واصلت مروحيات الاحتلال ودباباته قصفها الوحشي والعشوائي للمناطق الفلسطينية حتى فجر أمس وارتكبت جريمتين جديدتين احداهما في اريحا حين فتحت رشاشاتها الثقيلة على أفراد الشرطة الفلسطينية، الذين كانوا يحاولون منع اطلاق الرصاص من مناطق السلطة ما أدى لاستشهاد ضابطين فيما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينياً في الخليل وأعدمته على الفور باطلاق الرصاص على رأسه وسط اقدام المروحيات الصهيونية على تدمير موقع لحرس عرفات في قطاع غزة. وقصفت الطائرات والدبابات الاسرائيلية فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية وحتى ساعات الصباح الاولى منازل ومقار الامن الوطنى الفلسطينى وحركة فتح فى مدن بيت لحم وبيت جالا و أريحا والخليل ونابلس فى الضفة الغربية مما أدى لاصابة أكثر من 17 مواطنا بجراح خطيرة و تهدم عدد من المنازل واصابة البعض الاخر بأضرار بالغة. وافاد شهود عيان أمس ان مروحية عسكرية اسرائيلية قصفت فجر أمس مقرا لقوات الـ 17 التابعة لحرس الرئاسة الفلسطينية قرب مستوطنة غوش قطيف بخان يونس ودمرته بالكامل. واكد الشهود (ان المروحية العسكرية الاسرائيلية حلقت لمدة نصف ساعة في الاجواء قبل ان تطلق عددا من الصواريخ لتدمير الموقع الفلسطيني الامني) الذي يبعد عشرات الامتار عن حدود المستوطنة. وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية المشتركة لفرانس برس (قمنا بتقديم رسالة احتجاج شديدة اللهجة للجانب الاسرائيلي على القصف الصاروخي الذي دمر موقع قوات امن الرئاسة (حرس الرئيس) دون اي مبرر) واصفا ما يجري (بانه حرب اسرائيلية معلنة ومستمرة ضد الشعب الفلسطيني). من جهة ثانية (قام الجيش الاسرائيلي فجر أمس بتجريف قرابة مئة دونم من الاراضي الفلسطينية المزروعة في منطقة القرارة بخان يونس وهدم منزلين بالجرافات) حسبما ذكر يوسف ابو العجين رئيس البلدية في المنطقة. واوضح ابو العجين (ان الجيش الاسرائيلي جرف خلال الايام الثلاثة الماضية اربعمئة دونم مزروعة باشجار الزيتون والبرتقال والنخيل والخضروات). وافادت مصادر طبية أمس ان ضابطي شرطة فلسطينيين استشهدا ليل الخميس الجمعة برصاص جنود اسرائيليين في اريحا في الضفة الغربية. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الشهيدين هما المقدم حصيد حسن قروان (45 عاما) وقد اصيب اصابة قاتلة فى الرأس والملازم اول خالد سلامة (35 عاما) الذي اصيب في صدره. واضافت ان القتيلين سقطا اثناء قصف مقر الامن الوطني الفلسطيني فى اريحا الليلة قبل الماضية, عندما كان أفراد الشرطة الفلسطينية يحاولون منع اطلاق الرصاص من مناطق السلطة الفلسطينية. واوضحت المصادر نفسها ان القصف والرمايات الاسرائيلية التى استخدمت فيها اسلحة كاتمة للصوت, اوقعت ايضا جريحين فلسطينيين. وفتحت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية الخميس الجمعة نيران أسلحتها الثقيلة على حاجز لقوات الأمن الوطني شمال نابلس, وأصابت الجندي محمد المظلوم (23 عاماً) برصاصة من عيار 500 في البطن. ونقل المظلوم الى مستشفى الاتحاد ووصفت حالته بالحالة الحرجة جداً, كما اطلق جنود الاحتلال من معسكرهم على قمة جبل عيبال خمس قذائف مدفعية على الجبل الجنوبي, وأصابت حرشاً ما ادى اشتعال النار فيه. من جهة اخرى, اطلق فلسطينيون صباح أمس نيران رشاشاتهم على الجيب الاستيطاني في الخليل بالضفة الغربية من دون وقوع اصابات, بحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي. واضافت الاذاعة ان اطلاق النار استمر ساعة ونصف الساعة, ولم يكن في وسع ناطق باسم الجيش الاسرائيلي في القدس ان يؤكد او ينفي هذا النبأ. وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أمس ان دورية للاحتلال أوقفت الليلة قبل الماضية سيارة تقل فلسطينيين عند مدخل قرية بيت أمر كان يستقلها يوسف سليمان أبو عواد (25 عاما). وبعد التحقق من هوية الفلسطيني صوب جندي سلاحه باتجاه رأسه وأطلق عليه النار. وقالت مصادر طبية أن الشاب قتل بسبب إصابته بعيار متفجر في الرأس, أدى إلى تفجر الرأس وتناثر أجزاء من المخ في الخارج. وفي قطاع غزة, اصيب فلسطينيان بجروح عندما اطلق جنود اسرائيليون النار على ظلال مشبوهة بالقرب من مستوطنة موراغ. وانفجرت ثلاثة الغام يتم التحكم بها عن بعد من دون ان تسفر عن اصابات. وانفجر اللغم الاول لدى مرور موكب عسكري على الطريق التي تربط مستوطنة نتساريم ومعبر المنطار (كارني) بين قطاع غزة واسرائيل, ما ادى الى اصابة سيارة باضرار طفيفة. وانفجر اللغم الثاني لدى مرور سيارتين اسرائيليتين كانتا تمران بالقرب من مفترق نتساريم, فيما استهدف اللغم الثالث وحدة من الجيش على اطراف طريق كيسوفيم الواقعة بين قطاع غزة واسرائيل. من جهة اخرى, فتح فلسطينيون نار رشاشاتهم على موقع عسكري بالقرب من مستوطنة نيويه ديكاليم ورد الجيش الاسرائيلي على اطلاق النار. وفي الضفة الغربية, القيت شحنة ناسفة على وحدة اسرائيلية في العروب بالقرب من بيت لحم ولم تسفر عن اصابات. من جهة اخرى, استهدفت رشقات رشاشة قاعدة لحرس الحدود بالقرب من طولكرم ومعسكرا بالقرب من الخليل وقاعدتين للجيش في محيط اريحا واخيرا مستوطنة فيريد اريحا.