واصل المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية اجتماعاته لليوم الثاني على التوالي حيث تضمن المحور الأول للمؤتمر القضايا الثقافية والاعلامية. وتم مناقشة بحث بعنوان (المشكلات الثقافية للمرأة العربية), وكان المتحدث الدكتور جابر ، عصفور الذي استعرض المشكلات الثقافية التي تعاني منها المرأة العربية المعاصرة والتي لابد من مواجهتها أملا في اقتحام مستقبل أفضل مشيرا إلى أن أولى هذه المشكلات هي الميراث الثقافي التقليدي الجامد الذي لا يزال ينظر إلى المرأة على أنها ناقصة عقل ودين. ثانيا: ما تعيد الثقافة السائدة إنتاجه من موروث اجتماعي ذكوري لايزال يفرض التمييز بين الرجل والمرأة. ثم غياب الحرية السياسية بمعنى أو أكثر في الأقطار العربية بدرجات متفاوتة. ثم تصاعد تأثير المجموعات الاجتماعية الضاغطة الموازية لسلطة الدولة المدنية والمناقضة لها في الوقت نفسه. واخيرا استمرار الأنظمة التعليمية في بعض مجالاتها يكرس التمييز بين الرجل والمرأة وتؤكد الموروثات التقليدية الجامدة التي تسهم في اشاعتها اجهزة الاعلام. وطالب الدكتور جابر عصفور المشاركات في القمة بعد استعراض هذه المشكلات بضرورة صياغة رؤية ثقافية جذرية شاملة ومتكاملة لاستكمال مهام تحرير المرأة فكريا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وذلك من خلال منظومة تتضافر فيها كل القوى والمؤسسات التي تجمع بين أجهزة التعليم والتثقيف والاعلام والبحث العلمي والشباب والمؤسسات الدينية على السواء وذلك من منطلق عدد من المبادىء في مقدمتها تأكيد أن الدين الإسلامي لا يقف حجر عثرة في تقدم المرأة. وضرورة فتح الأبواب لتعليم المرأة وتثقيفها منذ الصغر إلى جانب الوعي اليقظ بأن تقدم المرأة قضية لا تتعارض أو تتناقض مع الأديان السماوية بل هي الشرط الأول لتقدم المجتمع. ثم الإيمان بأن تقدم المرأة في المجتمع لا ينبغي أن يتم على سند من الماضي في كل الأحوال ولا بالاستناد إلى التراث ومن ثم قياس تقدم المرأة العربي في ثقافتها على ما حققته في كل الأقطار المتقدمة. واخيرا عدم اغفال أن تحرير المرأة لا ينفصل عن تحرير الرجل. كما تضمن المحور الأول للمؤتمر القضايا الاجتماعية حيث استعرضت الدكتورة عواطف عبد الرحمن بحثا عن المرأة العربية والاعلام في مواجهة تحديات العصر أشارت فيه إلى عدد من القضايا التي تعاني منها المرأة العربية في الاعلام حيث تركز وسائل الاعلام على مجموعة من القيم التراثية التي تؤكد مشروعية التمايز الاجتماعي والثقافي بين الجنسين باعتباره من الأمور الطبيعية, التي لا تقبل الجدل. كما ينحاز الاعلام العربي للصور والأدوار التقليدية للمرأة كالزوجة الخاضعة والابنة المطيعة. وطالبت الدكتورة عواطف عبد الرحمن بعدة إجراءات أهمها وضع استراتيجية قوية للإعلام عن المرأة والأسرة العربية تحدد الأولويات والسياسات والبرامج التنفيذية في مجال الاعلام المقروء والمرئي والمسموع تجاه قضايا المرأة والأسرة العربية وتستهدف إزالة كافة المعوقات التي تحول دون الاستفادة من التطور العلمي التكنولوجي في مجالي الاتصال والمعلومات من أجل ترسيخ منظومة القيم الإيجابية القادرة على تطوير الأدوار الاجتماعية والثقافية للأسرة. كما أشارت الدكتورة عواطف إلى أهمية التنسيق بين وسائل الإعلام العربية المطبوعة والمرئية والمسموعة من ناحية ومراكز البحوث والجامعات وكافة الهيئات الرسمية والأهلية المعنية بقضايا المرأة والأسرة العربية للإسهام في تطوير البرامج الرامية ووضع ضوابط أخلاقية للإعلانات التي تتناول القيم الأسرية. هذا إضافة إلى الاهتمام بإعداد برامج تدريبيه وتثقيفية للإعلاميين والإعلاميات العرب للنهوض بمستويات الوعي والأداء الإعلامى في مجال المرأة. كما تناولت الدكتورة حميدة العريف موضوع حقوق المرأة فى ظل الاتفاقيات الدولية والقوانين الوضعية وذلك ضمن المحور الثانى الذى يدور حول القضايا القانونية والسياسية. كما تحدثت الدكتورة ليلى تكلا عن القضايا السياسية للمرأة وكيف يتاح للمرأة المشاركة فى صنع القرار وفى التشريع والقضايا الاجتماعية. وقد استحوذت القضايا الاجتماعية والاقتصادية على أعمال المؤتمر كمحور ثالث وأخير حيث تحدثت فى هذا المحور كل من الدكتورة أنيسة الامين حول المسألة الاجتماعية بينما تحدثت الدكتورة ميثاء الشامسى مستشارة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة عن المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية. ويتضمن جدول اعمال اليوم الاثنين الاعلان عن الاستراتيجية العربية للمرأة وتوصيات المؤتمر.