ذكرت مصادر اسرائيلية ان ايهود باراك يحمل إلى بيل كلينتون عدة مطالب ابرزها ممارسة الضغوط على ياسر عرفات وتعديل مقترحات كامب ديفيد في الجوانب الامنية, في وقت قدرت هذه المصادر ان، واشنطن تخشى الضغط على عرفات لعدم تهديد مصالحها في الشرق الاوسط على خلفية تحسبها لانفجار اقليمي في وقت تتهيأ فرنسا للتقدم باقتراح رسمي لمجلس الامن بنشر قوات مراقبة دولية فقط في فلسطين. ونقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن هذه المصادر قولها ان باراك سيعرض امام كلينتون اقتراحه بالعودة إلى المفاوضات حول التسوية الشاملة, على اساس الاقتراحات التي طرحتها الولايات المتحدة في قمة كامب ديفيد وبعدها, مع التغييرات والتعديلات النابعة من دروس المواجهات التي وقعت في المناطق في الاسابيع الاخيرة. وسيقترح باراك تعديلات في الترتيبات الامنية وخارطة الاحياء في القدس, مع ذلك اعربت مصادر اسرائيلية كبيرة ان فرصة احراز اتفاق هي الان قليلة جدا. وحسب المصدر سيقول باراك للرئيس الامريكي ان اسرائيل لن تجري مفاوضات طالما استمر العنف والنيران في المناطق. وسيطلب باراك من كلينتون ان يعلن على الملأ عن مسئولية عرفات للجمود في المسيرة السياسية, رغم انعدام فرصة ان توافق الولايات المتحدة على اتخاذ مثل هذا الموقف, والقضية الاخرى التي ستطرح في اللقاء هي طلب رفع مستوى العلاقات الامنية الاستراتيجية بين اسرائيل والولايات المتحدة. واوضحت الادارة الامريكية لاسرائيل انها لا تنوي الاستجابة للطلب في الزيارة الحالية وان المباحثات حول رفع مستوى العلاقات ستتواصل. صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ذكرت من جهتها امس فيما يخص باقتراح ارسال قوات دولية نقلا عن اوساط حكومة باراك تقديرها بأن الادارة الامريكية خففت من معارضتها لهذا الاقتراح, وقالت اوساط في الادارة الامريكية ان المطالبة بوضع قوات مسلحة طرحت في لقاء ياسر عرفات مع كلينتون يوم الخميس الماضي واصغى الرئيس اليها, وقالت المصادر ان الرئيس يدرس الان هذه الامكانية وقد تطرح في اللقاء مع باراك. إلى ذلك اعربت مصادر سياسية اسرائيلية عن قلقها من ان (الادارة الامريكية اتخذت سياسة متوازنة جدا تجاه عرفات وتمتنع عن ممارسة الضغط عليه من اجل وقف العنف, ويسود الاعتقاد في القدس ان الولايات المتحدة تخشى من ان ضغط عرفات سيمس بالمصالح الامريكية في المنطقة, ويسود الاعتقاد ان الامريكيين يخشون من ان تتدهور انتفاضة الاقصى إلى درجة التصعيد الاقليمي, وقال مصدر سياسي كبير ان امتناع الامريكيين عن ممارسة الضغط على الفلسطينيين يخلق وضعا تبدو فيه اسرائيل هي المسئول عن استمرار العنف وانها هي المطالبة بتقديم تنازلات اخرى). وفي هذه الاثناء اشارت (هآرتس) إلى ان فرنسا تدرس حاليا امكانية تقديم اقتراح لمجلس الامن باقامة قوة طوارىء محدودة من قبل الامم المتحدة تنتشر في بؤر التوتر في المناطق, وهو ما يتضح من تصريحات كبار في الوفد الفرنسي إلى الامم المتحدة. وحتى الان يدور الحديث عن اقتراح طرح شفوي لاغراض جس النبض ولكن حسب تقديرات مصادر في الامم المتحدة من شأن الفرنسيين بلورة الاقتراح وطرحه على مجلس الامن, وفسرت المبادرة الفرنسية كمحاولة لتجاوز معارضة اسرائيل لاقامة قوة دولية ـ المعارضة المدعومة من قبل الولايات المتحدة. وحسب الاقتراح الفرنسي, بدل قوة دولية كبيرة ومسلحة, يقيم مجلس الامن قوة صغيرة لمراقبين غير مسلحين, يظهرون تواجدا للامم المتحدة في المناطق, كذلك الفرنسيين يشترطون اقتراحهم بموافقة اسرائيل, ولكن اوساطا في الوفد الاسرائيلي اوضحوا ان اسرائيل تعارض ايضا فكرة قوة مراقبين محدودة.