كشفت التحقيقات الكويتية مع مجموعة تخريبية بأنها خططت لمهاجمة السفارات الغربية والمجمعات التجارية والمقاهي الشعبية في الكويت, بالاضافة لضرب السفارة الاسرائيلية في القاهرة وعمان والمكتب التمثيلي في الدوحة. وذكرت مصادر أمنية ان أجهزة الأمن الكويتية تجري تنسيقاً على أعلى مستوى مع الدول الخليجية وخصوصاً قطر وعدد من الدول العربية الأخرى للكشف عن جميع ملابسات التخطيط التخريبي للمجموعة التي عثر بحوزتها على كمية كبيرة من المتفجرات. وقال مسئول بوزارة الداخلية القطرية بأن حكومة بلاده سلمت الكويت مشتبها به ينتمي للمجموعة التخريبية التي ألقي القبض على بعض أفرادها الخميس الماضي, وأوضح المسئول بأن المشتبه به عربي من شمال أفريقيا. واوضحت مصادر أمنية كويتية ان سعة نطاق العمليات التي كانت المجموعة تخطط لها تؤكد انها جزء من شبكة واسعة تعمل على درجة عالية من الاحتراف, وليست مجرد مجموعة محلية صغيرة محدودة الاهداف وان المتفجرات التي عثر عليها مع افراد المجموعة تدل على ارتباطها بمجموعات منظمة تملك خبرة كبيرة في مثل هذه العمليات . وقد اتسعت دائرة التحقيق في قضية الشبكة التخريبية, وشملت اكثر من 51 مشتبها بهم, في حين يركز التحقيق على الجهة الممولة للشبكة وما اذا كان لها جذور خارجية, وتم وضع عدد من المشتبه بهم ضمن قائمة الممنوعين ستظهر في القضية خلال الايام القليلة المقبلة . واستنادا الى اعترافات المتهمين قالت المصادر الامنية ان الشبكة كانت تخطط لضرب اهداف عدة في الكويت ابرزها السفارات الغربية والمجمعات التجارية فضلا عن المقاهي الشعبية ودور السينما في العاصمة والسالمية وذلك بهدف احداث اكبر قدر من الخسائر وارباك الجهات الامنية . وحول المتهمين المقبوض عليهما في الكويت عند مقر (DHL) , فقد طوقت دوريات النجدة مساء امس الاول المنطقة المواجهة لمطعم ميس الغانم ولموقع بريد (DHL) بمدينة الكويت في اطار مساندة لفرقة مباحث من ادارة التزوير والتزييف, توجهت هناك لضبط المتهمين اللذين القي القبض عليهما متلبسين بحيازة جوازات مزورة تصل الى الكويت بالبريد السريع داخل كتب يتم حفر قلبها بعناية وبحجم الجوازات المراد تهريبها ليصعب اكتشافها , وهو ما يفسر كيفية هروب المتهم الذي قبض عليه في قطر بجواز مزور . وهناك القي القبض على المتهم (ع. س) والمتهم (أ.م) حيث كان احدهما يحمل المغلف وبداخله جوازات مزورة, وتشير الدلائل إلى أنهما من بين المتهمين في قضية الاعتداء على طالبة كلية الدراسات التجارية. وكانت مراقبة المتهمين المذكورين قد بدأت قبل ايام بناء على معلومات مسبقة تلقتها الاجهزة الامنية الكويتية النشطة, وقد اعتدى احد المتهمين بعد القبض عليه على فردين من المباحث حيث ضرب الشرطيين بالكلبشات التي كانت تقيد يديه فأصاب فردا في كتفه واصاب الآخر اصابات طفيفة. يذكر ان المتهمين في قضية طالبة المعهد التجاري الذين تمت ادانتهم في الحكم الصادر في السادس من الشهر الجاري من محكمة الاستئناف قد هربوا من البلاد في نفس اللحظة التي صدر فيها الحكم حيث كانوا ينتظرون الخبر على الحدود الكويتية السعودية, خاصة وانه لم يكن هناك قرار بمنعهم من السفر باعتبار ان الحكم الابتدائي قضى ببراءتهم من القضية. وأشارت بعض المصادر الى ان الاجهزة المختصة في امن الدولة والتي لم تهدأ منذ مراقبتها لنشاط الشبكة والكشف عن اعضائها وضبط كميات كبيرة من المتفجرات مستمرة في جمع المعلومات والدلائل بتعليمات مباشرة من الشيخ محمد الخالد الصباح لتقديمها الى النيابة, والتي بدورها ستحيلها الى القضاء قد حصلت على اعترافات بالصوت والصورة لاعضاء الشبكة وكل يتحدث عن مهامه المكلف بها والادوار الموزعة عليهم وذلك في خطة سليمة من امن الدولة لسد أية ثغرة قانونية يمكن ان يلجأ اليها بعض المتهمين بعد احالتهم للنيابة والقضاء بالاضافة الى توفير اكبر كم من الدلائل التي تدين هذه الشبكة. ويقوم رجال امن الدولة حاليا بربط بعض المعلومات عن هذه الشبكة بالمعلومات المتوفرة لديهم من قبل والخاصة بالحالات التي تم العثور فيها على الكثير من المتفجرات والاسلحة المدفونة في بعض المناطق الصحراوية في الجنوب. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العقيد أحمد الشرقاوي في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان الكويت ستستعين بالعسكريين والخبراء الامريكيين للمساعدة في فحص المتفجرات. ونتوقع أن يستجيبوا لانهم هم المستهدفون. وأضاف المتحدث أنه يتوقع من الخبراء الامريكيين الموجودين بالفعل في الكويت المساعدة في تحديد مصدر المتفجرات وما إذا كانت مكوناتها مماثلة لتلك التي استخدمت في تفجير أهداف عسكرية أمريكية في اليمن والسعودية أو سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا. وتتهم الولايات المتحدة أسامة بن لادن بأنه العقل المدبر لحادثتي تفجير سفارتيها في أفريقيا وتشك أيضا في أن يكون بن لادن قد لعب دورا في حادثة تفجير المدمرة الامريكية (يو.إس.إس كول) في ميناء عدن باليمن الشهر الماضي والتي أدت إلى مقتل 17 من البحارة الامريكيين. وتواصل وزارة الداخلية الكويتية تحقيقاتها مع أعضاء الشبكة التخريبية الذين ألقي القبض عليهم وبحوزتهم 133 كيلوجراما من المواد شديدة الانفجار. وتقول الشرطة ان المجموعة كانت تخطط للقيام بهجمات إرهابية ضد المصالح الامريكية في الكويت بما فيها قاعدة عسكرية تستخدمها القوات والمدنيون الأمريكيون. ومن بين المشتبه بهم ضابط شرطة كويتي وضبط بحوزة الثلاثة حوالي 80 كيلوجراما من متفجر يسمى (بي.إي- أيه 4) مكون من 360 إصبعا. وقالت الشرطة انها عثرت بحوزة المجموعة أيضا على 52 إصبع ديناميت و1450 كيلوجراماً من أجهزة التفجير و53 مترا من أسلاك التفجير المعروفة باسم كورتكس. وقال الشرقاوي ان التحقيقات ستنتهي قريباً يحال بعدها المتهمون إلى المدعي العام لتوجيه الاتهام إليهم.