استشهد فلسطيني امس في مواجهات يوم الاستقلال التي عمت الضفة الغربية وقطاع غزة رغم الحصار المشدد للمدن الفلسطينية وحشد المزيد من قوات الاحتلال التي شددت الخناق على مدينة قلقيلية بعد ليلة من المعارك المسلحة والقصف الصهيوني المكثف لعدة مناطق فلسطينية. وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلى عزز امس قواته المنتشرة فى انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة تحسبا لاى طارىء. واضافت هذه المصادر ان السبب فى هذا الاجراء حسب ما اورد راديو اسرائيل هو ان يوم امس صادف ذكرى اعلان الاستقلال الفلسطينى فى الجزائر قبل اثنى عشر عاما. وكان مروان برغوثى امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية قال بان هذا اليوم يعتبر بداية مرحلة جديدة مهددا بمنع الجنود والمستوطنين الاسرائيلين من دخول الاراضى الفلسطينية. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا استشهد امس برصاص اسرائيلي في قطاع غزة خلال مواجهات عند معبر المنطار (كارني). واوضح المصدر الطبي ان الفلسطيني احمد سمير بصل (20 عاما) من مدينة غزة استشهد عند معبر المنطار (كارني) جراء اصابته بعيار ناري في القلب من قبل الجيش الاسرائيلي. وافاد شهود عيان ان الشاب قتل برصاص الجيش الاسرائيلي من دون ان تكون هناك مواجهات موضحين ان مجموعة من الشبان الفلسطينيين كانت مجتمعة فقط قرب معبر المنطار. وقال مراسل وكالة (فرانس برس) ان مواجهات اندلعت بعد اعلان مقتل الشاب الفلسطيني عند المعبر الذي يربط بين قطاع غزة واسرائيل. وكان مصدر طبي فلسطيني افاد امس ان اكثر من خمسة عشر فلسطينيا اصيبوا صباحا بجروح في مدينة رفح جنوب قطاع غزة خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي. وشددت قوات الاحتلال امس تدابيرها واحكام حصارها لمدينة قلقيلية واغلاقها لكافة المداخل الرئيسية والفرعية بالمكعبات الاسمنتية والحواجز الترابية وعززت من تواجدها العسكرى فى محيط المدينة وعلى مواقع التماس شمال وجنوب قلقيلية. كما منعت دخول أى من المواد التموينية والغذائية الى المدينة فيما اعتدت بالضرب على المزارعين الذين حاولوا التوجه الى حقولهم الزراعية خارج المدينة وأجبرتهم على مغادرة حقولهم بالقوة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان قوات الاحتلال واصلت اعتداءاتها الوحشية على الممتلكات والمنشآت فى مدينة قلقيلية وقامت الجرافات الاسرائيلية امس بتجريف وتدمير خمسة مشاتل ومعارض زراعية بالكامل تقع على جانب الطريق الاستيطانى قبالة حاجز الاحتلال الاسرائيلى جنوب قلقيلية البالغ مساحتها نحو ستين دونما مما أدى الى فقد خمسة وثلاثين عائلة مصدر رزقها. وأجمع اصحاب المشاتل والمعارض على ان الخسائر الناجمة عن هذا الاعتداء الوحشى لاتقل عن عشرة ملايين دولار. وفى هذا السياق دمرت جرافات الاحتلال العسكرية تسع منشآت ومحلات تجارية وسوقا تجاريا يضم ثماني محلات تجارية على المدخل الجنوبى لمدينة قلقيلية بما فيه من محتويات وبضاعة.. فيما فتحت هذه القوات نيران ذخيرتها الحية من اسلحتها الرشاشة باتجاه اصحاب المنشآت وبشكل عشوائى لارهابهم وحملهم على مغادرة المكان. وافاد مصدر في الشرطة ان عنصرا في حرس الحدود الاسرائيلي اصاب نفسه وعاملين فلسطينيين اثنين بجروح عبر اطلاقه النار امس في بيت شمش قرب القدس. ووقع الحادث عندما كان عنصر حرس الحدود يدقق بهويات مجموعة من العمال الفلسطينيين. واوضح المصدر ان احد الفلسطينيين اصيب اصابة خطرة في حين ان الفلسطيني الاخر وعنصر حرس الحدود اصيبا بجروح طفيفة. وكان بيان صادر عن الجيش الاسرائيلي افاد ان عدة حوادث تبادل اطلاق النار سجلت الليلة قبل الماضية في الاراضي الفلسطينية. ففي الضفة الغربية, فتح فلسطينيون النار باتجاه مستوطنة براخا عند مشارف رام الله وموقع للجيش في الرام شمال القدس ومستوطنة بساغوت قرب رام الله والحي اليهودي في الخليل وموقع عسكري قريب من اريحا وقاعدة اليشا قرب اريحا وعلى وحدة من حرس الحدود قرب قلقيلية في شمال الضفة الغربية, ورد الجيش الاسرائيلي على كل هذه الهجمات. وفي قطاع غزة, اطلقت رشقات من اسلحة اوتوماتيكية على مواقع عسكرية قريبة من مستوطنة نيوي ديكاليم وقد رد الجيش الاسرائيلي ايضا. وكان شخص قدم نفسه على انه من حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية اعلن في اتصال هاتفي مع وكالة (فرانس برس) في عمان ان (قوات صلاح الدين الايوبي في حركة الجهاد الاسلامي) نفذت الاثنين الكمين الذي اودى بحياة ثلاثة اسرائيليين قرب رام الله في الضفة الغربية. وقال المتحدث ان (قوات صلاح الدين الايوبي في حركة الجهاد الاسلامي تتبنى تلك العملية وتؤكد ان التصعيد الجديد للانتفاضة سيزداد ضراوة ضد الاحتلال الصهيوني خاصة اذا استمرت قوات الاحتلال في ضرب المدن الفلسطينية فلن نتوانى ابدا وقتها عن ضرب مدنيين) اسرائيليين. واشار الى ان الهجوم كان يستهدف عسكريين واعتبره (انذارا من حركة الجهاد الاسلامي) لاسرائيل. كما اعلنت منظمة لم تكن معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم (كتائب جند محمد) المسئولية عن اطلاق الرصاص على سائق شاحنة اسرائيلي في كمين بقطاع غزة. وقالت المنظمة في بيان ارسل بالفاكس لرويترز ان (افرادا من كتائب جند محمد نصبوا كمينا لحافلة اسرائيلية كان يسوقها احد افراد الاحتلال الصهيوني الذي قتل على الفور اثر مهاجمته.). وقتل سائق الشاحنة الاسرائيلي جبرائيل زاجوري بالرصاص في كمين قرب مستوطنة جوش قطيف مساء الاثنين. وقال البيان (تأتي هذه العملية البطولية ضمن سلسلة من العمليات التي ستقوم كتائب جند محمد بتنفيذها باذن الله تعالى لتطهير ارضنا الفلسطينية من دنس الاحتلال حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف). الوكالات