بدأ رئيس الوزراء السوري الزائر مصطفى ميرو مباحثات مع نظيره اللبناني رفيق الحريري تسبق لقاءه الرئيس اميل لحود وسط استمرار جلسات الثقة البرلمانية لليوم الخامس وربما الأخير ومواصلتها المطالبة بسحب أو إعادة نشر، القوات السورية في لبنان, فيما زعم التيار المؤيد لقائد الجيش السابق المنفي ميشيل عون اعتقال العشرات من أنصاره. وبدأ رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو ظهر أمس فور وصوله الى بيروت على رأس وفد رسمي اجتماعا مع نظيره اللبناني رفيق الحريري كما افاد مصدر رسمي. واوضح المصدر ان المسئول السوري سيلتقي أيضاً رئيس الجمهورية اميل لحود. يذكر بأن مصدرا حكوميا اعلن الاربعاء الماضي ان هدف الزيارة التي تستمر يوما واحدا تهنئة الحكومة اللبنانية الجديدة التي يرأسها رفيق الحريري على تسلمها مهامها والاعداد لاجتماعات لاحقة بين المعنيين في الحكومتين بهدف تعزيز التعاون المشترك وخصوصا في المجال الاقتصادي تطبيقا لبنود معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق التي تربط البلدين منذ العام 1991 وفق المصدر نفسه. وكان من المقرر ان تأتي الزيارة بعد ان يكون المجلس النيابي قد صوت على الثقة بالحكومة السبت لكن ارتفاع عدد طالبي الكلام ادى الى تأخير التصويت على الثقة حتى مساء الاثنين. وواصل النواب اللبنانيون أمس مناقشاتهم حول البيان الوزاري للحكومة الذي احتلت قضية المطالبة بانسحاب الجيش السوري او تعديل انتشاره حيزا واسعا فيها , وعقد البرلمان لليوم الخامس على التوالي جلسة صباحية لاستكمال المداخلات التي يكون قد شارك فيها اكثر من نصف نواب البرلمان (73 من اصل 128) ثم يعقد جلسة مسائية اخيرة يرد فيها رئيس الحكومة رفيق الحريري ويتم التصويت على الثقة. واستمرت قضية الوجود السوري في لبنان باحتلال الموقع الابرز في المناقشات وسط بروز تيار نيابي مطالب بدرجات متفاوتة بفتح ملف هذا الوجود وبدفاع عنه افتتحه الخميس الحريري وتوالى بعده نواب الكتل النيابية المقربة من سوريا وعلى رأسهم نواب كتلة حزب الله الشيعي وحركة امل الشيعية التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري ونواب الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي حذر في مداخلة نائبه سليم سعادة الاحد الماضي من اللعب بالنار. ومن ناحيتها اقترحت صحيفة النهار اللبنانية الاثنين الماضي على الحكومة دعوة رئيس الوزراء السوري محمد مطفى ميرو الزائر الى حضور جلسة البرلمان حتى يشاهدوا ويروا ويسمعوا بأنفسهم ومن غير حاجة الى التقارير ما تحتضنه كبرى مؤسسات الدولة الديمقراطية كما كتب صاحبها غسان تويني في افتتاحيته. وقال تويني انه اقتراح جدي نبديه على قلة توقعنا لتبنيه من حكومة لبنانية ضئيلة المخيلة ومتواضعة الجرأة. انه اقتراح ينسجم كليا مع النهج السوري الجديد.. نهج سوريا بشار الاسد الطامح الى التغيير صوب الديمقراطية واطلاق الحريات واحترام الحقوق والاستماع الى رأي الغير. وكان رئيس الحكومة السابق عمر كرامي قد دعا الاحد الماضي الى عقد مؤتمر وطني يبحث في المواضيع الخطيرة للوصول الى حلول يقتنع بها الجميع. والاحد الماضي دعا النائب المسيحي بطرس حرب الى انسحاب الجيش السوري من مواقعه الحالية باتجاه البقاع كمرحلة اولى. وطالب النائب المسيحي بيار الجميل نجل رئيس الجمهورية السابق امين الجميل بانسحابه بعد ان انتفت كل التبريرات ومن اهمها الانسحاب الاسرائيلي. في غصون ذلك اعلن التيار الوطني الحر (مسيحي) المؤيد لمشيل عون قائد الجيش السابق عن تعرضه لاجراءات تعسفية من اجهزة المخابرات السورية واللبنانية. وأكد التيار في بيان نشرته صحيفة (النهار) اللبنانية ان المخابرات السورية اقدمت السبت الماضي على اعتقال طوني ابو عاصي في عكار (شمال) ثم افرجت عنه الاحد الماضي . وان احد كبار ضباط المخابرات اللبنانية ابلغ صاحب مطعم بوجوب الغاء عشاء للتيار مساء السبت الماضي كان الدعوات قد وجهت اليه قبل شهر. وادرج بيان انصار العماد عون الذي يعيش في منفاه في فرنسا منذ عشرة اعوام الممارسات في خانة اجراءات قمع المواطنين التي يتعرض لها مناصروه. ونفى المدعي العام التمييزي عدنان عضوم الاربعاء الماضي يكون تم توقيف شبان مسيحيين لبنانيين مناهضين لسوريا مؤكدا انه تم استدعاء هؤلاء الشبان فقط من قبل الاجهزة الامنية في اطار مهمات روتينية بحتة عندما اعتبرت انه يمكن ان يخلوا بالامن. جاء ذلك غداة اعلان مصدر في القوات اللبانية عن توقيف 96 من انصاره واساءة معاملتهم أ.ف.ب.