بيان الاربعاء : وزيران سابقان عاكسهما الحظ أحدهما خرج من المجلس النيابي والآخر لم يحظ بفرص وزارية جديدة, كانت لهما اراؤهما بالمقابل عن حقيبتيهما الوزارية والتي شكلت خط دفاع، عن فترة كانت من اصعب الفترات.الوزيران هما: وزير الاتصالات السلكية واللاسلكية عصام نعمان والذي لم يعد وزيرا ولا نائبا كما كان في المجلس السابق, ووزير الاعلام وشئون المهجرين النائب العائد للمجلس الجديد انور الخليل . عاكس الحظ وزير الاتصالات السابق عصام نعمان في الانتخابات النيابية الاخيرة في بيروت, فلم يتمكن من ان يجدد نيابته على لائحة الرئيس سليم الحص الذي عاكسه الحظ ايضا, لكن نعمان يعتبر انه لم يخسر اطلاقا, فخلال توليه الوزارة على مدى 22 شهرا تمكن من تحقيق انجازات (تكاد لا تحصى) حسب تعبيره, مشيرا الى ان ابرزها هو تسريع وضع السنترالات قيد الخدمة لزيادة عدد المشتركين, ودفع حصص البلديات مباشرة من حصيلة رسم العشرة في المئة على فاتورة الهاتف, والغاء قرار تصفية هيئة او جيرو, والتشدد في الرقابة على شركتي الخلوي, وتخفيض رسم الاشتراك في الهاتف الثابت, وتعديل الاتفاق مع شركة (ليبان بوست) الملتزمة بالخدمات البريدية لمصلحة الدولة. واوضح قيامه بتحصيل حقوق الدولة من شركتي الخلوي وترفيع الخدمات الهاتفية وزيادة ايرادات الوزارة وتخفيض اسعار التخابر الدولي وقمع التخابر غير الشرعي وتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع مد الشبكة الهاتفية. واعرب عن (فخره) لنجاحه في تثبيت 1415 اجيرا ومتعاقدا من العاملين في الوزارة, بعد 35 سنة من دخولهم الخدمة, واعتبر ان الاتصالات هي نفط لبنان وقال: ندعو الى الخصخصة التدريجية للهاتف والى اقرار قانون الاتصالات وطرح رخصة ثالثة للخلوي. ودعا الوزير نعمان الحكومة الجديدة الى الاسراع في اعادة تنظيم وهيكلة وزارة الاتصالات وهيئة او جيرو وفق احكام مشروع الاتصالات الجديد المحال الى مجلس الوزراء والبدء في الخصخصة التدريجية المدروسة لمرافق الوزارة. ولفت الى ضرورة طرح رخصة ثالثة للهاتف الخلوي والمبادرة الى اعداد دفاتر الشروط اللازمة لاجراء مزاد عالمي لبيع تراخيص نظام الاتصالات الخلوية الشاملة. * ماهي ابرز الانجازات في اطار وضع عناوينها العريضة؟ ــ 1ــ تسريع وضع المقسمات (السنترالات) المنجزة قيد الخدمة لزيادة عدد المشتركين, وبالتالي تعميم المنفعة وزيادة الواردات. فقد اكتشفنا ان العديد من المقسمات تبقى خارج الخدمة مدة طويلة قد تصل الى سنة كاملة, ربما نتيجة تواطؤ ضمني لدفع اصحاب الحاجة الى اعتماد الهاتف الخلوي كبديل عملي من الهاتف العادي. لذلك شددنا على تسريع عملية وضع المقسمات المنجزة قيد الخدمة بغية سد حاجة المشتركين الجدد وتعميم المنفعة المتوخاة. 2 ـ دفع حصص البلديات مباشرة من حصيلة رسم العشرة بالمئة على فاتورة الهاتف, وقد كانت الحكومات السابقة تمتنع عن هذا الوضع بصورة مخالفة للقانون. 3 ــ التشدد في الرقابة على شركتي الخلوي (الهاتف المحمول). 4ـ الغاء قرار تصفية هيئة (اوجيرو) للهاتف, واستثمار الاتصالات. 5ــ تنظيم ورشة عمل لاعادة هيكلة الوزارة ووضع قانون جديد للاتصالات. 