اجتاحت الفلبين مظاهرات عارمة امس مطالبة الرئيس جوزيف استرادا بالاستقالة بعد ساعات قليلة من البدء في اجراءات اتخذها مجلس النواب تمهيدا لمحاكمته بتهمة تلقي رشاوى من شركات القمار. وتوقف موظفو البورصة عن العمل وانضموا إلى إضراب عام في كافة أنحاء البلاد دعت إليه مجموعات الاعمال. وغادر الموظفون في طابقين بمبنى بورصة الفلبين أماكن عملهم قبل ثلاثين دقيقة من إقفال السوق ظهر امس, وهتف موظفو سوق أيالا بمنطقة ماكاتي (استقل يا إراب) وذلك في إشارة إلى الاسم الشعبي للرئيس الفلبيني بعد أن توقفوا عن تلقي طلبات التعامل. وتجمع متظاهرون في منطقة أورتيجاس التجارية خارج مبنى يضم إحدى أسواق البورصة وانضم إليهم في وقت لاحق متعاملون ورجال أعمال آخرون, وكتب على إحدى اللافتات (إراب يسيء للاعمال). وفي مدينة سيبو بوسط البلاد أقفل العديد من المؤسسات فيما كان حضور الموظفين منخفضا في بعض المكاتب التي فتحت أبوابها, وعلقت الدراسة في العديد من المدارس ودعي الطلاب للانضمام للاحتجاجات في الشوارع. وشل 70 بالمئة من حركة النقل العام في مدينتي جنرال سانتوس وكوتاباتو بجنوب البلاد. وتأثرت مدينة دافاو ثاني أكبر المدن الفلبينية بإضراب المواصلات. ووضعت قوات الامن في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع أعمال عنف محتملة أثناء الاعمال الاحتجاجية. وفي العاصمة مانيلا انطلقت المظاهرات رغم نشر اكثر من 2000 من رجال الشرطة ووضع 6000 جندي في حالة تأهب في مقر الجيش تحسبا لحالات طارئة. وكان مجلس النواب الفلبيني قد وجه الليلة قبل الماضية تهمة رسمية الى الرئيس استرادا مما يمهد السبيل لمحاكمته امام مجلس الشيوخ بتهمة تلقي الرشوة. وقد اتخذت تلك الاجراءات دون التصويت عليها مما اثار اعتراضات من مؤيدي الرئيس استرادا الذي يعتبر اول رئيس فلبيني يحاكم برلمانيا. غير ان رئيس مجلس النواب اوضح ان التصويت في هذه الحالة غير ضروري لان اكثر من العدد المطلوب من اعضاء المجلس وهو الثلث وقعوا عريضة تطالب بمحاكمة الرئيس برلمانيا. ويتطلب عزل الرئيس من منصبه موافقة ثلثي اعضاء مجلس الشيوخ الفلبيني وقد تستغرق تلك العملية عدة اشهر. وتتخوف المعارضة من حصول الرئيس استرادا على تأييد كاف من مجلس الشيوخ يخوله صلاحية البقاء في منصبه. ويرفض الرئيس الفلبيني الاستقالة من منصبه طواعية محبذا اجراء محاكمة عادلة له اكد مرارا انه سيحصل خلالها على براءة من التهم المنسوبة اليه. ويتهم الرئيس استرادا بتلقي رشاوى من شركات العاب القمار غير المشروعة والتي اصدر الرئيس قرارا باجازتها. وبهذا يكون استرادا, النجم السينمائي السابق البالغ من العمر 63 عاما, أول رئيس فلبيني يواجه اتهامات بهدف عزله. ويعود توجيه تلك التهم والدعوات المتزايدة المطالبة باستقالته, لاتهامات وجهها صديق سابق له بأن الرئيس جمع أكثر من ثمانية ملايين دولار من ضرائب على التبغ. ونفى استرادا تلك التهم ووعد بتبرئة نفسه في المحكمة. الوكالات