير عادل وغير مناسب وسيخلق مشاكل). لكن البيت الابيض قال ان الولايات المتحدة ملتزمة بايفاد بعثة تقصي الحقائق التي سيرأسها السناتور السابق جورج ميتشيل الذي قام بدور الوساطة في ايرلندا الشمالية وذلك في محاولة لاعادة الهدوء الى المنطقة بعد ثمانية اسابيع من المصادمات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين. وقال ب.ج. كرولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي بالبيت الابيض لرويترز (نؤيد ان تبدأ اللجنة عملها في اسرع وقت ممكن بالقدر الذي قد يكون مهما لمساعدة الطرفين على تجاوز حلقة العنف الحالية). وكان كرولي يعقب بذلك على رسالة وزير الخارجية الاسرائيلي التي حث فيها على تأجيل بدء عمل لجنة تقصي الحقائق. وقال كرولي ان اللجنة يمكن (ان تلعب دورا مهما في الوقوف على اسباب الازمة الحالية وسبل منع تكرارها). لكنه اوضح ان موقف اسرائيل سيؤخذ في الاعتبار قائلا (من الواضح ان الجدول الزمني سيؤثر فيه الطرفان لانه بالتأكيد سيتعين عليهما ان يدعما اللجنة حال وصولها الى المنطقة). في غضون ذلك اعلن وزير الدفاع الفرنسي الن ريشار انه من الصعب ارسال قوات دولية إلى الاراضي الفلسطينية في الوقت الراهن مع وجود خلافات داخل الحكومة الاسرائيلية وانقسامات في مجلس الامن الدولي حول هذا الموضوع. واضاف انه يجب الانتظار لحين تسوية الخلافات في الحكومة الاسرائيلية. وقال وزير الدفاع الفرنسي في تصريح له امس ان هناك حلولا اخرى يجري بحثها ومن بينها تشكيل لجنة التحقيق التي تم الاتفاق عليها والتي ستقوم بمهمة تقصي الحقائق حول اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية. الوكالات