طالبت الحكومة العراقية الامم المتحدة بتخصيص جزء من أموال نفطها المباع فى اطار برنامج النفط مقابل الغذاء لاصلاح قطاع الاسكان المتدهور فى كافة أرجاء العراق . وفى جلسة استماع عقدتها اللجنة (661) بمقر الامم المتحدة أمس الأول على مستوى الخبراء استمع الاعضاء الى تقرير موجز قدمه منسق الامم المتحدة للمستوطنات البشرية فى العراق بول تيلر تضمن انطباعاته لنتائج الزيارة الميدانية التفقدية التى قام بها فى شهر أغسطس الماضى لرصد حالة قطاع السكان فى العراق. وقد عكس مضمون التقرير انطباعاته السلبية لوضع الاسكان المزرى بالعراق وقال أنه بالرغم من عدم تعاون الحكومة العراقية معه فى مجال الكشف عن المعلومات اللازمة عن هذا القطاع واحتياجاته وخطتها المستقبلية بهذا الخصوص الا انه يمكن القول وبوضوح أن الشعب العراقى يعانى من عجز كبير من المساكن المؤهلة بأبسط الخدمات الانسانية يصل مداه الى 3ر2 وحدة . وأضاف بول تيلر أن هناك حاجة سريعة لبناء مليون وحدة سكنية على الاقل فى الوقت الذى تطالب فيه وزارة الاسكان العراقية بموارد لتغطية بناء ما لا يقل عن ثلاثة ملايين وحدة. واوضح فى تقريره بأن ما رصدته جولته بالعراق يكشف مدى التردى المتنامى الذى يشهده الاسكان فى العراق حيث أن متوسط الاحصائيات المتوفرة دلت على أن كل غرفة داخل مسكن بالعراق يشغلها متوسط سكانى يصل الى 2ر9 أفراد حيث تصل فئات الدخل المحدود الى 10 أفراد فى الغرفة الواحدة. واشار بول تيلر فى معرض تقريره الى أن أغلب المساكن بالعراق تعانى من تلف كبير ولا سيما فى الامدادات الداخلية للمياه الصالحة للشرب, وامدادات الصرف الصحى وتوصيلات الكهرباء فضلا عن المشاكل الاخرى التى تعانيها ولا توفر أبسط مستويات الخصوصية والامن للاسرة الواحدة. وعرض تيلر على اللجنة مشروع قام باعداده مؤخرا ويتضمن خطة أولية تدعم مساعى العراق فى اصلاح قطاع الاسكان لديه. وقال ان هذه الخطة ستخضع لمراقبة الامم المتحدة ولا سيما فى مجال مراقبة الجودة والتحقق من المواصفات المطلوبة لمواد الانشاء والبناء ومعدات الاصلاح المراد استيرادها من الخارج. ومصداقية وصولها لمخازن وزارة التجارة, واجراءات توزيعها بشكل منصف وعادل على الجمهور والهيئات المعنية الاخرى وبما يكفل اصلاح قطاع الاسكان العراقى ولاسيما الشعبى منه. وام