أكدت السلطة الفلسطينية استمرار الشعب الفلسطيني في نضاله حتى الاستقلال ونددت بانحياز الموقف الأمريكي لاسرائيل مطالبة بمفاوضات جديدة لا تحتكر رعايتها واشنطن, كما جددت المطالبة بالحماية الدولية. وأكد وزير الشئون البرلمانية نبيل عمرو ان شعبنا قرر المضي قدما من أجل الحرية والاستقلال وأن الانتفاضة هي شعبية سلمية غير مسلحة, إلا ان الجانب الاسرائيلي لا يريد لنا الاستمرار في هذا النهج, وذلك من خلال تواصله لارتكاب عمليات القتل وإسقاط مزيد من الجرحى. وقال: إننا نخوض نضالا شعبيا حسيسا, واننا نريد حلا نهائيا للأزمة والصراع مع اسرائيل بضمانات دولية غير الولايات المتحدة, مشيرا إلى ان قيام الدولة الفلسطينية يجب ان يقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية وأنه لا يخضع للتفاوض مع الجانب الاسرائيلي. وقال الوزير ان العدوان الاسرائيلي طال كل جزء من الوطن الفلسطيني بهدف فرض سقف سياسي معين على شعبنا وتحقيق ما لم يستطع تحقيقه من خلال المفاوضات مشيرا إلى ان المعركة التي فرضت على شعبنا تعود في دوافعها إلى الجانب السياسي المرتبط بالوضع الداخلي في اسرائيل, والأزمات التي واجهها ايهود باراك. وأشار عمرو إلى ان الجانب الاسرائيلي يواجه اليوم معضلة حقيقية جراء هذه المواجهة ما جعله في حالة عدم الرؤية خاصة بعدما استخدموا كافة الأسلحة ضد شعبنا الذي يدير معركته بكفاءة أكثر منه رغم قلة الامكانيات المتوفرة لديه. وجدد حسن عصفور وزير الدولة الفلسطينى لشئون المنظمات الاهلية التأكيد على أن الانتفاضة الفلسطينية سوف تستمر حتى إنهاء الاحتلال ودحر العدوان الاسرائيلي, مشيرا الى أن الشعب الفلسطينى لم يعد أمامه الآن سوى خيار الكفاح والنضال. وأوضح عصفور فى حديث لاذاعة صوت العرب أدلى به عبر الهاتف من أراضى السلطة الوطنية أن حق اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة هدف وطنى رفيع يعمل جميع الفلسطينيين من أجل تحقيقه وتجسيده فى المستقبل القريب, وأعرب عن اعتقاده بأن ساعة النصر أصبحت قريبة جدا وفيها سيتحقق الهدف الوطنى الفلسطيني بتحرير الأرض واقامة الدولة المستقلة. من جهته قال حسن عبدالرحيم ممثل منظمة التحرير في واشنطن للاذاعة الفلسطينية: لا يوجد اجراءات عملية من الجانب الأمريكي للدفع باتجاه تنفيذ التفاهمات التي تم الاتفاق عليها بحضور الرئيس كلينتون في شرم الشيخ. ورداً على سؤال حول الموقف الأمريكي والعنف قال عبدالرحمن: الواقع ان الكلام الأمريكي هو الموقف الاسرائيلي لا أكثر ولا أقل لأن الاسرائيليين يطالبون بذلك, وليس هناك اختلاف بين المطالب الاسرائيلية أو الأمريكية في هذا الموضوع (أي وقف العنف في الأراضي الفلسطينية). وقبل لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس بمقر الرئاسة في غزة وزير الخارجية الروسي ايجور إيفانوف الذي يزور المنطقة حاليا, قال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات ان الرئيس الفلسطيني سيبحث مع وزير الخارجية الروسى تطورات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية فى ضوء العدوان والحصار والقصف اليومى للشعب الفلسطينى الاعزل, وقال ان الرئيس عرفات سيبحث مع المسئول الروسى ضرورة وقف العدوان الاسرائيلى وسحب القوات الاسرائيلية ورفع الحصار على الشعب الفلسطينى وسبل توفير الحماية الدولية بعد ان اصبحت ضرورة ملحة للشعب الفلسطينى للتخلص من الاحتلال .