يعود غداً المنسق الأمريكي لعملية السلام دينيس روس في جولة جديدة تستهدف العودة إلى طاولة المفاوضات وسط تأكيد السلطة الفلسطينية على اشتراط القوات الدولية التي قالت انها تحظى بتأييد، واسع في مجلس الأمن كاشفة ان الولايات المتحدة تسعى لأن تتبع هذه القوة مرجعية أخرى غير الأمم المتحدة. ومن المقرر ان يلتقي روس لدى وصوله إلى فلسطين غداً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وأكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الوطنية الفلسطينية أنه لابد من وجود آلية لحماية الشعب الفلسطينى فى ظل العدوان الغاشم الذى تشنه اسرائيل عليه. وأضاف المسئول الفلسطينى فى سياق مقابلة أجراها معه الليلة قبل الماضية التليفزيون المصرى أن اسرائيل ليست وحدها التى تقرر مسألة وجود لجنة أو قوة من أجل حماية الفلسطينيين لأنها مسألة دولية ومرتبطة بقرار مجلس الأمن الدولى ومرتبطة بمطالب الشعب الفلسطينى التى بدونها لايمكن التقدم نحو السلام . وتساءل كيف يمكن التقدم نحو السلام واسرائيل تستمر فى عدوانها العسكرى على الشعب الفلسطينى وتستمر فى حصارها الاقتصادى واستيطانها للأراضى الفلسطينية. وأضاف أنه مادام الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان قد بدأ فى اجراء المباحثات بهذا الشأن فإن المسألة الآن متعلقة بالآلية وليست متعلقة بالمبدأ مشيرا الى أنه خلال المؤتمر الأورومتوسطى فى مرسيليا بحث المجتمعون موضوع الآلية موضحا أن الحديث عن الآلية معناه أن المبدأ أصبح على الأقل مقررا بشكل أولى والحديث الآن عن كيفية تشكيل هذه القوة وكيفية أدائها لواجباتها فى ضوء قرار مجلس الأمن. وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى فى سياق المقابلة أن بقاء الاحتلال هو المشكلة والانتفاضة أساسا تستهدف تحقيق الاستقلال الفلسطينى . وقال انه يجب أن تمر الانتفاضة بمراحل مختلفة ولكن يجب حمايتها باتباع تلك التكتيكات التى تؤدى الى استمرارها دون الإضرار بما تبقى من الفعاليات الشعبية والاقتصادية. من جهته قال مندوب فلسطين الدائم فى الامم المتحدة ناصر القدوة ان مشروع القرار الفلسطيني الذي يطالب بتوفير حماية دولية لابناء الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي يحظى بتأييد واسع فى مجلس الامن الدولي. واضاف القدوة فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية ان الاصوات المؤيدة للمشروع اكثر من اللازم . وذكر ان الولايات المتحدة تحاول من جهتها كسب بعض الوقت وتغيير جوهر القرار بحيث يتحول من قوة مراقبة تابعة للامم المتحدة الى نوع اخر من الوجود الدولي التابع لجهة اخرى. وتعارض واشنطن الصيغة الحالية لمشروع القرار وتحاول اجهاضه فى مجلس الامن. وقال القدوة ان مشروع القرار الحالي يتحدث عن 2000 عسكري بطابع مراقب يتم نشرهم فى الاراضي المحتلة لتوفير الحماية والامن للمدنيين الفلسطينيين ورفع تقارير دورية الى السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان. وأكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع من جهته ان عملية السلام تعيش مأزقا حقيقيا بسبب الممارسات الاسرائيلية وان الانتفاضة الفلسطينية هي احد اشكال النضال الوطني للوصول الى الاهداف الوطنية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وارجع قريع فى حديث للاذاعة الفلسطينية أمس اسباب الازمة الحالية الى الجشع الاسرائيلي الذي دفع الاسرائيليين الى مواصلة سياسة المماطلة والتسويف والمراوغة والتهرب من الاستحقاقات. وتابع ان من الاسباب ايضا ان الولايات المتحدة التي فرضت نفسها كراع وحيد لعملية السلام فى المنطقة متجاوزة كل الاطراف الدولية فشلت فى جهودها واثبتت انها غير مؤهلة لضمان نجاح او حتى ضمان تنفيذ عملية السلام. ودعا قريع الى ضرورة ان يكون هناك جهد دولي صادق لاخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت اليه مشددا على انه لا يجوز للادارة الامريكية مواصلة سياسة تغطية الاجحاف الاسرائيلي بحق السلام فى المحافل الدولية . الوكالات