استعادت موسكو شيفرات ووثائق سرية من غواصتها النووية الغارقة كورسك والتي جددت الحديث عن فرضية اصطدامها بغواصة أخرى وطالبت حلف الناتو بعرض اسطوله للتحقق من هذه الفرضية التي نفاها الحلف. وطلب رئيس اركان القوات الروسية اناتولي كفاشنين من دول حلف شمال الاطلسي عرض اساطيلها للتأكد من عدم تعرض اية غواصة لاضرار مؤخرا وبالتالي (ازالة الشكوك) حول ملابسات غرق الغواصة كورسك. وصرح كفاشنين امام الصحافيين خلال اجتماع مع نظرائه من الحلف الاطلسي في بروكسل (هناك احتمالات عدة وشكوك) حول ظروف غرق الغواصة التي قضى افراد طاقمها الـ 118 بكاملهم خلال الحادث. واضاف (لازالة تلك الشكوك, طلبنا من دول الحلف ان تعرض بعض تجهيزاتها مع انها اكدت عدم تورط اي من غواصاتها في الحادث, ولم نحصل حتى الان على اي جواب). وتركز روسيا منذ الحادث على احتمال اصطدام كورسك بغواصة تابعة لدولة غربية. واعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ايليا كليبانوف المكلف التحقيق في حادث الغرق ان صور فيديو لحطام الغواصة تؤكد فرضية اصطدامها بغواصة اخرى الا انه اضاف ان لجنة التحقيق الاوروبية في الحادث لن تتمكن من اعطاء خلاصتها النهائية قبل انتشال الغواصة الى سطح الماء في الصيف المقبل. من جهته, نفى الحلف الاطلسي اي تورط لاحدى غواصاته في الحادث. واعلن مسئول من الحلف رفض الكشف عن هويته ان (ايا من غواصات الحلف لا علاقة لها) بغرق الغواصة, كما ان (ايا من غواصاتنا ليست مفقودة). وجدد الناتو نفيه تورط أى من سفنه في اغراق كورسك بالرغم من أنه كان من المعروف أن بريطانيا والولايات المتحدة أرسلتا غواصات لاجراء متابعة سرية للمناورات البحرية الروسية فى شهر أغسطس الماضى. وكان كليباوف كشف الليلة قبل الماضية عن أن الغواصين الذين اشتركوا في العمليات الخاصة بالغواصة كورسك التى ترقد في قاع بحر بارينتس تمكنوا من استعادة شيفرات سرية وعدد آخر من الوثائق السرية فضلا عن جثث اثنى عشر بحارا تم ارسالهم الى مسقط رأسهم لدفنهم هناك. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن كليبانوف الذي يرأس لجنة التحقيق الحكومية في الحادث الذى تعرضت له الغواصة كورسك يوم الثاني عشر من شهر أغسطس الماضي قوله أن العمليات الأخيرة التي باشرها الخبراء الروس بالقطاع الرابع من الغواصة قادت إلى اكتشاف الشيفرات ومادة مدونة وسجل القطاع الرابع. واشار الى انهم حملوا معهم كل المواد التي عثروا عليها وان كان لم يشر الى ما اذا كان من بين تلك الوثائق مايمكن أن يلقي الضوء على ما وراء مأساة الغواصة النووية التى أودت بحياة طاقمها المؤلف من 118 بحارا. الوكالات