اتهم وزير بريطاني العراق مجددا باخفاء اسلحة دمار شامل فى عدد من الاماكن بما فيها المدارس والمستشفيات. وقال وزير الدولة البريطانى للشئون الخارجية بيتر هين لعدد من الصحفيين امس ان المجتمع الدولى لايمكنه ان يحتمل تجاهل مثل هذه الاسلحة المخبأة. واضاف ان النظام العراقى كان قد اعترف باخفائه اسلحة كيماوية وبيولوجية واجزاء من صواريخ مدفونة فى الصحراء ومخبأة فى سراديب وانفاق قطارات. واعرب عن خشيته من ان يكون العراق قد استفاد من غياب المفتشين الدوليين واستغلال ذلك فى اعادة تسلحه من اسلحة الدمار الشامل. وذكر ان مفتشى الامم المتحدة لم يستطيعوا الحصول على بيان بأسباب ودوافع وجود اربعة آلاف طن من المواد الكيماوية الاولية تستخدم فى صناعة الاسلحة الكيماوية. وقال ان مفتشى الامم المتحدة لم يتمكنوا ايضا من الحصول على بيان بأسباب ودوافع وجود 610 اطنان من المواد الكيماوية الاولية تستخدم فى صناعة غاز الاعصاب القاتل (فى اكس) علاوة على مايقارب نحو 31 الف من الاسلحة الكيماوية. واضاف ان تأثير الاسلحة البيولوجية والكيماوية رهيب ومريع مشيرا الى ان استنشاق غاز الخردل يحدث آلاما وتقرحات فى جميع انحاء جسد المصاب وفى الرئة حيث يعانى الناجون من الموت اضرارا جسيمة فى الرئة والصدر وسرطان الحلق والبلعوم والجلد. وعلاوة على ذلك فان غازات الاعصاب مثل السارين والتابيون و(فى اكس) تفضى الى الموت خلال دقائق معدودة بعد استنشاقها. يذكر ان ملعقة واحدة من غاز السارين من شأنها ان تفضى الى قتل اكثر من عشرة الاف شخص فى حين ان الـ (فى اكس) هو اكثر سمية اذ ان قطرة واحدة منه تفضى الى الموت. ويسبب البوتيولينيوم السام جفاف الفم وصعوبات فى النظر والكلام والبلع وغثيانا ودوخة ودوارا وشللا تدريجيا ويفضى خلال ساعات الى الموت ويوصف بأنه من اخطر عناصر الليثيوم المعروفة حتى الان. ويفضى غاز الانتراكس الى الموت خلال يوم واحد او خمسة ايام حيث يعانى المصابون التهابا حادا فى الرئة. ويعتقد البعض ان الانتراكس يعد اشد فتكا من البوتيولينيوم السام اذ ان مقدار اقل من ملعقة واحدة من شأنه قتل اكثر من مليون شخص. وقال هين انه اذا ما سمح المجتمع الدولى للعراق بفعل ذلك فانه سيعيد استخدام تلك الأسلحة مجددا. واعاد هين الى الاذهان ان صدام حسين استخدم الاسلحة الكيماوية فى حربه ضد ايران وضد الاكراد فى شمال العراق وبالتحديد فى حلبجة حيث استخدم غاز الخردل و غاز الاعصاب التابيون حيث قتل الاف الاشخاص. وشدد على ضرورة السماح للمفتشين الدوليين فى لجنة انموفيك بقيادة هانز بليكس وهى التى خلفت اللجنة الخاصة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل لدى العراق يونيسكوم بالدخول الى العراق. كونا