6 ـ تخفيض رسم الاشتراك في الهاتف الثابت. 7ـ تعديل الاتفاق البريدي مع كندا بوست لمصلحة الدولة. 8ـ قمع التخابر غير الشرعي. 9ـ ترفيع خدمات المشتركين وزيادة ايرادات الوزارة, اي الدولة بالتالي. 10 ـ تحصيل حقوق الدولة من شركتي الهاتف المحمول. 11 ــ مذكرة التفاهم مع سكاي بريدج العالمية بغية قيام الشركة هذه بتأمين خدمة نقل المعلومات, والانترنت, ونظام تطبيق وسائط النقل المتعددة عن طريق استخدام شبكة خاصة من الاقمار الصناعية تعمل بسرعة اتصال عالمية. 12 ـ انشاء محطتين ارضيتين لشركتي (نايل) و (عرب سات) في لبنان. 13 ـ تخفيض اسعار التخابر الدولي. 14 ـ اعداد مشروع التخابر بالبطاقات المسبقة الدفع. 15 ــ تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع مد الشبكة الهاتفية. 16 ـ تثبيت اكثر من 1415 اجيرا ومتقاعدا من العاملين في الوزارة. 17 ـ اعداد القوانين والمراسيم المتعلقة بانشطة الوزارة. 18 ـ رعاية شئون الناس والمشتركين وتلقي مراجعاتهم ومشاكلهم. 19 ـ الحضور المحلي والعربي والدولي. 20 ــ التعاون الوثيق مع سوريا في مجال الاتصالات والمشاريع المشتركة. التعاون مع سوريا * نبدأ من نقطة توضيحية حول التعاون مع سوريا. فماذا تحقق عمليا؟ ــ تعاونت الوزارة مع شقيقتها وزارة الاتصالات في سوريا تعاونا وثيقا في شتى مجالات الاتصالات, لاسيما في المشاريع ذات المنفعة المشتركة كتمديد كابلات الالياف الضوئية, وتأمين المعدات والتسهيلات الاتصالية للبث التلفزيوني المشترك ونطاق تغطيته الاقليمية, وتوفير التخابر الهاتفي في المناطق النائية (الطفيل), واتخاذ تدابير مشتركة لقمع التخابر الدولي غير الشرعي, الى جانب المشاركة في شتى المؤتمرات والندوات العلمية والمعارض التسويقية. * ثمة سؤال آخر حول ما ذكرته بالنسبة لانجاز الحضور المحلي والعربي والدولي. فماذا المقصود به؟ ــ لقد حرصت الوزارة على ممارسة سياسة الحضور على الصعد المحلية والعربية والدولية, والانفتاح على انجازات التكنولوجيا المعاصرة, والمشاركة في انشطة التفكير والتدابير, في هذا الاطار رعت الوزارة وشاركت في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والبحثية والمعارض التسويقية في لبنان, كما شاركت في العديد من المؤتمرات والندوات العربية والدولية التي جرى تنظيمها في سوريا ومصر والاردن وتونس واتحاد الامارات العربية وفرنسا وبريطانيا وايرلندا وبلجيكا وايطاليا وسويسرا وكندا والولايات المتحدة الامريكية وغيرها. هل استفادت المناطق؟ * المعروف ان الشكوى المزمنة في لبنان هي عدم وصول الخط الهاتفي الى العديد من مناطقه وقراه البعيدة عن العاصمة حتى في نهاية القرن العشرين ومطلع القرن الحالي. فماذا حققت وزارتك على هذا الصعيد من انجازات؟ ــ بعد استكمال المرحلتين الاولى والثانية من مشروع مد الشبكات الهاتفية, وفي اطار مشروع توسعة الشبكة الهاتفية لتشمل جميع الاراضي اللبنانية, قامت الوزارة باجراء مناقصة لزمت بموجبها المرحلة الثالثة من المشروع الى ثلاث شركات لبنانية باسعار ادنى بنسبة 20 بالمئة مما كانت عليه في المرحلتين الاولى والثانية. وجرى بموجب المشروع توزيع الاشغال على ثلاث مناطق: ــ ما تبقى من بلدات وقرى في شمال لبنان. ــ ما تبقى من بلدات وقرى في منطقة جبل لبنان الجنوبي (الشرق وعاليه). ــ ما تبقى من بلدات وقرى في مناطق الجنوب باستثناء المناطق المحررة التي وضع لها برنامج خاص. وقد باشرت الشركات الملتزمة العمل في مناطق المرحلة الثالثة منذ اول شهر سبتمبر الماضي على ان ينتهي في مدة اقصاها 18 شهرا, وذلك تحت اشراف الاستشاري شركة خطيب وعلمي. * كيف جرى قمع التخابر غير الشرعي وفق ما اشرت اليه؟ ـ نتيجة التسيب وغياب المراقبة لجأ عشرات الافراد في فترة الحرب وبعدها الى اقامة منشآت لتأمين التخابر مع الخارج بصورة غير شرعية, اي من دون مرور المكالمات عبر الشبكة الهاتفية التي تملكها الدولة الامر الذي حرمها ايرادات بمئات ملايين الدولارات والزمها, فوق ذلك, دفع حصة الادارات الاجنبية من الايرادات العائدة لهذه المكالمات غير الشرعية, وقد تعاقدت الوزارة مع خبراء لهذه المكالمات غير الشرعية وقد تعاقدت الوزارة مع خبراء فنيين متخصصين في قمع التخابر غير الشرعي, ثم انشأت جهازا لممارسة رقابة صارمة على الافراد والمؤسسات التي تطمع بالاثراء غير المشروع باعتماد اساليب التخابر غير الشرعي, ونتيجة هذه التدابير امكن الحد من (مزاريب) التخابر غير الشرعي وبالتالي زيادة ايرادات الوزارة. المطلوب مستقبلا * ويختتم الوزير السابق نعمان ردا على سؤال حول الاولويات التي يرى انها مطلوبة في المرحلة المقبلة معددا النقاط التالية: 1ــ الاسراع في اعادة تنظيم وهيكلية وزارة الاتصالات. 2 ــ طرح رخصة ثالثة للهاتف الخلوي, باحدث اشكاله المتطورة, بمزاد عالمي للحصول على بدل كبير ومجز لقاء بيعها. 3ـ المبادرة الى اعداد دفاتر الشروط اللازمة لاجراء مزاد عالمي لبيع تراخيص نظام الاتصالات الخلوية الشاملة والحصول على اكبر مردود ممكن. 4ـ الانفتاح على ثورة العلم والتكنولوجيا في قطاع الاتصالات والتواصل واعتماد احدث انجازاتها وتجهيزاتها ومعداتها وانظمتها الاكثر تطورا لضمان توفير افضل الخدمات لجمهور المشتركين واكبر الايرادات للخزينة العامة. 5ـ الخصخصة التدريجية المدروسة لمرافق وزارة الاتصالات, بدءا بالهاتف الثابت. هذه التوصيات تشكل في رأينا, برنامج عمل لكل حكومة او فريق ينبغي تحقيق التحديث والفعالية والانتاجية في قطاع الاتصالات من خلال مقاربة تتصف بالعلم والواقعية والخيال في آن واحد. الاعلام والمهجرون تركزت اهتمامات الايام الاخيرة لوزير الاعلام وشئون المهجرين انور الخليل في تصفية الملفات العالقة تمهيدا لتسليمها للحكومة الجديدة, فعقد سلسلة من اللقاءات شملت النواب بيار دكاش, حسين الحاج, حسن محمد كبارة, وآخرين, اضافة الى متابعات اخرى مع الوزير والنائب السابق عصام نعمان, ورئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان ابراهيم خوري, ووفود دبلوماسية واعلامية خارجية. الانجازات الاعلامية * نسأل الوزير الخليل عن ابرز ما يعتبره انجازات اعلامية للحكومة السابقة؟ ــ لقد حرصنا منذ اليوم الاول لاستلامنا مهام وزارة الاعلام ان نبدأ بعملية تقييم لواقع الاوضاع فيها من خلال دراسة شاملة معمقة على الصعد التنظيمية والادارية والمالية والفنية. ونتيجة لذلك وضعنا برنامجا كاملا يهدف الى تحقيق التطوير والتحديث المطلوبين, وتمكنا تنفيذا لهذا البرنامج, من تحقيق الاعمال التالية: ــ وضع نظم ضبط مالية وادارية في الوزارة للحد من الهدر وتحسين الاداء, وبنتيجة هذا الضبط تمكنت وزارة الاعلام من تخفيض حجم نفقاتها بقيمة تقارب 5.6 مليارات ليرة لبنانية سنويا. ــ مسح الامكانات البشرية في الوزارة من حيث الاعداد والمؤهلات والوظائف المشغولة. ــ وضع مشروع مرسوم لتنظيم التعامل مع وزارة الاعلام يوضح بشكل دقيق وتفصيلي مفهوم واصول التعامل للمتعاملين والاحكام القانونية المتعلقة بهذا الموضوع. ــ وانشاء الهيئة العليا لبث الاعلام الديني. ــ تفعيل الهيئة الفنية لتنظيم البث التلفزيوني والاذاعي. ــ وضع دفتر الشروط النموذجي للبث التلفزيوني الفضائي. ــ مشروع قانون لاعادة تنظيم وزارة الاعلام وهو اليوم في مجلس النواب بعد ان قطع مراحل دراسة اللجان وادرج على جدول اعمال الهيئة العامة لمجلس النواب في آخر اجتماع للمجلس. اننا نؤكد ان اي اصلاح في وزارة الاعلام بشكل شامل ومتكامل, ليجعل منها وزارة على مستوى الآمال المعقودة عليها, لا يمكن ان يتم الا من خلال قانون اعادة تنظيم الوزارة, وبرأينا ان مشروع القانون هذا يشكل نقطة انطلاق اساسية طالما تجنبتها الحكومات السابقة فلم تحرك ساكنا باتجاه هذا التنظيم المطلوب, وهو اضافة الى تحديث وتطوير هيكلية واهداف الوزارة مع ما نشهده من تحولات عالمية في فهم دور الاعلام حتى ان هذه الوزارة قد غابت وذابت باشكال اخرى في جميع بلدان العالم المتقدم وفي اكثر من بلد عربي فان هذا القانون هو الآلية الوحيدة السليمة التي ستحفظ حقوق العاملين في الوزارة وتغير جذريا في ضماناتها المالية والاجتماعية. ويتابع الخليل قائلا ومعددا الانجازات التالية: ــ فتح باب التراخيص للتلفزيونيات والاذاعات انطلاقا من حرصنا على تطبيق احكام الدستور والقوانين المرعية, وفي هذا السياق, كما في مجالات هامة اخرى, لابد من التنويه بالعمل الدؤوب والتعاون المتواصل الذي نشأ بين الوزارة والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع رئيسا واعضاء. ــ مشروع قانون المدينة الاعلامية والمعلوماتية الحرة, وهو الآن امام مجلس النواب لاقراره, ومن شأن اقرار هذا المشروع, احداث ثورة في مجال الاستثمار الاعلامي والمعلوماتي ليصبح لبنان المركز الاهم في المنطقة على هذين الصعيدين, خصوصا فيما يتعلق بتنشيط قطاع الاعلام والاعلان والانتاج السينمائي والتلفزيوني والاذاعي والمسرحي والصحفي, وكذلك تنشيط قطاع المعلوماتية سواء على صعيد صناعة الاجهزة المعلوماتية او تجميعها او على صعيد صناعات البرمجة وانواع الانتاج الفكري المعلوماتي المختلف. ــ مشروع قانون الاعلان, وقد احاله مجلس الوزراء الى مجلس النواب. ويعتبر هذا القانون عملا تشريعيا رائدا ينطلق من الموقع الاعلامي المميز الذي يشغله لبنان في محيطه العربي ومن دور الاعلان واهميته. كما يؤكد على الحفاظ على