اعتبرت جماعة الاخوان المسلمين السورية ان العفو الذي اصدره الرئيس السوري بشار الاسد عن نحو 600 سجين سياسي (خطوة ايجابية ولكنها غير كافية), وإلى ذلك أيضا ذهبت منظمة سورية للدفاع عن حقوق الانسان, فيما كشف نائب لبناني عن وجود عدد من اللبنانيين بين المستفيدين من العفو. وقالت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في بيان صدر في لندن وأوردته وكالة (فرانس برس) لا شك في ان هذه الافراجات عن معتقلين سياسيين تعتبر خطوة جيدة طال انتظار المواطنين السوريين لها لكنها غير كافية. واضاف البيان الموقع من قبل المراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني اننا مع ترحيبنا بهذه الخطوة الايجابية واعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح, ندعو الرئيس السوري الى استكمالها. وطلبت جماعة الاخوان المسلمين ايضا من السلطات السورية ان تسمح بعودة المنفيين السياسيين الى سوريا وطي جميع الملفات السابقة ومعالجة الاشكالات الناجمة عن غيابهم عن الوطن. ودعت ايضا الى الغاء قانون الطوارئ والاحكام العرفية التي تسمح للاجهزة الامنية باعتقال المواطنين وملاحقتهم خارج اطار القضاء. واضافت لقد آن الاوان لطي صفحة انتهاكات حقوق الانسان في سوريا وانهاء معاناة المواطن السوري الامنية والسياسية. من جانبها أشادت منظمة سورية للدفاع عن حقوق الانسان أمس بقرار العفو باعتبارها مبادرة ايجابية لكنها اعتبرتها خطوة غير كافية. وكتبت اللجنة السورية لحقوق الانسان من مركزها في لندن لقد تلقينا نبأ اطلاق سراح حوالي 600 معتقل سياسي بترحيب وارتياح كبيرين واعتبرنا ذلك اول خطوة مهمة يقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد منذ توليه الحكم في يوليو الماضي في مجال الحريات وحقوق الانسان. واضاف البيان الذي أوردته أيضاً وكالة (فرانس برس) اننا نذكر الرئيس بضرورة الاطلاق الفوري لبقية السجناء السياسيين الذين يعدون بالالاف كما دعت اللجنة الأسد إلى اصدار عفو عام عن كل المنفيين والمهجرين قسريا من سوريا بسبب قوانين الطوارئ السياسية منذ 1963. وكان الاسد اصدر عفوا عن 600 سجين سياسي وعرض على مجلس الشعب مشروع (عفو عام) لمجموعة من جرائم الحق العام حسبما اوردت الصحف الرسمية السورية امس الأول. و كشف نائب لبناني وصف بأنه مقرب من النظام السوري وجود عدد كبير من اللبنانيين بين السجناء الـ 600 المعفي عنهم. ونقل تلفزيون لبنان (رسمي) عن النائب عاصم قانصو, عضو حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان, قوله يوجد عدد كبير من اللبنانيين بين الـ600 سجين. واوضح ان العفو لم يشمل ايا من اللبنانيين الـ24 المعتقلين لاسباب اجرامية. واضاف قانصو ان العفو الذي اصدره الرئيس السوري بشار الاسد لم يأت نتيجة اي ضغوط بل احتفالا بذكرى (الحركة التصحيحية) التي حملت الرئيس حافظ الاسد الى السلطة في العام 1970. ويعتبر ملف السجناء اللبنانيين في سوريا (حساسا) مع العلم ان دمشق لم تعترف ابدا بوجود سجناء سياسيين لبنانيين لديها. وقدرت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان قبل هذا العفو, عدد السجناء السياسيين وسجناء الرأي في سوريا بـ 1300 شخص. ويعود آخر عفو عن سجناء سياسيين الى نوفمبر 1995 في عهد الرئيس حافظ الاسد وقد شمل 1200 شخص معظمهم من الاخوان المسلمين. أ.ف.ب