عشية يوم زفافه خرج سامر الخضور (19 عاما) حاملا مقلاعه ليشارك أقرانه الفلسطينيين في القاء الحجارة على الجنود الاسرائيليين عند مخيم الفوار للاجئين بالضفة الغربية. ودفن الخضور الجمعة الماضي في اليوم الذي كان مقررا ان يحتفل فيه بعقد قرانه بعدما قال شهود فلسطينيون ان الجنود الاسرائيليين قتلوه بالرصاص. وتقول والدته نظمية بصوت متهدج (أخذ مقلاعه وقال.. سأعود خلال نصف ساعة), وتضيف في لوعة وهي تضرب صدرها بيديها (قلت له.. غدا يوم زفافك. لكنه قال.. سأكون حذرا). ودعي كل سكان المخيم وعددهم سبعة الاف شخص لحضور زفاف الخضور لكنهم شاركوا بدلا من ذلك في توديعه الى مثواه الاخير. وتقول خطيبته نايفة (22 عاما) (كان يقول لي سنعيش معا في سعادة.. أتمنى لو ان عندي مسدسا الان لاقتل من قتلوه). وحضرت شقيقته المتزوجة من احد مواطني عرب اسرائيل وتعيش في اسرائيل الى المخيم في الصباح للمساعدة في ترتيبات حفل الزفاف. ولكن اغشي عليها عندما سمعت نبأ مقتله. وقال مشيعو جثمان الخضور انه لا أمل في السلام مع اسرائيل. ورددوا هتافات تفيد رفضهم للمفاوضات وتطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقفها. وكان الخضور الاصغر بين عشرة أبناء. وتقول أمه المكلومة (60 عاما) ان اسرائيل طردت أسرتها من منزلهم قرب اللد خارج تل ابيب عام 1948 عندما ظهرت الدولة اليهودية. وهتفت أثناء الجنازة (نواجه اسرائيل ليس فقط بسبب الانتفاضة لكن لنعود ايضا الى ديارنا). واضافت (ابني قدم حياته من اجل هذا السبب أيضا). ويريد الفلسطينيون من اسرائيل الموافقة على حق أكثر من 3.5 ملايين لاجيء فلسطيني مسجلين لدى الامم المتحدة في العودة لديارهم. رويترز