حرية المستهلك في الاختيار وحمايته من الغش والخداع والتضليل في المواد الاعلانية, ويؤكد على المبادىء المعتمدة في صناعة الاعلان ونشره, وابرز هذه المبادىء , منع الاحتكار وتحقيق فرص المنافسة المهنية العادلة. ــ انجاز ملف تقوية الارسال للاذاعة اللبنانية والبدء بتنفيذ محطة الارسال الكبرى في منطقة حامات / وجه الحجر بكلفة 450.745.7 دولار امريكي, لتصبح الاذاعة اللبنانية قادرة على تغطية كل انحاء لبنان وتغطية واسعة للدول العربية. اما فيما يتعلق بتلفزيون لبنان, فقد قمنا وبالتعاون مع مجلس ادارته بدراسات مستفيضة لاوضاعه, تقدمنا بنتيجتها بمشروع حل شامل هو اليوم في عهدة مجلس الوزراء, وفي هذا المجال, نود التأكيد على اهمية التعاطي مع اوضاع تلفزيون لبنان من خلال حل شامل غير مجتزأ, يرعى مصلحة الدولة والموظفين على حد سواء ويؤمن حلا نهائيا لمشكلة مزمنة مستعصية. كما تمكنا من انجاز اتفاق مع الدولة الفرنسية لدعم التلفزيون اللبناني بقرض ميسر بمبلغ 33 مليون فرنك فرنسي من اجل مده بتجهيزات حديثة ودعم الانتاج البرامجي فيه. ــ مكننة مكاتب الوكالة الوطنية للاعلام ودخول الوكالة الى عالم البث الفضائي لاخبارها على القمرين الصناعيين التابعين لوكالة الصحافة الفرنسية. تعاون إعلامي عربي * ماذا حققت الحكومة السابقة على صعيد الاعلام عربيا؟ ــ لابد من اشارة واضحة الى ان الدور الريادي الذي قامت به وزارة الاعلام في لبنان قد اكسبها مصداقية في تعاطي الاعلام العربي معنا وذلك بسبب التواصل المستمر الذي كان يتم فيما بيننا وبين وزراء الاعلام العرب والأمانة العامة لمجلس وزراء الاعلام العرب. وقد اثمرت هذه المصداقية استجابة كاملة لورقة عمل لبنان المقدمة الى مجلس وزراء الاعلام العرب في دورته الثالثة والثلاثين التي انعقدت في القاهرة في يونيو من هذا العام. فقد تبنى المجلس ورقة عمل لبنان بالاجماع, كما خصص مبلغا وقدره مليون دولار امريكي لدعم وزارة الاعلام اللبنانية مع الاشارة اننا قد استلمنا مبلغ مئة الف دولار امريكي من المملكة العربية السعودية, والتزم صاحب السمو رئيس دولة الامارات العربية المتحدة, بمبلغ خمسمئة الف دولار تنفيذا لقرار المجلس. اضافة لذلك فقد وافق المجلس على تلبية دعوتنا الى عقد المؤتمر المقبل لمجلس وزراء الاعلام العرب في بيروت في يونيو 2001. فتكون المرة الاولى التي يعقد فيها هذا المؤتمر المهم في لبنان. * لكن ثمة نظرة خارجية ان حرية الاعلام لم تكن حاصلة؟ ــ ابدا قد يكون اهم من كل هذه الانجازات, انه قمنا خلال ممارستنا لمسئولياتنا باحترام مطلق لحرية الاعلام, دون المساس بها باي شكل او قدر, حتى ذهبنا ابعد من ذلك, فاصدرنا قانونا للعفو عن جميع الاحكام التي صدرت قبل استلامنا لمهامنا, بحق الاعلام والاعلاميين. وبذلك نكون قد كرسنا مبدأ التعاطي مع الثغرات او التجاوزات التي قد تصدر من جراء ممارسات خاطئة للحرية الاعلامية من خلال مبدأ معالجة هذه التجاوزات بتوسيع مساحة الحرية لا بتضييقها. فنكون بهذا التوجه نؤسس لاعتماد مبدأ الرقابة الذاتية المسئولية, والتي ترتكز حكما على ممارسة صادقة ودقيقة في