في الاسبوع الاول من سبتمبر الماضي تعرض تحالف المعارضة السودانية (التجمع الوطني الديمقراطي) لهزة زلزلت كيانه وقصمت ظهره وان لم تقض عليه.تمثلت تلك الهزة في خروج ــ أو (اخراج) ـ حزب الامة، (اكبر احزاب السودان) من صفوف التجمع بعد تجاذب امتد لاشهر عقب تجميد الحزب عضويته في التحالف طوعا نتيجة لاختلاف الرؤى وتسارع الخطى نحو الحل السياسي من قبيل الحزب وتناقلها من قبل (التجمع).في الاسبوع الاول من سبتمبر انعقد المؤتمر العام الثاني لـ (التجمع) في ميناء مصوع الاريتري وخرج بتوصيات قريبة من تلك التي كان يطالب بها حزب الامة بالدعوة للحل السياسي الشامل. ولكن الغريب ان المؤتمر عندما وصل لمرحلة التوصيات كان قد نفض من صفوفه الحزب الاكثر حماسا للحل السياسي وهو (الامة). كيف ولماذا حدث ذلك؟ هل نتج ذلك عن سوء فهم اجرائي ام عن مجرد مناكفة حزبية في اطار النكايات التي تزخر بها الساحة السياسية السودانية حتى في أخطر الامور؟ ام نتج عن تخطيط وسبق اصرار لتفتيت (التجمع) الذي كان قد دوخ النظام بفعالية ادائه ووحدة صفوفه رغم التباين في منطلقات اعضائه؟ ومن الذي خطط لذلك ــ ان كان ثمة تخطيط ومن الذي نفذ؟ هل للسلطة الحاكمة يد في ذلك؟ ام ان الامر محض تراكمات لاخطاء ساسة لا يفرقون بين الاستراتيجي والتكتيكي؟ ثم هل يمكن تجاوز كل ما حدث والعودة بالامور الى ما كانت عليه حتى قبل لقاء جنيف واتفاق جيبوتي بعد ان تفرقت جماعة الانقاذ نفسها شذر مذر؟ لتلمس اجابات عن هذه الاسئلة كان لابد من الوقوف على ادق تفاصيل ما حدث في مصوع ومن ألسنة (ابطال الهزة الكبرى). ودون تعليق نضع امام القارىء تلك التفاصيل ليبحث معنا عن اجوبة للاسئلة اعلاها من خلال محصلة حوارين منفصلين اجراهما (بيان الاربعاء) مع الحاج عبد الرحمن نقد الله القطب البارز في حزب الامة رئيس وفد تجمع الداخل الى المؤتمر وعلي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي الذي شارك في المؤتمر ممثلا بحزبه من الداخل بوفد غير وفد تجمع الداخل. وتاليا الحوار مع الحاج نقدالله: * ذكر علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بانه عرض عليك تقديم طلب للمؤتمر لتمثيل حزب الامة في مؤتمر مصوع كما انه عرض عليك منصب الامين العام للتجمع وذلك لتكريم حزب الأمة ممثلا في شخصك؟ ــ اولا من غير المنطقي والمعقول ان نطلب من حزب الأمة تقديم طلب لحضور مؤتمر التجمع الوطني الديمقراطي المعارض, لأن حزب الامة حزب مؤسس لتجمع المعارضة وايضا من الاحزاب الموقعة على ميثاق التجمع والاختلافات في مثل هذا التحالف يحكمها الميثاق, وكل من وقع على الميثاق يعتبر عضوا اصيلا وصاحب حق في المشاركة في جميع مؤتمرات واجتماعات التجمع المعارض, ولهذا لا يمكن ان تطلب من عضو مؤسس لهذا التحالف بأن يتقدم بطلب لحضور المؤتمر, لكن صحيح يمكن ان يقولوا بأنه لملابسات مع حزب الأمة بانه جمد نشاطه وانه كان لزاما على الحزب اخطارنا بانه فك تجميد النشاط, ولكن هذا غير صحيح, لان حزب الامة جمد نشاطه في تجمع الخارج الى حيث انعقاد المؤتمر وهذا الحديث ذكره الصادق المهدي زعيم حزب الأمة في خطابه في الجلسة قبل الختامية لاجتماع هيئة القيادة في مارس الماضي بأسمرا, وذكره ايضا د. عمر نور الدائم نائب رئيس الحزب في خطابه الذي اعلن فيه تجميد عضوية الحزب وايضا ورد في استقالة الأمين العام السابق لتجمع المعارضة مبارك الفاضل المهدي الذي اعلن استقالته في الاجتماع, كان من باب أولى ان اللجنة التحضيرية حيثما اتفقت على ميعاد المؤتمر بان تقوم باخطار الحزب وتقول له بانه تم اختيار السادس من سبتمبر موعدا لقيام المؤتمر بجانب اختيار مصوع مكانا لقيامه وتم تحديد خمسة اعضاء لكل فصيل, هذا هو الشيء المنطقي الذي كان من المفترض ولكنه لم يحدث. ونحن من جانبنا في تجمع الداخل اصدرنا قرارا طالبنا فيه هيئة القيادة بالخارج ان تطلب من حزب الامة حضور المؤتمر وتحدد الزمان والمكان والعددية التي حددت لكل فصيل من فصائل التجمع, ومن هنا فان الطلب من حزب الامة بان يقدم طلبا غير منطقي وغير دستوري كما انه غير لائق من فصائل التجمع التي تربطنا معها لسنين نضال. اما العرض بان أكون أمينا عاما للتجمع فان شخصي غير مستقل لان حزب الامة ملتزم, واذا كان المنصب من المفترض ان يكون لحزب الامة فانه ليس من الديمقراطية ان تختار لحزب الأمة من يمثله, وكان عليهم ان يفهموا اصول الديمقراطية لان الحزب هو الذي يختار, وليس غيره. كما ان اي شخص يأتي ويقول انه مندوب حزب الأمة ويأتي الرد بانه صالح ويطالبه المؤتمرون بتغييره كما حدث مع نجيب الخير فهذا يمثل تعديا على الحزب وهو الدكتاتورية بعينها , ولذا فان حديث علي محمود حسنين لم يجانبه التوفيق. أمثل حزب الأمة * ذكر د. عمر نور الدائم نائب رئيس حزب الأمة بأن الحزب حمل اعضاءه المشاركين ضمن وفد تجمع الداخل مسئولية طرح مقترحات الحزب المتعلقة بالهيكلة والتفعيل, وشاركت انت في المؤتمر بصفتين هما رئيس لوفد الحزب بجانب رئاسة تجمع الداخل, الم يكن من الممكن طرح مقترحات الحزب من جانبك لتلافي ماحدث؟ ـ اولا انا لم اذهب مستقلا لتجمع الداخل وانما امثل حزب الأمة, لذلك عندما سأل هذا السؤال التجاني الطيب بابكر ممثل الحزب الشيوعي السوداني في هيئة قيادة التجمع, كان رد د. جون قرنق (نقد الله يمثل حزب الامة كما انه يمثل تجمع الداخل وان السؤال ليس له معنى) وشخص سافر للمؤتمر ممثلا لمقاعد حزب الامة في الداخل وهي المقاعد المخصصة للحزب بمنأى عن بقية وفود الأحزاب الأخرى, على سبيل المثال على السيد وسيد هارون كانا يمثلان الحزب الاتحادي الديمقراطي في تجمع الداخل اما البقية مثل حاج مضوي وعلي محمود حسنين فانهم يمثلون الحزب الاتحادي الديمقراطي بوفد مستقل عن التجمع, نحن كنا نتحدث بان حزب الامة كحزب اصيل واساسي في التجمع الوطني المعارض. لم يكن له مقاعد, لذلك حتى حينما تحدث محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع المعارض في خطابه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثاني بمصوع نجده قد ناشد حزب الامة بالعودة الى التجمع المعارض. كما ان تجمع الداخل قد قبل نداء لحزب الأمة بالعودة, وعندما لبى الحزب النداء وارسل مندوبيه ليحتلوا مقعده اغلقت الأبواب, وهذا هو بيت القصيد. هنا بقي ان نذكر ان المؤتمرين في مصوع عندما صفقوا لخطاب محمد عثمان الميرغني كان ذلك بمثابة اجازة لكل ما جاء في الخطاب وبالتالي يكون ما جاء في الخطاب ملزما للتجمع بكل فصائله لذلك لم نبحث مسألة عودة حزب الامة وقلنا ان المؤتمر دعا الحزب للحضور ولكن عندما حضر نجيب الخير اغلق الباب أمامه وبالتالي اغلقت الأبواب امام الحزب, لماذا؟ هذا سؤال لا يستطيع ان يجيب عنه الصادق المهدي زعيم الحزب ولا نقد الله وانما يجيب عنه رئيس التجمع وهيئة القيادة السابقة والحالية. * لكن علي محمود حسنين ذكر بان الخطاب الذي يحمله نجيب الخير جانبه الصواب في اشياء كثيرة منها ان الميرغني وهو المعني بالخطاب لم يكن رئيسا للتجمع حينها؟ ـ اولا النداء الذي وجه لحزب الأمة لحضور المؤتمر كان من محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي وحزب الامة انتدب نجيب الخير ليمثله ولعلم الجميع انني انا الذي اخترت نجيب الخير وذلك بصفتي مسئولا عن التنسيق والعمل الجماعي بالحزب ولأنه يمثل مرجعا بالنسبة لنا عن تجمع الخارج, فقد كان مندوب الحزب في التجمع منذ تأسيسه وحتى انسحاب الحزب من هيكل الخارج في مارس الماضي, ولا صحة لما يتردد من ان نجيب الخير اختاره د. عمر نور الدائم او غيره من الذين اتهموا بمحاولة نسف التجمع. وجاء نجيب الخير بمستند مكتوب بخط اليد وهذا الذي كتب بخط اليد اوقع بروتوكوليا وينم عن الود والوصال, ووقعه نائب رئيس حزب الأمة وهو اكبر مسئول في الحزب خاصة وان رئيس الحزب كان في زيارة لايران, وحزب الامة يعمل وفق نظام المؤسسة ولا يديره الافراد مثل الاحزاب الاخرى. والمؤسسة يرأسها نائب رئيس الأمة في الداخل وهو اكبر سلطة لذلك وقع الخطاب, اضافة الى ذلك وجه الخطاب للميرغني بصفته رئيسا للتجمع الديمقراطي ورئيسا لهيئة القيادة وهو من المفترض ان يرأس المؤتمر الى حين انتخاب رئيس جديد, وكان من المفترض ان يتسلمه الميرغني ويمرره لمن حل محله الى حيث انتهاء المؤتمر او الى حين انتخاب الرئيس الجديد لذلك كون حزب الامة ارسل نجيب الخير فهذا من شأن الحزب فقط وهذه هي الديمقراطية, اضافة الى ذلك فان الرسالة التي كان يحملها نجيب الخير تعني ان حزب الامة يحترم المؤتمر ويطلب منه اعتماد الخير مندوبا عنه, لقد كان من الممكن ان يأتي شخص آخر على سبيل الذي شكل حزبا يحمل اسم حزب الامة ضمن احزاب التوالي الموالية للحكومة .. هل كان يمكن السماح له بالمشاركة في المؤتمر؟ وماذا كان سيكون موقف المؤتمر اذا ما حضر ذلك الشخص؟ لكن الحزب يحترم المواثيق لذلك ارسل مندوبا يحمل خطاب اعتماد للمؤتمر. مقترحات ثلاثة * لدينا ملاحظة وهي ان مذكرة وصلت الى المؤتمرين باسمرا وقيل انها من الصادق المهدي على الرغم من انها لا تحمل اي توقيع وتشتمل المذكرة التي اكد لنا د. عمر نور الدائم بان من كتبها هو زعيم الحزب على مقترحات حزب الأمة اضافة الى ذلك فان مقترحاتكم هذه اجيزت بواسطة تجمع الداخل فلماذا لم يترك لكم وحدكم طرحها على المؤتمر؟ ــ نحن طرحنا تلك المقترحات في تجمع الداخل ولحسن الحظ فانه اجازها بالاجماع وتبناها وضمنها في خطابه للمؤتمر وهي القضايا الثلاث المتعلقة بالحل السياسي الشامل وضرورة وضع النظام في موقف حرج. فاما ان يستجيب للحل السياسي او يوصد هذا الباب ليبحث عن الخيارات الاخرى, اضافة الى تفعيل التجمع الوطني واعادة النظر في هيكلته. اما المسألة الثالثة فهي تعديل ميثاق التجمع واعادة النظر في بعض النقاط التي تجاوزتها الظروف زمانا ومكانا. هذه المقترحات كما ذكرنا تبناها تجمع الداخل وضمنها في خطاب, ولكن التيجاني الطيب وفاروق ابو عيسى اتهموني بانني حرفت في خطاب الداخل, وهذه اتهامات من اناس غير مسئولين لرجل مسئول, فاذا ما كنت ابدل او احرف في خطاب وانا ضمن اكثر من عشرين شخصا يمثلون تجمع الداخل لماذا لم يقف احد من زملائي ويعلن للمؤتمر صحة ماساقه ابو عيسى والتيجاني الطيب, على الاقل كان من المفترض ان يفعل ذلك محمد محجوب و د. رشاد ويعلنوا بان نقدالله حرف الخطاب, وهذا الخطاب اشتركت في وضعه كل فصائل تجمع الداخل وتم توزيعه عليها ووافقوا عليه جميعا ثم اجزناه في اجتماع السكرتارية, وبالتالي اصبحت المقترحات لا تمثل رأي حزب الامة وحده وانما تجمع الداخل بأكمله. السر والجهر * طالما ان تجمع الداخل تبنى مقترحات الحزب لماذا كان هنالك اصرار على مشاركة نجيب الخير؟ ــ حزب الأمة فصيل له صراعاته مع فصائل في التجمع فكيف تتحدث عن الديمقراطية ولا تسمح لحزب مثل الأمة بطرح رأيه في المؤتمر, هذا يعني ان بقية فصائل التجمع غير ملتزمة بالدستور ولا باللوائح او حتى بالديمقراطية نفسها, كوننا انسحبنا ولم نعقد المسألة كان ذلك احتراما لضرورة وحدة المعارضة السودانية ضد النظام لاسترداد الحرية للسودان واستقراره, واحتراما لكل ذلك لم نكشف اشياء كثيرة وهنالك مسائل لم نتحدث عنها, لان الصلاة فيها السر والجهر ولكل شيء سر وجهر لذلك لم نذكر مسائل كثيرة. * لكن علي محمود حسنين ذكر ان نجيب الخير طلب من الميرغني تجميد مؤتمر التجمع, الامر الذي يعني حل التجمع, هل هذا صحيح؟ ــ هذا غير حقيقي لان علي محمود حسنين لم يكن مشاركا في الاجتماع, وحديث الخير تم في (دردشة) حضرها الميرغني وحاج مضوي ومدير مكتب الميرغني والفريق يوسف احمد يوسف ونجيب وشخصي , وفي حالة الدردشة هذه وليست مسألة رسمية قال الميرغني (شنو الممكن ان نعالج به الموقف ! من ضمن الخيارات والتصورات نجيب الخير اجاب (خلاص نعطل المؤتمر الى هنا ونعالج موقف تداعيات دخول حزب الامة ثم ندعو المؤتمر مرة اخرى اذا ما كان الناس حريصين على حل المسألة). وهذا كان مجرد اقتراح من نجيب الخير وحده, ولم يكن في ورقة او ادعى انه يمثل رأى حزب الامة, فهل نحاسب الحزب برأى شخص واحد؟ نحن نؤكد بان الأمة حزب مؤسسي وتحكمه المؤسسة وتقرر سياساته, واذا ماكان الناس في انتظار ان يقول شخص كلمة واحدة تعبر عن رأيه فقط ويتمسكوا بها ويصعدوا فهذا يعني بانهم اشخاص (منسيون) فقط لاغير, واذا ما استمروا في نفس المنهج فلن يجتمع بعدها شخصان في السودان. * الا ترى بانك حييت أمال بعض القوى السياسية في تجمع الداخل بخروجك من مؤتمر مصوع خاصة وان تلك الفعاليات كانت ترغب في اسناد منصب الامين العام لك باعتبارك تمثل تيارا يرفض التصالح مع الحكومة بشكل ثنائى؟ ــ اختيار مندوب لحزب الامة في احد المواقع يقع على عاتق مؤسسات الحزب, واذا كان هناك من يرغب في مشاركة الحزب اختيار مندوبيه عليه اولا الانضمام للحزب, لكن ليس من حق اي شخص من خارج مؤسسات الحزب ان يرشح احدا من الحزب لموقع بعينه, هذا هو اسلوب حكومة البشير فهي تحدد من ترغب في ضمه اليها من القوى السياسية الاخرى. وعلى سبيل المثال اختارت السلطة الحالية عبدالله محمد احمد وعثمان عبدالقادر وزراء في حكوماتها المختلفة باعتبارهم..ا من حزب الأمة. حدود اللياقة * علي محمود حسنين اوضح ان التجمع لا يقبل ان يعود الى صفوفه اي من قيادات حزب الأمة التي اساءت لرموزه وقياداته, وان من يود العودة عليه الالتزام بخط التجمع؟ ــ الاتهامات متبادلة وهنالك في صفوف حزب الأمة من تجاوز اللياقة ولكن هذه المسألة لم تأت من طرف واحد وانما من الطرفين فاذا ما اطلق د. عمر نور الدائم ومبارك الفاضل ونجيب الخير لالسنتهم العنان ففي المقابل هناك من فعل نفس الشيء في صفوف التجمع حتى على مستوى القيادة, لكن نرى بان الوطن ا كبر من كل هذه المسائل وهذا يدعونا لنتجاوز المسائل التي تخص الاشخاص وتناسيها, وهذه كانت امنيتنا بان يتجاوز كل من ينضوي في صفوف التجمع حزبه وشخصه وان يضع هموم الوطن نصب عينيه, لكن للأسف الشديد مؤتمر مصوع كشف ان الحزبية مازالت مطلة بصورتها البغيضة وما زال هنالك اشخاص يعتقدون بان مصالحهم فوق مصالح الوطن وهذا ما دفعني للانسحاب. * لكن لمصلحة من خروج حزب الأمة من مؤسسات التجمع المعارض؟ ــ من المؤكد ان خروج الحزب لا يصب في صالح المواطن السوداني لكن الحزب لم يخرج من التجمع الوطني الديمقراطي وانما اوصدت امامه ابواب التجمع الديمقراطي وحرم من المشاركة في امر اصيل يخصه, وحرم من عضويته في المؤتمر العام للتجمع ومن ابداء رأيه, كان من الممكن ان يتم رفض ما نطرحه داخل مؤتمر التجمع ولكننا كنا سنكون مرتاحين امام الشعب السوداني بأننا اعلنا رأينا بوضوح, ولكن المسألة تمت خلاف ذلك وطردنا واستخدمت اساليب دكتاتورية, مع العلم بان الديمقراطية متاحة حتى لاحزاب الاقلية ناهيك عن حزب الامة وكان من المفترض ان تتاح امام الحزب الفرصة ليطرح رأيه كاملا ومن ثم يتم الحكم, نحن كنا ندرك سلفا بانهم كانوا سيتكتلون ضدنا لكن على الاقل كنا وجدنا الفرصة لطرح رأينا ليشهد بذلك التاريخ على الاقل, ولكنهم تكتلوا ضد دخول الحزب الى المؤتمر وهي مسألة لاعلاقة لها بالديمقراطية او الشورى او حقوق الانسان او بدستور التجمع وميثاقه, ان التجمع الذي عقد مؤتمرا في مصوع ومنع حزب الامة من الدخول وابداء رأيه هو تجمع جديد وتكتل جديد له منهاجه الخاص لخدمة قضايا جديدة, لذلك رفعنا يدنا منه. رأى الحزب * ذكرت لنا في السابق بان محاولة حل التجمع وانهاء وجوده يحتاج لزمن طويل لان العمل فيه متداخل بفعل تلاحم الجماهير المنضوية تحت لوائه, هل مازلت متمسكا بنفس الرأى؟ ــ صحيح هذه كانت قناعي وكان رأى الحزب ولكن حتى مؤتمر مصوع, كنا نعتقد باننا وصلنا الى مستوى من النضوج والمعرفة لقضايا أهل السودان تدفعنا الى الالتحام جميعا لخدمة قضايا الناس لاننا اذا لم نلتحم ونتكاتف فلن نحل قضايا اهل السودان لا عن طريق التفاوض او العمل العسكري, هذا كان مفهومنا عن التجمع الوطني الديمقراطي, وكنت اتحدث في ندوات حزب الأمة مندوبا عن التجمع الوطني الديمقراطي كنت اتحدث باسم محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني, كنت اتحدث باسم هيئة القيادة التي تضم الحزب الشيوعي والحزب القومي السوداني وتجمع البجة والاسود الحرة, هذه كانت قناعاتنا الى ان وصلنا مصوع. وما حدث هناك اننا وجدنا الناس لا يتضامنون من أجل قضايا الوطن ولم يناقشوها, وحتى اذا كان النقاش بيننا وبقية الفصائل يتعلق بالحل السياسي الشامل ورفضوا هذا الاختيار بحجة ان النظام غير جاد وانه غير جدير بالثقة وانه من الافضل استمرار خيار الحرب, واذا كان السبب اننا نقف ايضا مع خيار الحل السلمي فانهم لم يناقشونا ولكنهم اوصدوا الابواب امام حزب الأمة ولم يسمعوا الى آرائه,. ان ما ادى الى تجميد عضوية حزب الامة في تجمع المعارضة بالخارج في مارس الماضي كان الحل السياسي الذي نرى بانه من الخيارات التي يجب وضعها في الاعتبار واخذه بجدية لانه سيكون الحل الاسرع وسيضع النظام امام الأمر الواقع اما توصلنا الى حل قضايا اهل السودان او قام النظام باغلاق هذا الباب امامنا ودفعنا للبحث عن الخيارات الاخرى وكنا سنكون مجبرين ونحن لها. والحديث الذي طرحه د. جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان في مؤتمر مصوع اذا ما طرحه في مارس الماضي لكان بالامكان الوصول الى الحل السياسي الشامل, حينها رفضوا ذلك الخيار وتمسكوا بعدم وجود اي تغييرات لا بالداخل او بالخارج وذكروا بان حزب الامة يريد ان يهرول نحو السلطة ويرغب في ان يقودنا اليها. الآن هنالك من يهرولون تجاه الحل السياسي الشامل من فصائل التجمع قبل حزب الامة, وذلك اما ان مصالحهم ارتبطت به او ان الغشاوة زالت من عيونهم , ونحن نحمد الله على الأثنين لان مصلحة الشعب السوداني تتعلق بالحل السياسي , وما رفضوه في مارس الماضي وافقوا عليه الآن لكن كانوا يرغبون في اعلان تلك الموافقة في غياب حزب الأمة, وهذا ليس من مصلحة السودان, عندما تلوث خطاب تجمع الداخل لم اقل انه يمثل رأي حزب الأمة ولم نشر الى ان الحل السياسي تم اقتراحه بواسطة حزب الأمة لان فيه مصلحة للناس الأمر الذي يدفعهم للسمو فوق ذواتهم من اجل الوطن. اذا ما اعلن تجمع الخارج موقفه الجديد من قبل كان وضع السودان سيكون غير مانعيشه حاليا. لذلك فان هذا الموقف سيحسب عليهم تاريخيا ووطنيا وحتى على مستوى العلاقات الشخصية. اشكال جديدة للنضال * ما الاشكال الجديدة التي سينتهجها الحزب لضمان استمرار النضال ضد السلطة الحاكمة, في اعقاب خروجه من مؤسسات التجمع؟ ــ حزب الأمة ليس له اشكال جديدة وانما اهداف ملخصة في الاجندة الوطنية وهي لم تخرج عما اتفق عليه الناس في مؤتمر القضايا المصيرية في اسمرا عام 1995م وهذه الاهداف تعبر عن كل فرد من الشعب السوداني. لذلك نحن نتمسك بها وعلى استعداد للحوار من اجلها والوصول لاتفاق نحن نريد ان نجمع حولها اكبر تكتل من الشعب السوداني. وسيلتنا المتقدمة الأن وخيار حزب الامة الاستراتيجي هو الحل السياسي الشامل, هذا اذا لم توصد الأبواب امامنا كما فعل التجمع في مؤتمر مصوع فلن نمل طرح هذا الخيار, لكن اذا ما اغلقت امامنا الابواب فان الخيارات الاخرى مفتوحة وحزب الامة حينها يمكنه تحديد الخيار الامثل. ونحن قادرون على تنفيذ كل الخيارات بشهادة النظام وأهل السودان وتجمع المعارضة. بيوت الأشباح * لكن الحكومة لم تقدم شيئا يتعلق بالحل السياسي مثل حرية الاحزاب في ممارسة نشاطها دون قيد او شرط او غيرها كما ونجد ان الحكومة مازالت على نفس مواقفها السابقة بالرغم من عودة معظم قادة حزب الامة من الخارج ما هو ردك؟ ــ الاوضاع تقدمت ولكن بوتيرة بطيئة والدليل على ذلك اننا عقب عودتنا من مصوع لم نساق الى بيوت الاشباح وانما عدنا الى منازلنا وهذا لم تمنحنا له الحكومة وانما انتزعناه بواسطة اهل وابناء السودان الذين دفعوا الثمن, لهذا يمكن القول بان هنالك اجواء جديدة ولكنها دون الطموح, ونؤكد ان الحكومة تراوغ وتبطىء في الحل السياسي ولكن سنجبرها بالضغوط الشعبية والدبلوماسية وعندما نقتنع بان الحكومة اوصدت باب الحل السياسي وتراجعت عما اتخذته فان الخيارات الاخرى مفتوحة امامنا ولن نبحث عن تدريب في اثيوبيا او اريتريا وحتى الجيوش التي بعثناها الى هنالك فهي رمزية, بمقدورنا ان ننفذ ذلك في الخرطوم والمسألة لن تأخذ منا اكثر من اسبوعين, لكن نحن نخاف من تداعيات المسألة التي ستؤدي الى تشتيت السودان الى دويلات. * علي محمود حسنين ذكر بان تجمع المعارضه وافق على الحل السياسي الشامل ولكنه ابقى الباب مفتوحا امام خياري, الانتفاضة والحل السياسي ماهو رأيك؟ ــ نحن سعداء بهذا الموقف وما نفذه التجمع يعتبر بمثابة خطوات ايجابية في طريق الحل السياسي الشامل, خاصة وان تماطل تجمع الخارج في وقت سابق منح الفرصة للنظام لان يجمل نفسه امام العالم بانه داعية للسلام وان التجمع يرفض . كنا سنضع حدا لذلك اذا ما اتخذ التجمع تلك الخطوات مبكرا ولكن بما انه اتخذ هذه الخطوات نتمنى ان يكملها ويستعجل في الحل السياسي. ونريد ان نؤكد باننا في حزب الامة ملتزمون بجميع مواثيق ومقررات التجمع ومستعدون للتنسيق مع التجمع الوطني الديمقراطي حتى اذا ما كنا خارجه. كما اننا على استعداد لوضع الخطط والبرامج التي تحكم حركتنا نحو الحل السياسي الشامل على اساس اننا حينما نلتقي في مؤتمر الحوار الجامع نكون منسقين مع بعضنا البعض وكلمتنا واحدة. وايضا نحن على استعداد للتنسيق مع التجمع الوطني الديمقراطي اذا ما اثبتت الحكومة عدم جديتها في الحل السياسي ونقول قلوبنا مفتوحة قبل صدورنا للعمل الجماعي لانه هو السبيل الوحيد للوصول الى غايات وتطلعات أهل السودان بأسرع فرصة ممكنة لانقاذهم مما هم فيه. * هل تعتقد بأن خروج حزب الأمة من مؤسسات التجمع اعتمد على خلافات جوهرية؟ ـ دعني أسأل, هل تعتقد بان عدم احترام التجمع للدستور بسبب غير جوهري, او ان يتكتل التجمع ليس من اجل مصلحة السودان وانما ضد احد فصائله الا يعتبر خلافا جوهريا؟ هل تعتقد بان حرمان حزب مثل الأمة من ابداء رأيه في المؤتمر العام يعتبر خلافا جوهريا؟ اغلاق الباب امام حزب الأمة الا يعتبر ايضا خلافا جوهريا؟ نحن حقيقة لم ننسحب وانما غلقت الأبواب في وجهنا, لذلك اعتقدنا بانه ليس من مصلحة الوطن الدخول في تحالف مع جسم ينتهج مثل هذه الاساليب, وللمعلومية نحن في حزب الامة كنا احرص الناس على وحدة التجمع ومن بين قياداته كنت احرص الناس على الوحدة. واقناع التجمع لشخصي بعدم جدواه يعني بانه اقنع الحكومة والشعب السوداني كله. تغيير شكل التجمع * هل يعني ذلك بأن الحزب اغلق الباب من جانبه لعدم العودة مرة اخرى للتجمع؟ ــ عودة للتجمع بشكله الحالي غير واردة على الاطلاق. * يتردد بان حزب الامة كان ينوي سلفا الخروج من التجمع؟ ــ لو كان الحزب ينوي ذلك فعلا لما أرسل (الأمير) عبدالرحمن عبدالله نقد الله احرص خلق الله على وحدة التجمع, والحزب اذا ما كان اصلا يرغب في الانسحاب لفعل ذلك منذ مارس الماضي, نحن لانتعامل بطريقة الانفعالات وانما نعتمد على سياسات تضعها المؤسسات والمؤسسة هي التي اختارت نقد الله لامانة الاتصال والتنسيق والعمل الجماعي والعمل الجماعي هو التجمع الوطني الديمقراطي. لو تعاملنا بفهم التجمع وتم اختيار مبارك الفاضل لمؤتمر التجمع الذي يعتبره البعض خميرة عكننة لقلنا غير ذلك. نحن لم نكن ننوي الخروج وكيف نفكر في ذلك ونرسل لمصوع خمسة اشخاص منهم اربعة اعضاء في المكتب السياسي, حتى نجيب الخير فهو نائب قطاع العلاقات الخارجية. * لكن الآن انتم تعملون على تشكيل جسم مواز للتجمع؟ ــ نحن لن نجلس ونكتف أيدينا, لدينا اجندة وطنية وكل من يوافق عليها تمد له يدنا, سواء من يرغب في الخروج من التجمع او من الاحزاب الاخرى. هذه الاهداف نحن نريد ان نجر اليها الحكومة والمعارضة فكيف تطالبنا بالجلوس وهذه ليست اجندتنا وانما اجندة كل أهل السودان. والى هنا انتهى حديث الحاج نقد الله. مؤتمر مصوع ولكي تكتمل الصورة اليكم ما قاله علي محمود حسنين من خلال حوارنا معه. * اوضح الأمير الحاج عبدالرحمن عبدالله نقد الله رئيس وفد تجمع الداخل بان مؤتمر مصوع اغلق الباب تماما في وجه حزب الأمة وأجبره على اتخاذ قرارات تم بموجبها انسحاب الحزب من جميع مؤسسات التجمع, ماهو ردكم؟ ــ اؤكد ان ما نشر حول انسحاب حزب الأمة ارتكز على معلومات خاطئة وغير صادقة, الذي حدث ان الامير نقد الله شارك في المؤتمر الثاني لتجمع المعارضة بمصوع رئيسا لوفد التجمع بالداخل وايضا كممثل لحزب الامة في تجمع الداخل وبالتالي فان حضوره للمؤتمر الثاني عبر تجمع الداخل تم باعتباره ممثلا لحزبه, وقد كرم المؤتمر حزب الأمة في شخص الأمير نقد الله بان سمح له ان يخاطب الجلسة الافتتاحية, بعد خطابي محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع ود. جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان, وجاء خطاب نقد الله تأييدا مطلقا للتجمع وقراراته واعلن التزامه بمقرراته كما انه اشتمل على دعوة صريحة لحزب الامة بالعودة الى موقعه داخل التجمع, بل ان نقد الله في ختام خطابه هتف بالصوت العالي (عاش أبو هاشم), وهذا يؤكد تقديره للحزب الاتحادي الديمقراطي ولرئيس الحزب. وكان محمد عثمان الميرغني قد طالب الأمة بان يعود للتجمع وكرر هذه المطالبة د. جون قرنق في خطابه ايضا. لقد كنت على صلة يومية في مصوع بالأمير نقد الله واوضحت له ان التجمع الوطني الديمقراطي لا يرفض عودة حزب الامة الى صفوفه, كنا نأمل من نقد الله ان يتقدم بطلب للمؤتمر العام لكي ينسلخ من وفد تجمع الداخل ويمثل حزبه دخل المؤتمر, واوضحت له بتفاصيل دقيقة بان التجمع لا يمكن ان يقبل مبارك الفاضل المهدي الامين العام السابق للتجمع ومن سار على دربه في حزب الامة في التجمع, وهذا لا يعني اننا نريد ان نتدخل في شئون الحزب ولكن هؤلاء حددوا موقفهم من التجمع واتخذوا قرارات ومواقف وسياسات تتعارض تماما مع مقررات التجمع, ومن يريد العودة الى التجمع ان كان جادا في دفع مسيرة التجمع ان يعود عبر كوادر تؤمن بالتجمع وخطه وليس عبر كوادر تريد ان تمزقه وتقضي عليه, لذلك قلت له ان موقفه (اي الأمير نقد الله) وشريحة كبيرة من قيادات حزب الأمة ومن خلفهم جماهير الحزب المعارضة تاريخيا للأنظمة الشمولية من بينها الحكومة الحالية, هذه الجماهير وهذه الشريحة تسير في خط التجمع وبالتالي فلا اعتراض مطلقا ان يعود حزب الامة عبر قيادة تمثل خط التجمع النضالي, واتفقت مع نقد الله اتفاقا كاملا بان يطرح نفسه على المؤتمر العام حتى يعود حزب الأمة ويتبوأ موقعه في التجمع, وقال نقد الله انه سيتقدم بهذا الطلب ولكنه لم يفعل واستعجلته اكثر من مرة ولم يستجب, وقلت له انك ان فعلت ذلك يمكن ان نرشحك لهيئة القيادة: بل اوعزنا اليه بأننا سوف نرشحه أمينا عاما للتجمع عن حزب الأمة لأننا لا نخاف على خطه او موقفه, قلنا كل هذا للأمير نقد الله الذي كان يوافق ولكن لا يفعل شيئا, هذا الأمر لم يؤخذ على محمل الجد الا عندما حضر الى مصوع نجيب الخير عبدالوهاب ومعه سارة نقد الله ود. مريم الصادق المهدي, حضروا ووقفوا خارج قاعة المؤتمر وطلبوا السماح لهم بمخاطبة التجمع المعارض, ومع العلم ان نجيب الخير من المؤيدين لمبارك الفاضل المهدي ولا علاقة له بالتجمع الداخلي الذي يرأسه الأمير نقد الله, ورغم هذا لم نكن نعرف ما يريده نجيب الخير, ولكن عندما قابل الأمير نقد الله الميرغني وذكر له بان وفد حزب الامة يريد العودة للتجمع, احاله الميرغني الى نائبه في رئاسة الحزب الحاج مضوي محمد احمد الذي اتصل بشخصي وقمت بالاجتماع مع فصائل مختلفة, وكان بعضها يرى بانه لا اعتراض في ان يعود حزب الامة الى التجمع تحت قيادة نقد الله ولكن ان يعود تحت مظلة نجيب الخير الذي كان يكيل السباب مع مبارك الفاضل لقادة التجمع ولخط التجمع فهذا امر لا يتفق ودفع المسيرة للامام, وخوفا من ان تفشل اتصالاتنا ارجأنا بحث الموضوع لليوم الثاني لاجراء المزيد من المشاورات, ولكن كنا نرى بانه اذا ما كان نقد الله قد تقدم بطلبه قبل حضور الخير لقبل الطلب بالاجماع. وكنا قد تناقشنا مع محمد عثمان الميرغني بخصوص عرضنا لنقد الله ووافق على ذلك وايضا حظي العرض بموافقة قادة التجمع لان الامير يسير في خط التجمع. قلنا انه لا بد من مناقشة طلب دخول الخير لانه حضر ابان انعقاد المؤتمر. وتحدث ايضا الحاج مضوي محمد احمد نائب رئيس الحزب الاتحادي في المؤتمر بانه يجب الا يؤخذ الامير نقد الله بجريرة مبارك الفاضل, وكان مضوي يظن ان نقد الله يمثل وفد حزب الامة وقال (اما اذا شارك اولئك الذين يعادون التجمع فسوف يكون هذا قنبلة موقوته) واضاف نحن ندعم الأمة بقيادة نقد الله كما أيد الحاج مضوي تأجيل مناقشة الامر الى وقت لاحق. تكريم سارة * اذا الحاج مضوي محمد احمد لم يحاول الاساءة الى حزب الامة؟ ـ اطلاقا لم يحاول الحاج مضوي الاساءة الى حزب الأمة وانما قال فقط (انه لو جاء مبارك الفاضل للتجمع فهذا قنبلة موقوتة). وهو محق في ذلك وقال (لا تزر وازرة وزر اخرى) ويجب ان لا يؤخذ موقف مبارك الفاضل باعتباره يمثل الرأي الرسمي لحزب الامة ويعبر عن موقف نقد الله ومجموعته. ولكن قبل ان يكمل الحاج مضوي حديثه خرج وفد حزب الأمة وحينها لم يكن ممثل الحزب وحده وانما شارك ضمن تجمع الداخل هو ومحمد عبدالله الدومة, اما سارة نقد الله فلم تأت ضمن وفد الداخل وسمح لها بحضور المؤتمر لان (علي السيد) ممثل الحزب الاتحادي في سكرتارية تجمع الداخل (هيئة القيادة) قام بمنحها بطاقته الشخصية لكي تدخل المؤتمر, وذلك تقديرا للحاج نقد الله ولسارة نقد الله باعتبارهما معارضين لخط التصالح والهرولة تجاه الحكومة, ونحن نريد ان ندفع هذا الخط الى الامام. ولنا ان نتساءل لماذا خرج مندوبو حزب الأمة وتجمع الداخل الآن؟ ولماذا لم يفعلوا ذلك في مارس الماضي عندما خرج الحزب من مؤتمر اسمرة, حينها بقي نقد الله ولم يخرج معهم, لماذا يخرج الآن نقد الله والدومة؟ اما سارة فهي شاركت بالحضور مع العلم بانها لم تكن ضمن وفد الداخل وقد اغمضت المنصة عينيها عن ذلك عمدا بتحريض منا. لقد اتضح لنا فيما بعد ان هنالك خطابا احضره نجيب الخير مكتوب بخط اليد في قصاصة صغيرة من عمه نور الدائم نائب رئيس حزب الامة الى الميرغني رئيس التجمع يقول فيه: السيد رئيس هيئة القيادة نخطركم بان نجيب الخير سوف يخاطب المؤتمر العام الثاني نيابة عن حزب الأمة وسوف يتحدث عن ميثاق التجمع وهيكلته, هذا الخطاب جانبه الصواب, اولا من الناحية التنظيمية فاننا نجد ان الخطاب موجه الى رئيس هيئة القيادة ولم يكن وقتها هناك هيئة قيادة لان الهيئة قد انتهت مهمتها بعد الجلسة الاولى مباشرة للمؤتمر وظل يدير المؤتمر رؤساء الفصائل كما انه لم يكن هنالك رئيس للتجمع, ولهذا فان الخطاب قدم لجهة غير قائمة وهو مخالف لدستور التجمع وللذوق واللياقة ايضا بسبب الورقة التي كتب عليها. ونور الدائم لم يذكر في الخطاب ان الحزب يريد العودة الى التجمع, لانه لو ذكر ذلك لاصبح الحزب عضوا وتمتع بحق مخاطبة المؤتمر, وانما يطلب بان يسمح لنجيب الخير بمخاطبة التجمع من جهة لا تتمتع بالعضوية في التجمع لانك لو كنت جزءا منه فانك لا تطلب الاذن بالمخاطبة الا من رئيس الجلسة باعتبارك عضوا, لكن د. عمر نور الدائم يطلب وهو في الخرطوم بان يسمح لنجيب الخير بمخاطبة التجمع فهذا يعني ان حزب الامة لم يكن راغبا اصلا في العودة الى التجمع, ومن حق المؤتمر العام ألا يسمح لشخص لا يتمتع بعضويته ان يخاطبه, وحزب الامة كان في حسبانه ان يطلب الاذن لجهة لا تتمتع بعضوية التجمع لمخاطبة مؤتمره وليس العودة, والدليل على ان الامر كان ينطوي على نية مبيته لنسف التجمع واحداث ربكة في داخله انه عند خروج الامة من المؤتمر اجتمع مع الميرغني (نقد الله) والخير وغيرهما وسأل محمد عثمان الوفد ماهو الحل؟ كان رد نجيب الخير بالحرف (لابد من تجميد المؤتمر العام الثاني الحالي للتجمع). فماذا يعني هذا؟ علما بانه لم تكن هنالك هيئة قيادة او رئيس للتجمع والمؤتمر لم ينتخب هيئة قيادة جديدة او رئيسا جديدا, واذا تم تجميد المؤتمر فان ذلك يعني حل التجمع والمعارضة ليكون الطريق مفتوحا امام الهرولة نحو الحكومة وهذا يعني ان حزب الامة يريد الغاء التجمع ونسفه تماما.لقد اقترحنا نحن منذ اجتماع هيئة القيادة قبل افتتاح المؤتمر العام باسم مصوع بان يعود حزب الامة الى التجمع عبر الأمير نقد الله ووافق زعيم التجمع وكذلك رؤساء جميع الفصائل.نحن كنا نرى أن نقد الله ومعه تيار عريض داخل حزب الأمة يمثلون هموم جماهير الانصار التي تحالفنا معها ضد نظام نميري وضد النظام الحالي. رغم كل ذلك تقدمنا في الحزب الاتحادي باقتراح بان يعود حزب الامة للتجمع وصدر قرار من المؤتمر بذلك, والآن هيئته تبحث تنفيذ هذا القرار, وايضا في اللقاء التشاوري للحزب الاتحادي الديمقراطي دعونا الى عودة حزب الامة. اذن موقفنا على الدوام كان ان يعود حزب الأمة الى التجمع على قاعدة الالتزام بقرارات التجمع الوطني الرافض للهرولة التي يقوم بها بعض قادة حزب الامة والمؤكد للحل السلمي وفق مرجعيات التجمع المعروفة . أعداء التجمع يأتي بعد ذلك اعداء التجمع ومنهم مبارك الفاضل المهدي ويعلن لاحدى الفضائيات بان مؤتمر مصوع عقد تحت شعار الحرب والاستئصال وانهم هم الذين ينادون بالحل السياسي السلمي بينما نحن في مصوع كان شعارنا (انهاء الحرب وبناء السودان الجديد) واصدرنا قرارات واضحة في هذا الشأن مع الابقاء على الخيارات الاخرى لانها تأتي مكملة للحل السياسي, لكن هؤلاء الناس يقتلون الاحداث كأنما هنالك مؤامرة ضد حزب الأمة لابعاد الحزب بينما ان هنالك شريحة من حزب الأمة ابعدت نفسها من الخط الوطني والنضالي بهرولتها نحو السلطة. * لكن الذي يتهمكم بابعاد حزب الامة الآن هو نقد الله وليس مبارك الفاضل؟ ــ الامير نقد الله لا يستطيع ان يكذب هذه الحقائق والذي قلت له بان مكان حزب الامة تحت قيادته محفوظ وان عليه ان يرفع اصبعه ويطلب تمثيل الحزب في المؤتمر ولكنه رفض. * لماذا تحاولون فرض الامير نقد الله على حزب الأمة واجباره بان يتم اختياره داخل هيئة وليس غيره, ولماذا لا تتركون الخيار للحزب في تحديد من يمثله؟ ــ نحن لا نتحدث عن نقدالله وانما عن خط التجمع لان هنالك شريحة في الأمة ضد التجمع وضد مقرراته ومواثيقه, بل تسعى لنسفه وتقوم باجراء اتصالات للتحالف مع السلطة, نحن لنا فكر ومقررات ولا نتدخل في شئون حزب الأمة لكن اذا كان خط مبارك الفاضل يعبر عن موقف الحزب, فلا لقاء لهم مع التجمع, اما ذا كان الخط يعبر عن جماهير الانصار الرافضة للتحالف مع السلطة وكنا نرى بان نقد الله يمثلها مع غيره فلا اعتراض. * لكن الآن نجد ان التجمع فقد مساندة التيار الرافض للمصالحة الثنائية مع الحكومة وتضامن مع التيار الآخر في الخروج من التجمع حيث توج هذا الموقف في اجتماع المكتب السياسي الذي اتخذ فيه ذلك القرار؟ ــ هذا شأنهم لان مسيرة البلد يقررها الشعب السوداني ولكننا بذلنا كل جهدنا للحفاظ على عضوية الحزب عبر الاقتراح الذي تقدمنا به لنقد الله واتحداه ان ينفي ذلك, ونعتقد ان خروج نقدالله كان خاطئا لانه كان يمثل تجمع الداخل الامر الذي يعني بان الاوراق قد اختلطت على نقد الله. * الأمير نقد الله ذكر لكم بأن الميرغني وجون قرنق وجها الدعوة في خطابيهما لحزب الأمة بمراجعة موقفه والمشاركة في المؤتمر, واوضح لكم بان الحزب الآن على ابواب المؤتمر, لماذا لم تسمحوا لنجيب الخير ومن معه بالدخول؟ ــ الحكاية ليست (ابواب) وانما نقد الله موجود معنا واقترحنا عليه بان يمثل الحزب منذ اول جلسة في المؤتمر, لكن نقد الله لم يفعل. اثراء المؤتمر * حزب الأمة عقب تجميده لعضويته في تجمع الخارج اعلن على لسان رئيسه الصادق المهدي بانه سيعود للمشاركة في المؤتمر الثاني, لذلك فان مشاركة نجيب الخير كان من المفترض ان تؤخذ في الاعتبار اذا كنتم ترغبون حقا في الحفاظ على وحدة التجمع؟ ــ الحزب لم يذكر ذلك, وانما ذكر بان الحزب قد جمد عضويته الى حيث قيام المؤتمر الثاني, وبعد ذلك وجه التجمع نداءات عديدة لاثناء الحزب عن موقفه, والمؤتمر له لجنة تحضير تحصر العضوية وتعد المقاعد والاوراق واللافتات, فاذا كان الحزب جادا في المشاركة في المؤتمر الثاني لماذا لم يخطر هيئة القيادة بذلك لاتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة ولكنهم لم يفعلوا ذلك. ثانيا حزب الأمة لم يأت الى الجلسة الافتتاحية وانما قبل يوم من الجلسة الاخيرة الامر الذي يعني عدم رغبته في المساهمة في اثراء المؤتمر. الفخ * اذا حزب الامة اوقعكم في فخ نصبه لكم بغرض اجباره على الخروج من التجمع حتى تتحملوا الوزر وحدكم؟ ــ نحن لم نخرج احدا ولكن يبدو ان نقد الله غير معزول عن الخطوط الاخرى التي تعادي التجمع كما انه لا يستطيع اتخاذ قرار لا يرضى عنه مبارك الفاضل, نحن مع الخط النضالي ومن يساند هذا الخط نسانده. * ما الحل الذي ترونه مناسبا لمعالجة خروج حزب الامة من صفوف التجمع؟ ـ من جانبنا تقدمنا باقتراح اجازة المؤتمر يقضي بعودة الحزب من جديد, كذلك امن اجتماع الحزب الاتحادي بمصوع على ذلك, ولكن نتمسك بان يعود حزب الأمة الذي يؤيد قرارات ومرجعيات التجمع. * ذكر الأمير نقد الله في مؤتمره الصحفي, بان الخلاف الاساسي بين التجمع والأمة يتمثل في تمسك الحزب (الأمة) بخيار الحل السياسي السلمي بينما تفضلون انتم خياري الانتفاضة والحرب ضد النظام؟ ـ القرار الذي اصدرناه حول الحل السياسي يقول الآتي( ان هدف التجمع الوطني الديمقراطي هو فتح الطريق للتصدي لجذور الأزمة السودانية الممتدة منذ الاستقلال حتى الآن, على الا يكون الحل جزئيا او ثنائيا كما لا يعني التصالح مع النظام وانما يهدف الى تحقيق السلام العادل لانهاء الحرب وبناء السودان الجديد, لذا فان الحل السياسي هو الخيار الافضل على الرغم مما يصدر من نظام الخرطوم من اجراءات وقرارات تعيق مسيرة الحل السياسي الشامل المتفاوض عليه, لذلك يقرر المؤتمر الآتي: ان تواصل هيئة القيادة جهودها في مجال الحل السياسي الشامل المستند على المرجعيات الآتية: اولا: مقررات مؤتمر اسمرة للقضايا المصيرية لعام 1995م. اعلان مبادىء الايجاد ومقررات هيئة القيادة ذات الصلة بمذكرتي تجمع الداخل في يونيو 96 وديسمبر 1998. ثانيا: ان يكون التفاوض عبر منبر موحد لكافة المبادرات. ثالثا: ان يكون طرفا التفاوض هما التجمع الوطني المعارض ونظام الخرطوم. رابعا: يوجه المؤتمر هيئة القيادة باعداد ورقة تفاوضية تفصيلية تستند على المرجعيات المذكورة. خامسا: يفوض المؤتمر هيئة القيادة لمواصلة الخطوات الضرورية بشأن الحل السياسي بما في ذلك اللقاء المباشر مع نظام الخرطوم هذا هو قرار المؤتمر العام حول الحل السياسي, ماذا نقول اكثر من هذا هل نعلن اننا رفعنا الراية البيضاء, وهل نقول باننا ارتضينا بهذه الحكومة ونظامها واصبحنا جزءا منها؟ اذا ما كان هذا هو الحل السياسي الذي يعنيه حزب الامة فنحن لسنا طرفا فيه. هيكلة التجمع * ماذا تم بشأن المقترحات التي رفعها حزب الأمة والمختصة باعادة هيكلة التجمع وتفعيله مع العلم بان نقد الله قال بان المؤتمر لم يأت بجديد؟ ــ المؤتمر اعد ورقة حول اداء التجمع في الماضي وكيفية تفعيله, واصدرنا لائحة جديدة للتفعيل وتمت اجازتها بالاجماع وايضا لائحة تتعلق بالهيكلة واجيزت وفق قناعة المؤتمرين, وحول الهيكلة اوضح التجمع بان هيكله يتكون من المؤتمر العام وهيئة القيادة والمكتب التنفيذي وحدد بان المؤتمر العام هو اعلى سلطة للتجمع ويتكون من ممثلي الفعاليات السياسية والنقابية والعسكرية والمرأة والشباب والطلاب والشخصيات الوطنية المنضوية تحت لواء التجمع المعارض على ان تمثل كل فعالية وفق المعايير التي تحددها هيئة القيادة, اما مهام وواجبات المؤتمر العام فهي وضع السياسات والموجهات ومراجعة وتقييم اداء الاجهزة, اختيار رئيس التجمع ليكون بحكم منصبه رئيسا لهيئة القيادة وان تكون مقررات وتوصيات المؤتمر ملزمة للتجمع ومؤسساته, وعقد المؤتمر العام كل عامين ولكن يمكن ان يتم عقده استثنائيا بان تتم دعوته بواسطة هيئة القيادة, اما هيئة القيادة فهي القيادة السياسية العليا وتتكون من قادة الفعاليات المنضوية تحت لواء التجمع وممثل للشخصيات الوطنية يختاره المؤتمر وممثل للتجمع النسوي يتم انتخابه من قبل المؤتمر العام للمرأة, كما حدد الهيكل الجديد ايضا مهام هيئة القيادة التي تتلخص في الآتي: تولي مهام المؤتمر في حال غيابه وتشرف على متابعة وتنفيذ موجهات المؤتمر واختيار الامين العام للمكتب التنفيذي وبناء الأمانات وقبول عضوية التنظيمات التي ترغب بالانضمام للتجمع, وتجتمع الهيئة مرة كل ثلاثة اشهر على الاقل ولكن يجوز لرئيسها دعوتها متى ما تطلب الامر ذلك. ونص ايضا على دعوة هيئة القيادة لتجمع الداخل لاجتماعاتها, اما المكتب التنفيذي فهو الجهاز المناط به تنفيذ قرارات الهيئة وتحديد اللائحة اما القرارات يتم اتخاذها في هيئة القيادة بالاجماع الذي يكون قائما اذا لم يتجاوز عدد المعترضين اثنين. هذا الهيكل اوضح بان التجمع بالداخل والخارج اصبح جسما واحدا كما انه لم يجعل منصب الأمين العام في معزل عن هيئة القيادة حتى لا يحدث تضارب كما حدث في الماضي وذلك بان تقوم الهيئة بانتخاب الأمين العام ليكون مسئولا امامها وايضا المكتب التنفيذي تنتخبه الهيئة وبالتالي لا يحدث تضارب بين الجهاز السياسي والجهاز التنفيذي كما حدث في الماضي عندما كان الأمين العام ينتخبه المؤتمر العام ثم يأتي ويصارع الرئيس ويخلق الخلل داخل التجمع. لذلك اردنا ان تكون جميع الاجهزة منسجمة ومتناغمة, اذن الهيكلة تمت وكذلك مراعاة اداء التجمع وايضا تفعيل العمل الشبابي والنسوي وغيره قد تم وفوق ذلك اتضحت الرؤية تماما فقد ناقشنا جميع الايجابيات والسلبيات ورأينا بألا نقف امام السلبيات لنأخذها مدخلا امام هدم التجمع وتفتيته والارتماء في احضان السلطة, وانما قومناها. * ما خططكم بشأن المرحلة القادمة؟ ــ عندما ذهبنا للمؤتمر لم نذهب ككيانات وانما ممثلون للوجدان الوطني للشعب السوداني واي انسان يخرج عن هذا سيجد نفسه خارج المسيرة, التجمع ليس مجموعة احزاب وانما خط وطني يعبر عن آمال السودانيين وكل من يعارض هذا الخط انما يعارض الحس الوطني مهما كانت منظومته, نحن ملتزمون بالخط الوطني الذي عمل على تفكيك النظام واقامة نظام ديمقراطي بديل وكلنا اصرار على بناء السودان الجديد الذي تنتفي فيه الفوارق الدينية والجهوية والاقتصادية ليستمر الناس في بوتقة واحدة على اساس الديمقراطية والمواطنة. مواثيق التجمع * اعلن حزب الأمه انه وبالرغم من انسحابه من التجمع الا ان يبقى على اتصالاته مع جميع كيانات التجمع ولكن بصورة منفردة ما هو ردكم؟ ــ نحن موجودون واي تحالف في الساحة الوطنية يعبر عن مقررات ومواثيق التجمع فنحن نرحب به ولكن لا نقبل بان يكون على حساب التجمع. * حزب الامة يفكر بتشكيل تجمع مواز ... ما رأيكم؟ ــ دعهم يفعلوا ما يشاءون لكن اي محاولة للانتقاص من التجمع تصب في خانة هذه الحكومة. * لكن لماذا لم تتداركوا ذلك في مؤتمر مصوع؟ ــ ماذا نفعل حاولنا انتشال حزب الأمة وحاولنا ان نعيده اكثر من مرة ولكنه يرفض ولم نقل لهم اخرجوا من التجمع ولكنهم خرجوا , ماذا نفعل اكثر من ذلك.