في أعقاب حالة الارتباك السائدة بشأن نتيجة انتخابات الرئاسة الامريكية هذا الاسبوع, يعارض حوالي ثلثي الامريكيين الان نظام المجمع الانتخابي وذلك طبقا لاستطلاع الرأي الذي أجرته شبكة تلفزيون (سي.إن.إن) الاخبارية ومجلة تايم ونشرت نتائجه. فقد أظهر الاستطلاع أن 63 في المئة من الذين تم استطلاع آرائهم يريدون إلغاء نظام المجمع الانتخابي مقابل 29 في المئة يؤيدون الاحتفاظ بهذا النظام. يذكر أن نظام المجمع الانتخابي يخضع حاليا لعملية تمحيص بعد أن اتضح أن المرشح الديمقراطي نائب الرئيس آل جور كسب بفارق ضئيل في الصوت الشعبي على مستوى الدولة ككل في انتخابات السابع من نوفمبر, غير أنه معرض لخسارة صوت المجمع الانتخابي لصالح منافسه الجمهوري حاكم ولاية تكساس جورج دبليو بوش. ويتطلب تعديل الدستور الامريكي لتغيير النظام الانتخابي موافقة ثلاثة أرباع الولايات الامريكية الخمسين. وعلى مدى تاريخ نظام المجمع الانتخابي الذي يمتد أكثر من 200 عام, حدث مرة واحدة فقط أن فاز مرشح بالصوت الشعبي ولكنه لم يتولى الرئاسة لانه لم يحصل على صوت المجمع الانتخابي. ففي انتخابات عام ,1888 هزم المرشح الجمهوري بنيامين هاريسون الرئيس الديمقراطي حينذاك جروفر كليفيلاند على الرغم من أن كليفيلاند فاز بالعدد الاكبر من الصوت الشعبي. وانتخابات عام 2000 بين آل جور وبوش يمكن أن تصبح ثاني حالة من هذا النوع إذا ما فاز آل جور بالصوت الشعبي, ولكنه أخفق في الحصول على العدد المطلوب من أصوات المجمع الانتخابي. د.ب.أ