هيمنت انتفاضة الأقصى وشهداء فلسطين على الاجتماعات التمهيدية التي بدأها وزراء خارجية الدول الاسلامية في الدوحة صباح امس وبعد قيام كمال خرازي وزير خارجية ايران تسليم رئاسة المؤتمر الى وزير خارجية، قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اعترض عدد من وزراء الخارجية على جدول اعمال القمة الذي يتضمن اكثر من مئة بند وطالبوا بتخصيص القمة (لانتفاضة الاقصى). وزير خارجية اليمن كان اول المعترضين على جدول الاعمال الذي وصفه بانه مزدحم وطويل وطالب بتخصيص الجدول للوضع المتفجر في فلسطين ومساندة انتفاضة الاقصى, لان الشعب الفلسطيني ينتظر من هذه القمة مزيدا من الدعم والمواقف. وعلق وزير الخارجية القطري قائلا (هناك جلسة خاصة للقضية الفلسطينية والقدس الشريف وتبادل الرأي حول ما يمكن اتخاذه من خطوات, غير ان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف طالب في الجلسة المغلقة للاجتماعات الوزارية التمهيدية بان يتركز جدول اعمال القمة التاسعة حول انتفاضة الشعب الفلسطيني, واقترح ان تحذو القمة الاسلامية التي تبدأ اعمالها في الدوحة الاحد المقبل حذو القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة يوم 21 اكتوبر الماضي. واقترح الوزير العراقي ان يعقد اجتماع لاحق في الدوحة او في اي مكان آخر لمواصلة بحث باقي البنود الاخرى لان ما تمر به فلسطين اليوم يستحق منا كل ذلك واكثر. وأضاف: لدينا رغبة في تقسيم جدول الاعمال الى قسمين الاول خاص بفلسطين والانتفاضة لكي نتمكن من اتخاذ قرارات على مستوى التضحيات الجسيمة التي يقدمها شعب فلسطين والقسم الثاني يعالج بقية القضايا الاخرى. وقال: ان العراق يفضل الخيار الاول لاننا يجب ان نجعل لفلسطين جدول أعمال وقرارات وليس جلسة خاصة واحدة. الا ان رئيس الوفد الكويتي قال ان بلاده لا تؤيد الاقتراح اليمني صحيح ان الانتفاضة هي محور القمة, ولكن هناك قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية يجب بحثها. وايدت ليبيا على لسان وزير خارجيتها اقتراح اليمن والعراق غير انها اكدت ضرورة عدم اقتصار قرارات القمة على انتفاضة الاقصى, لان ليبيا ما زالت تعاني من الحصار الدولي المفروض عليها منذ اكثر من سبع سنوات. واعلن وزير خارجية السودان تأييده لتخصيص اليوم الاول من اجتماع وزراء الخارجية واليوم الاول من اجتماع قادة الدول الاسلامية للانتفاضة الفلسطينية باعتبارها قضية العالم العربي والاسلامي المركزية والوحيدة وطالب بموقف اسلامي حاسم ضد اسرائيل ورد وزير الخارجية القطري مجددا بان الموضوع الفلسطيني سيناقش في جلسة خاصة. قمة انتفاضة الأقصى: فاروق الشرع وزير خارجية سوريا طلب الكلمة ــ رغم ان رئيس الاجتماع الوزاري كان قد قال ان كلمة وزير خارجية اذربيجان ستكون الاخيرة ـ وقال الشرع ان ما يجري في فلسطين من اعمال قتل وارهاب هو استهتار اسرائيل بالعرب والمسلمين وهذا اخطر تحد للقمة الاسلامية. واقترح الشرع بان يتم اعطاء الاولوية للتطورات الخطيرة في فلسطين لما لها من بعد آني ومستقبلي ستتحمله كل الدول وقال: اقترح رمزيا ان نطلق على هذه القمة (قمة انتفاضة الاقصى) وقوبلت كلمة الوزير الشرع بتصفيق حاد في الجلسة المغلقة وعقب وزير الخارجية القطري بالقول (إنني اؤيد هذا الاقتراح) وخلال الاستراحة القصيرة التي اعقبت الجلسة الافتتاحية سألت (البيان) الوزير الشرع عن دوافع اقتراحه الذي اثار ارتياح غالبية الحضور اجاب: لقد طلبنا من الاخوة القطريين تغيير شعار القمة من (السلام والتنمية ) الى (انتفاضة الأقصى) لان اسرائيل نسفت السلام فرفضوا اقتراحنا ولكنني آثرت طرحه علنا لكي لا يكون هناك مجال للرفض. كما سألت (البيان): الوزير الشرع عما اذا كان الرئيس بشار الأسد يعتزم حضور القمة في الدوحة فقال: ان القرار لم يتخذ بعد, فنحن نراقب موقف قطر ازاء علاقاتها مع اسرائيل. وكانت ماليزيا هي الدولة الاسلامية الوحيدة غير العربية التي طالب وزير خارجيتها امام المؤتمر في جلسته المغلقة بقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع اسرائيل واعادة فرض المقاطعة الاقتصادية ضدها حتى توقف عدوانها الهمجي ضد الشعب الفلسطيني وتلتزم بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وهذا هو ما نتوقعه من القمة الاسلامية.