دعا رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان اللبناني اميل لحود الحكومة الجديدة الى فتح باب المصالحة والمصارحة الوطنية محذرا من مخاطر التقاعس عن تحقيق المصالحة الشاملة وطوي صفحة الحرب نهائيا. وقال بدون ذلك لن تكون للبنان نهضة مشيرا الى ان الآمال كبيرة بالحكومة الجديدة والفشل ممنوع وطالب اميل لحود وهو نجل الرئيس اللبناني بتخصيص مشاريع انمائية لمنطقة المتن, واذا تعذر ذلك فهو يقترح المضي في الاقل بالمشاريع التي اقرت سابقا ولم تنفذ. واضاف لحود وهو يتحدث عن الحكومة الجديدة (صحيح اننا اعطينا ثقتنا ولكن هذه الثقة مشروطة بايلاء الحكومة الهم الاجتماعي والمعيشي الاولوية, وسوف نراقب ونحاسب الحكومة على افعالها واذا خرجت عن هذا الاطار فسيكون لنا موقف مختلف في حينه, ولكن في الوقت نفسه نطالب المخلصين إعطاء فرصة للحكومة ولرئيسها لان نجاحهم هو نجاح الوطن. واشار الى عدة نقاط فيما يخص البرنامج الحكومي: مشكلة التمثيل الارمني وتساءل فهل يجوز ان تعامل الطائفة الارمنية بهذه الطريقة؟ وعلى عكس ما قاله احد المرشحين غير الناجحين, فالمشكلة ليست بنوعية التمثيل الارمني انما هي بعدد الوزراء الارمن, وأنا ادعو رئيس الحكومة لاعادة النظر في هذا الموضوع واعطاء الحق لاصحابه. واضاف: غياب العنصر النسائي عن التشكيلة الحكومية, هل من الممكن ان يكون نصف مجتمعنا غائبا او مغيبا ونقول ان الحكومة هي ممثلة؟ كنت اتمنى لو ان الحكومة حملت عددا من السيدات, وانا متأكد انه يوجد الكثير والكثير من السيدات الكفؤات القادرات على تسلم هكذا مسئولية, والمفارقة والمفارقة ان الحكومة في برنامجها تكلمت عن المرأة ودورها الجوهري في المجتمع, مشيرة الى ضرورة منحها فرصا متساوية في العمل والوظائف وفي كل المرافق العامة والخاصة. وتابع النائب لحود قائلا: ذلك بالشكل, اما في مضمون البرنامج الحكومي فاعتبر انه يجب التمعن في عدة نقاط, لقد تكلمت الحكومة عن الوفاق وسمت نفسها حكومة الوفاق والنمو, وانا ادعوها من هذا المنطلق لفتح باب المصالحة والمصارحة الوطنية, وأسأل الحكومة ان كانت ستدعو فعلا لعملية المصالحة الوطنية الشاملة؟ هل ستعالج حكومة الوفاق والنمو جميع القضايا الخلافية وتطوي صفحة الحرب نهائيا؟ هل ستعامل هذه الحكومة المواطنين جميعا سواسية وعلى قدم المساواة فلا يعود هنالك من صيف وشتاء تحت سقف واحد؟ واضاف انا احذر الحكومة انها اذا لم تعمل لتحقيق هذه المصالحة الشاملة واذا لم تطوي نهائيا صفحة الحرب, فلن تكون هناك قيامة للبنان, فلنتجاوز جميعا مخلفات الحرب ونبدأ من جديد, آن الاوان لنا ان ننظر الى الامام متحدين وليس منقسمين, صحيح ان الحكومة اوردت موضوع الوفاق الوطني كبند اول لها وهي بذلك تعطيه حقه, ولكن المطلوب منها الخروج من الاقوال الى الافعال, وفي هذا المجال اوافق الحكومة اعتبارها قضية عودة المهجرين كأولوية, ولكن اشير الى ان هذه العودة ليست منة من احد, هذا حق لهم واذا اردنا عودة حقيقية فيجب ان نخرج من بعض الممارسات الميليشياوية, الجبل ليس ملكا لاحد ولن يكون يوما خاضعا للهيمنة والابتزاز والتهديد فأهل الجبل ليسوا سلعة, كما احذر القيمين على الوزارة من تكرار اخطاء الماضي, واتمنى ان يكون الوزير مروان حمادة على حق عندما يقول انه سيكون آخر وزير للمهجرين. وتابع النائب لحود: لقد آلمني وازعجني واثار استغرابي غياب, او بالاحرى تغييب, الحكومة موضوع خفض سن الاقتراع الى ثمانية عشر عاما من برنامجها, والمضحك المبكي ان الحكومة اوردت موضوع الشباب كبند رابع في سلم اولوياتها وبالرغم من ذلك تجاهلت مطلبهم المحق والملح, لبنان السابق في كل شيء سبقته جميع الدول المجاورة لخفض سن الاقتراع فماذا ننتظر؟ لماذا نمنع عن هؤلاء الشباب حق ممارسة مواطنيتهم, فيما هم مدعوون للدفاع عن وطنهم وجيشهم ونرى العديد منهم يقدمون حياتهم فداء للبنان. وعن سؤاله عن برنامج اللجنة النيابية للشباب والرياضة؟ اجاب النائب لحود قائلا: لقد فاجأني كثيرا المبلغ المخصص من قبل الحكومة السابقة في الموازنة التي قدمتها لوزارة الشباب والرياضة, ففي موازنة العام الماضي خصص مبلغ 28 مليار و 526 مليون ليرة لمديرية الشباب والرياضة, وهو رقم غير كاف على الاطلاق, واذا بنا الآن نفاجأ بالرقم المقترح للوزارة الجديدة ونقف مندهشين ومتعجبين. وتساءل لحود: هل تصدقون ان المبلغ المخصص لهذه الوزارة المستحدثة والتي ينبغي منا جميعا تقديم كل الدعم الممكن لها, هذا المبلغ هو 15 مليارا و 197 مليون ليرة؟ انا اقول للحكومة ان مبلغ عشرة ملايين دولار غير كاف ويشكل مهزلة واهانة لكل شاب ولكل رياضي, مضيفا ماذا يمكن للوزارة ان تبني وتطور من منشآت رياضية بمبلغ متواضع كهذا؟ ماذا تستطيع الوزارة تقديمه للشباب بهكذا رقم؟ انا وزملائي في لجنة الشباب والرياضة سوف نكون متشددين جدا وسوف نصر على ان يكون المبلغ المخصص يلبي حاجات الحد الادنى للوزارة ولانتقالها, لقد وعدني الرئيس رفيق الحريري ان هذا المبلغ سوف يعدل وانا انتظر منه هذه المبادرة. وتابع لقد تكلمت الحكومة في برنامجها عن الانماء المتوازن تماما كما فعلت سابقاتها وهذا الشعار يستعمل منذ الاستقلال حتى اليوم ولكنه لم يجد طريقه للتطبيق بعد, انا نائب عن منطقة المتن الشمالي وأتساءل كما يتساءل سكان المتن, اين المشاريع الانمائية لمنطقتنا؟ عشرات السنين مرت والمتن محروم من نعمة الانماء والاعمار, صحيح ان العاصمة مهمة وصحيح انه يوجد حرمان في مناطق لبنانية اخرى, ولكن من قال انه لا يحق لأهل المتن ان يشعروا بالاحباط وان يغضبوا بسبب اصرار الحكومات المتعاقبة على تجاهلهم بشكل كامل؟ المتن الشمالي من اجمل مناطق لبنان واذا استثمرت الحكومة فيه وشجعت السياحة وقدمت التسهيلات لهذا القطاع, فان لبنان ككل يستفيد وليس المتن فقط. واختتم النائب لحود قائلا: لقد اعطيت الثقة, ولكن المطلوب من الحكومة اخذ العلم بكل ما تقدم وأن توليه اولوية مطلقة لان الآمال عليها كبيرة والفشل ممنوع. صحيح اننا اعطينا ثقتنا ولكن هذه الثقة مشروطة بإيلاء الحكومة الهم الاجتماعي والمعيشي الاولوية, سوف نراقب ونحاسب الحكومة على افعالها واذا خرجت عن هذا الاطار او هذه الآمال فسوف يكون لنا موقف مختلف في حينه, ولكن في نفس الوقت نطلب من جميع المخلصين إعطاء فرصة للحكومة ولرئيسها لان نجاحهم هو نجاح الوطن. وانا ادعو بالتوفيق للحكومة ورئيسها, لقد اثار استغرابي كثيرا كلام احد النواب الذي تمنى النجاح لبعض الحكومة وحجب هذا التمني عن البعض الآخر المؤيد لخطاب القسم. مؤكدا بذلك انه يعارض بناء دولة القانون والمؤسسات مفضلا العودة الى عهد الادارات المدنية والخوات فلدينا نائب يطالب بالعودة للزراعات الممنوعة وقد يطالب غدا باعادة فتح مرفأ غير شرعي, لذلك فانه من المضحك المبكي, ان هذا النائب لا يكتفي بذلك بل يطالب ايضا بمحاكمة بعض الضباط والقضاة لانهم تحسسوا مشاكل الناس وحاولوا معالجتها. وتوجه بحديثه لهذا النائب قائلا: فليحاسب نفسه عن الهدر والسرقة والتسيب الذي حصل في وزارة المهجرين ايام توليه مسئولياتها, فصرفت الاموال الطائلة ولم تتم العودة؟ ورأى لحود انه لا يجب الانجرار وراء الشعارات الطائفية والتقسيمية اذ لاعودة للحرب الاهلية ولاماراتها. بيروت ـ وليد زهر الدين