الاداء الاعلامي في ظل الحريات المتاحة. وينهي الخليل كلامه بالقول على الصعيد الاعلامي: ـ ان الاعمال التي اشرنا اليها تعود وبكل تجرد الى الجهود التي توفرت لدى جميع العاملين ورؤساء الاقسام في الوزارة الذين بذلوا في هذا السبيل جهدا كبيرا وكذلك رئيس واعضاء مجلس ادارة تلفزيون لبنان والمدراء ورؤساء الاقسام والوحدات فيه. لهم جميعا اوجه شكري وتقديري, متمنيا لهم كل خير وتوفيق ونجاح. وانتهز الفرصة لأشكر كلا من نقيب الصحافة محمد بعلبكي ونقيب المحررين ملحم كرم ومجلسي النقابتين على الدور الايجابي والداعم وعلى التعاون الكامل الذي لمسته منهم خلال فترة عملي. دعوة المهجرين اما ردا على سؤال حول ما حققته وزارته السابقة على صعيد عودة المهجرين فيقول الخليل اخيرا: ـ لقد تعاملنا مع ملف عودة المهجرين على اساس انه ركن اساسي من اركان وثيقة الوفاق الوطني, باعتباره اولوية الاولويات لا يعلو عليه آنذاك سوى اولوية تحرير الارض من رجس الاحتلال الصهيوني, واذا كانت وحدة اللبنانيين وجهاد مقاومتنا الباسلة واحتضان جيشنا الوطني ودعم سوريا المتواصل لهذه المقاومة قد اثمرت تحريرا نوعيا قل نظيره على امتداد مراحل الصراع العربي ـ الاسرائيلي, فان مناعة الوحدة اللبنانية الداخلية التي وقفت خلال الحرب سدا منيعا في وجه كل محاولات الشرذمة والتقسيم وأفشلتها, ستكون هي نفسها صمام الأمان لاتمام عودة المهجرين الى بلداتهم وقراهم عودة كريمة مشرفة تقفل هذا الملف نهائيا وتوصله الى خواتيمه السعيدة.واضاف: لقد بدأ عمليا مسار هذا الملف الصعب والحساس وليد جنبلاط الذي قد يكون واجه اصعب مراحل العمل فيه وخطا خطوات كبيرة وهامة, لولاها لما كنا تمكنا في السنتين الماضيتين من السير في هذا الملف خطوات ثابتة ومتقدمة حيث حرصنا ان نقيم كل اعمالنا من خلال مراجعة شاملة على الصعد الادارية والمالية والفنية.فاخضعنا عملنا الى اسس ومعايير وضوابط واضحة وشفافة مرتبطة بخطة متكاملة لاستكمال عودة المهجرين, تنقسم الى جزأين متكاملين: ــ خطة استكمال عودة المهجرين وكلفتها 1123 مليار ليرة لبنانية موزعة على ثلاث سنوات. ــ وملحق للخطة للتعويض على الفروع والترميم المنجز بكلفة 250.946 مليار ليرة لبنانية ايضا موزعة على مدى ثلاث سنوات. ونوه بجهود المدير العام ورئيس الصندوق المركزي للمهجرين وقال: وتبقى, وانا اغادر الوزارة, توصية ارغب تحقيقها وهي الحفاظ على حقوق العاملين في هذه الوزارة لان وضعهم الوظيفي غير مستقر.فالوزارة وزارة مرحلية والعاملون فيها ليس لهم صفة الديمومة, فنأمل دراسة هذا الوضع الانساني الملح لايجاد المخرج القانوني لتثبيت وجودهم ونزع الصفة المؤقتة عن هوية عقول عملهم. المشروع أقره مجلس الوزراء بحماسة كبيرة, وكذلك الهيئة العامة لمجلس النواب, بعد درسه في اللجان النيابية.القانون صدر وهو يسعى الى دمج المعاق بالمجتمع, من خلال اعطائه حقوقا كثيرة في شتى مجالات الحياة من تعليم وتربية وتأهيل بيئة (المباني) وخفوضات في الرسوم ونقل مشترك وتقديمات صحية, وتوظيفات بنسب محددة في القطاعين العام والخاص, وهذا ما نأمل استكماله في الحكومة الجديدة.