تفتتح اليوم في العاصمة القطرية القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي يشارك فيها عدد كبير من رؤساء الدول الاعضاء والمراقبين في المنظمة, الذين بدأوا امس التوافد على الدوحة حيث كان في استقبالهم لدى وصولهم تباعاً امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقد اتخذت الحكومة القطرية اجراءات عديدة لاستضافة هذه القمة التي تشارك فيها وفود من اكثر من ستين دولة, وتمثل حكومات الدول الاعضاء والبلدان المراقبة والاقليات الاسلامية في عدد من دول العالم ويقوم بتغطيتها حوالي 800 صحافي. وقدر منظمون عدد الذين سيحضرون الى الدوحة من اجل القمة التي تعقد وسط اجراءات امنية مشددة, بما بين خمسة آلاف وستة آلاف شخص. واعلنت السلطات القطرية عن توقف حركة الملاحة الجوية في مطار الدوحة الدولي من الساعة الثامنة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي امس لاستقبال القادة الذين يتوافدون الى العاصمة القطرية. وقد رفعت اعلام الدول المشاركة وصور قادتها في شوارع المدينة التي ادخلت عليها تحسينات وخضعت طرقها لعمليات صيانة للمناسبة. وخصصت خمسة فنادق ومجمعات سكنية كبيرة انشئت حديثا لاقامة الوفود وفندقان آخران للصحافيين اقيمت فيهما مراكز اعلامية, الى جانب مركز رئيسي في فندق شيراتون الدوحة حيث تعقد الاجتماعات. وكانت الاجتماعات المرتبطة بالقمة قد بدأت الثلاثاء الماضي حيث عقد كبار الموظفين اجتماعهم التحضيري الذي اقروا فيه مجموعة قرارات ونص بيان حول (انتفاضة الاقصى) رفع الى وزراء الخارجية. واقر الوزراء من جهتهم مشروع المقررات والبيان الذي سيرفع الى القادة, بعد خلافات حول صيغة (بيان انتفاضة الاقصى ــ انتفاضة استقلال فلسطين) بين دول تريد لهجة قاسية واخرى تسعى الى نص (اكثر اعتدالا), وخصوصا فيما يتعلق بقطع العلاقات مع اسرائيل والعلاقات مع الولايات المتحدة. الى ذلك بدأ قادة الدول المشاركون في القمة امس التوافد الى الدوحة حيث كان يستقبلهم تباعاً امير قطر. وكان من اوائل الواصلين مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الدولة المؤسسة للمنظمة والتي يشكل المسلمون 50% من سكانها, احمد تيجان كباح رئيس سيراليون التي سيناقش قادة الدول الاعضاء في المنظمة مشروع قرار بشأنها يدين (الهجمات المتكررة وغير المبررة) لمتمردي الجبهة الثورية ويدعو الى تقديم (معونة مالية مادية عاجلة) الى حكومتها. ويشكل المسلمون 60% من سكان هذا البلد. ووصل ايضا الى الدوحة يحيى عبد العزيز جامع رئيسا غامبيا (90%) التي قدمت ترشيحها لاستضافة القمة العاشرة للمنظمة في ,2003 وكاومبا يالا رئيس غينيا بيساو (45%) وعبد الله واد رئيس السنغال (92%). كما وصل ايضاً في الفترة الصباحية امام علي رحمانوف رئيس طاجيكستان (85%) الدولة السوفييتية السابقة التي انضمت في 1992 الى المنظمة, بعد عام على استقلالها. ولاحقاً وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واليمني علي عبدالله صالح والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ووصل في المساء الرئيس الايراني محمد خاتمي.