على عكس حالة مؤتمر القمة العربي الطارىء الذي استضافته القاهرة حيث اتخذ قرارا بتجميد عملية السلام فور اختتامه استبق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك صدور البيان الختامي للقمة الاسلامية واعرب عن اسفه ، للدعوات التي اطلقها القادة لمقاطعة واعلان الجهاد ضد الكيان الصهيوني. وقال باراك للصحافيين في ختام لقاء مع الرئيس بيل كلينتون في البيت الابيض استغرق نحو ثلاث ساعات (ان الحل التفاوضي هو المقاربة الانسب لحل نزاع دولي). واضاف باراك (للاسف نسمع اشارات مختلفة تصدر من الجانب العربي) مضيفا انه (يتوقع من حكومات وشعوب العالم الحر ان تفكر فيما اذا كان الجهاد هو الحل الانسب لحل النزاع ام انه التفاوض). وقال باراك عندما سئل عن رأيه في كلمتي السعودية وفلسطين في اجتماع القمة الاسلامي انه يعتقد ان الاتفاق من خلال التفاوض هو الاسلوب الصحيح. وذكر باراك انه اجرى محادثات (معمقة) مع كلينتون حول (طريقة انهاء العنف وتأمين الاستقرار) في المنطقة بعد ستة اسابيع من المواجهات في اسرائيل والاراضي الفلسطينية, وذلك عبر تطبيق الترتيبات التي اتفق عليها في قمة شرم الشيخ في منتصف اكتوبر. واعرب رئيس الحكومة الاسرائيلية مجددا عن معارضته لفكرة انشاء قوة دولية لحماية الفلسطينيين معتبرا انه يؤيد (التوصل الى سلام على طاولة المفاوضات بدلا من فرض ارادة طرف او آخر عبر نوع من الانشطة الدولية). وردا على سؤال حول احتمال عقد قمة جديدة بينه وبين عرفات او احتمال استئناف المفاوضات بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اكتفى باراك بالقول (علينا ان نركز في البداية على وقف اعمال العنف). وكان عرفات اعلن الاحد امام القمة الاسلامية استمرار الانتفاضة كما دعا عدد من الزعماء المسلمين الى قطع العلاقات مع اسرائيل والجهاد ضدها. وافاد مستشار مقرب من الرئيس الامريكي ان اللقاء بين كلينتون وباراك تركز على طريقة (العودة الى العملية السياسية) بين اسرائيل والفلسطينيين بعد شهر ونصف الشهر من المواجهات التي اوقعت اكثر من مئتي قتيل غالبيتهم الساحقة من الفلسطينيين. واضاف هذا المستشار طالبا عدم الكشف عن اسمه ان واشنطن تريد (المضي في العمل مع الطرفين) مذكرا ان كلينتون استقبل عرفات الخميس وان (على الطرفين ايجاد الوسيلة للحد من التوتر) القائم حاليا في الاراضي الفلسطينية. وقال هذا المسئول الامريكي ان باراك اعرب عن اقتناعه بعدم وجود حل عسكري للازمة القائمة وشدد على ضرورة العودة الى التفاوض. أ.ف.ب رويترز