نفى وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان يكون قد حمل خلال جولته بالمنطقة وساطة روسية لحل الخلاف الكويتي العراقي الا انه اعلن وقوف بلاده الى جانب استئناف الحوار بين الكويت والعراق شريطة تنفيذ بغداد للقرارات المعنية بنزع السلاح وربطها برفع الحصار المفروض عليها. وقال قبل مغادرته امس الكويت متوجها الى المملكة العربية السعودية انه بحث مع المسئولين الكويتيين قضية المفقودين لدى العراق مشددا على ضرورة مواصلة الجهود في اطار الهيئات والمؤسسات لايضاح مصيرهم. كما اكد ان بلاده ابلغت شركاءها على الخطوات التي تحول الخليج العربي الى منطقة سلام والجهود الهادفة التي تقوم بها لتهيئة الظروف لجعلها منطقة استقرار. كما طالب دول المنطقة بوضع مجموعة من تدابير الثقة كاحترام وحدة الاراضي واستقلال الدول والتخلي عن استخدام القوة وضرورة ضمان مجلس الامن ممثلا للمجتمع الدولي. الى ذلك, اعتبر النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد ان زيارة نظيره الروسي للكويت هدفت بالدرجة الاولى الى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل المعلومات بعد جولته في العراق وفلسطين والاردن, وقال صباح ان الجانب الكويتي بحث مع ايفانوف موضوع الحماية الواجب توافرها للفلسطينيين ودولتهم المستقبلية, ونفى ان تكون زيارة وزير الخارجية الروسي للكويت للوساطة مع العراق. وقال وزير الخارجية الروسي انه ابلغ القيادة الكويتية تصورات روسيا بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها من اجل جعل منطقة الخليج منطقة امن وسلام واستقرار. وبين ان روسيا بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن ولها علاقات عريقة مع دول المنطقة فهي تسعى الى المساهمة في تحقيق هدفها في استتباب الاستقرار والسلام بالمنطقة. وردا على سؤال حول مبادرة روسيا المتعلقة بالمنظومة الامنية التي تهدف الى تخفيف التوتر بالمنطقة قال ان اي منظومة امنية اقليمية ستكون تحت مظلة الامم المتحدة التي لها خبرة في هذا المجال. واضاف ان ايجاد هذه المنظومة يتطلب قبول جميع المشتركين بها وان مهمة روسيا وغيرها من الدول المساهمة في هذا العمل الذي يتلخص في ايجاد تدابير لمد جسور الثقة بين المشتركين بهذه المنظومة وان يكون المجتمع الدولي ضامنا لها من خلال الممثلين الدائمين بمجلس الامن. وبين ان تدابير الثقة بين الدول المشتركة بالمنظومة الامنية تتطلب الاحترام المتبادل وعدم التعدي واستخدام القوة مشيرا الى ان هذا العمل قد يستمر لعدة سنوات في سبيل تحقيق ذلك.