نشطت عاصفة التوقعات البرلمانية والسياسية بإعلان استقالة الحكومة الكويتية اليوم قبل 24 ساعة من مناقشة استجواب وزير الكهرباء والماء وشئون الاسكان عادل الصبيح. واستندت مصادر برلمانية في توقعاتها لاستقالة الحكومة على احداث سابقة حسمت في معظمها لصالح استقالة الحكومة, خاصة في الوقت الذي تستشعر فيه ان هناك اتفاقا بين غالبية النواب على طرح الثقة بأحد وزرائها, وهو ما حدث في استقالة الحكومة الأخيرة سنة 1999 على أثر تقدم النواب بطلب لطرح الثقة في الوزير أحمد الكليب الذي كان يتولى وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية اثر فضيحة طباعة خاطئة لعدد من مصاحف القرآن الكريم. وبدا ان المجموعة النيابية الواقعة بين طرفي الاستجواب بمختلف كتلها السياسية ترفض من جهة إحالة الاستجواب إلى المحكمة الدستورية, أو تأجيل مناقشته, وتطالب في المقابل, بتجاوب المستجوبين مع طلب الاستيضاح الذي قدمه الصبيح لبعض بنود الاستجواب, وهو ما فهم ان المستجوبين الذين اجتمعوا سيفعلونه من دون ان يتوضح ما إذا كانوا سيعطون ايضاحات جزئية أو كاملة. وأجرى المستجوبون سلسلة استشارات اشركوا فيها زملاءهم النواب للوقوف على رأيهم, أثمرت رأيا عارماً بضرورة تقديم الايضاحات وفي المقابل رفض أي تمييع حكومي. الكويت ـ أنور الياسين: