سارعت الحكومة الإسرائيلية لنفي ومن ثم رفض ما تحدثت عنه تقارير عبرية حول اقتراح أمريكي بنشر قوة مراقبة دولية رمزية في فلسطين وهو ما دعا زعيم حزب مريتس يوسي ساريد ايهود باراك للتفكير جديا به. وتباينت ردود الفعل الرسمية والحزبية فى اسرائيل ازاء اقتراح امريكي بارسال قوة مراقبين دولية الى الاراضي الفلسطينية. ففيما اصدر ديوان رئيس الوزراء ايهود باراك بيانا رسميا يعلن رفض اسرائيل القاطع لمثل هذه الخطوة انكر وزير الخارجية شلومو بن عامي ان تكون واشنطن طرحت عليه هذا الاقتراح من الاساس. وكانت القناة الاولى فى التلفزيون الاسرائيلي ذكرت الليلة الماضية ان مسئولين امريكيين طرحوا على الوزير بن عامي خلال زيارته الاخيرة لواشنطن احتمال ارسال قوة دولية رمزية الى المناطق الفلسطينية. وسارع بن عامي الى نفى ذلك قائلا ان الولايات المتحدة لم تطرح عليه أي اقتراح بهذا الخصوص. وزعم ان واشنطن ستعارض فكرة نشر قوة دولية فى المناطق الفلسطينية اذا ما طرحت على بساط البحث مضيفا ان روسيا أيضا تتفهم معارضة اسرائيل لمثل هذا الاقتراح. وبدوره اكد ديوان رئيس الوزراء فى بيان اصدره الليلة قبل الماضية ان اسرائيل ستعارض بحزم فكرة ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية. وقال البيان ان ميثاق الامم المتحدة يحظر نشر مراقبين دوليين فى أي منطقة دون موافقة جميع الاطراف المعنية على ذلك. وعلى الصعيد الحزبي اقترح زعيم حزب ميرتس اليساري يوسي ساريد على باراك النظر فى الاقتراح الامريكي لنشر قوات دولية فى المناطق الفلسطينية مؤكدا ان هذا الاحتمال منوط بنوعية وتركيبة هذه الهيئة الدولية وبصلاحياتها والمهام التي ستناط بها. واقترح ساريد فى حديث للاذاعة الاسرائيلية أمس عدم التسرع بالرد على الاقتراح بالرفض. وقال لو اقترحوا نشر مراقبين دوليين فى اسرائيل لكنا عارضنا ذلك لانه يعتبر مساسا بسيادتنا وتدخلا فى شئوننا الداخلية لكن الامر فى المناطق الفلسطينية مختلف فهي لا تخضع للسيادة الاسرائيلية ولن تخضع لها فى المستقبل وهي مناطق محتلة ولذلك يمكن النظر فى هذه الامكانية والقبول بها وفق شروط مقبولة علينا ايضا . ولاحظ ساريد ان رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو كان وافق على نشر مراقبين دوليين فى مدينة الخليل. كما لاحظ ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني لم يتمكنا من تهدئة الاوضاع حتى الان وانه اذا ما تمكن طرف ثالث من ذلك فقد يؤدي الى ضبط ردود الجانبين وسيحدد هذا الطرف المسئول عن ذلك. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كرر دعوته الى ارسال قوة مراقبين دولية الى الاراضي الفلسطينية وناشد فى مقابلة مع شبكة تلفزيون (سى بى اس) الامريكية الليلة قبل الماضية المجتمع الدولي انقاذ عملية السلام. كونا