وصف وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف زيارته إلى المنطقة بأنها محاولة لوقف العنف في منطقة الشرق الأوسط, مؤكدا في هذا السياق ان زيارته إلى الأردن كانت مفيدة للغاية و أنه تم الاتفاق مع الجانب الأردني، على التعاون في كافة المجالات, وتوسيع دائرة الحوار بينهما وعلى كافة المستويات, جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الروسي في العاصمة الأردنية عمان بعد ظهر أمس الجمعة مع نظيره الأردني عبدالإله الخطيب. وحول ما يتعلق بقضايا المنطقة, وخصوصا ما يجري على الأراضي الفلسطينية من أحداث عنف ضد الشعب الفلسطيني على أيدي جنود الاحتلال, وكذلك الحصار المفروض على العراق, أشار ايفانوف إلى ان الموقفين الروسي والأردني حول قضيتي تسوية الشرق الأوسط والملف العراقي متطابقان أو متقاربان, جدا, مبينا انه تم اطلاع الجانب الأردني على مباحثاته مع كل من السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل. وأعرب المسئول الروسي عن قلقه لما يجري في الأراضي الفلسطينية من تصعيد مستمر, وقال: ان الأحداث في المنطقة تتصاعد يوما بعد يوم, وهذا توجه خطير له عواقب وخيمة على كل من الجانبين, مطالبا الطرفين ان ينفذا التزامات شرم الشيخ ووقف العنف فوراً بالاضافة إلى ضرورة استئناف المفاوضات. وأشار إيفانوف إلى ان الجانبين الأردني والروسي سيعملان على تنسيق جهودهما بالاضافة إلى المجتمع الدولي من أجل وقف العنف وجلوس الطرفين المعنيين على طاولة المفاوضات. وفيما يتعلق بالملف العراقي قال ان المهم استئناف الحوار بين العراق ومجلس الأمن بشأن تنفيذ القرارات المتعلقة بهذا الملف, مؤكدا على ضرورة ان يكون أمام العراق الآفاق الواضحة لرفع الحصار عليه, بالاضافة إلى ضرورة وقف الغارات الأمريكية والبريطانية على أراضيه, واصفا هذه الغارات بأنها تشكل انتهاكا صارخاً لسيادة العراق, ودعيا إلى ضرورة احترام هذه السيادة وعدم التدخل في شئون العراق الداخلية. ورداً على سؤال, قال: يجب ان تتخذ كافة التدابير الممكنة من أجل الشعور بالثقة المتبادلة بين جميع الأطراف المعنية في منطقة الخليج, وذلك حسب قوله من مصلحة الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف ان روسيا تعتقد ان من مصلحة كل من العراق والكويت والسعودية ان تكون المنطقة مستقرة, وأنه سيتم بحث هذه المسائل خلال زيارته إلى كل من الكويت والسعودية. من جانبه أكد وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب على ان هناك تطابقاً في حدود ممتازة بين الجانبين الأردني والروسي في كثير من القضايا, مشيرا إلى ان مباحثات الوزير الروسي مع العاهل الأردني كانت في إطار تطوير العلاقات الأردنية الروسية, اضافة إلى تركيزها على عملية السلام والوضع في العراق. وأشار الخطيب إلى ان الطرفين اتفقا على ادانة استعمال اسرائيل للقوة مع الشعب الفلسطيني, وأنها سبب تفاقم الأوضاع في الأراضي العربية الفلسطينية, داعيا إلى ضرورة انهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. وأضاف الخطيب ان الجانبين استعرضا الأوضاع المتفاقمة في المنطقة وأنهما توصلا إلى أنه لا حل لإنهاء هذه الأوضاع إلا عبر الخطوط السياسية وأنها الطريق المثلى للخروج من الوضع الراهن, مشيرا إلى ان المطلوب حالياً تسوية تفضي إلى حق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. أما في الموضوع العراقي فقد أوضح الخطيب ان كلا من الجانبين الأردني والروسي اتفقا على ضرورة اجراء حوار شامل بين مجلس الأمن والعراق آخذين بالاعتبار ما نفذ حتى الآن من قرارات مجلس الأمن, وتوضيح ما يجب عمله لإنهاء العقوبات. يذكر ان الوزير الروسي كان التقى بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الأردني المهندس علي أبو الراغب حيث بحث معهما الأوضاع في المنطقة, ومن المنتظر ان يغادر ايفانوف الأردن متوجها إلى الكويت ومن ثم السعودية.