اثيرت مسائل تأمين مياه الشرب وتنفيذ المخطط التنظيمي وانجاز المشاريع بمواعيدها ووضع تصور مستقبلي لمدينة دمشق وحماية دمشق القديمة وتأهيلها في اجتماع العمل الذي ترأسه الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس مجلس الوزراء. ففيما يتعلق بتأمين مياه الشرب لدمشق بين الدكتور ميرو انه لا خوف نهائيا في هذا الشأن مشيرا الى ان الحكومة ملزمة بتوفير المياه وبأسعار مقبولة مهما كانت تكاليف الجر ان كان من الساحل او من حوض آخر. وهنا عرض حسام الصفدي وزير الاسكان والمرافق واقع المياه واجراءات الحفاظ على هذه الثروة عبر تجديد الشبكة التي من المقرر ان تنجز العام المقبل وبهذا يمكن وقف كميات الهدر البالغة 40%. وقال الصفدي تشرب دمشق الآن من ثلاثة مصادر الفيجة وبردى والآبار ومنذ عام 1991 تنبهت الحكومة لضرورة تأمين مصادر خارجية فدرست وزارة الري واقع الاحواض السبعة وتبين ان حوض الساحل يوجد فيه فائض بعد عام 2020. واوضحت الدراسات الاولية ان هناك كميات هائلة من مياه الامطار والمياه العذبة تتداخل مع مياه البحر وعرضت هذه الدراسات على الشركات العالمية وجاء 16 عرضا ومن المتوقع خلال شهرين ان يتم تكليف شركة اجنبية لتحديد آلية لتجميع المياه التي تذهب الى البحر ليصار بعد ذلك الى جرها لمدينة دمشق. وحول المخطط التنظيمي لمدينة دمشق اكد الدكتور المهندس رئيف مهنا مدير الشركة العامة للدراسات ان الشركة سلمت محافظة دمشق المخطط بمقياس 1 على 10 الاف ويتناول المخطط المدينة ضمن واقعها الحالي والتوسعات المستقبلية المحتملة مع لحظ حماية الرقعة الخضراء وتأمين التوازن البيئي. واوضح الدكتور المهندس مهنا ان المخططات ليست دساتير جامدة وتحتاج لتطوير وتعديل لتلحظ التغيرات المستمرة للحياة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية العامة. وبدوره اكد المهندس ناجي العطري نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الخدمات نوه الى ان المخططات التنظيمية رغم تأخير صدورها تبقى حبرا على ورق وهذا ليس حال دمشق التي تفتقر لمخطط تنظيمي منذ ان وضع ايكوشا المخطط الاول للمدينة منتصف القرن الماضي وانها حالة تتكرر في كافة المحافظات وهذا الواقع مع تطبيق القانون 60 على مراكز المدن فاقم معضلة السكن العشوائي التي تسود المحافظات. واستدرك المهندس العطري قائلا ان تعديل القانون 60 وتطبيق القانون 9 على مراكز المدن لابد ان يعالج ظاهرة السكن العشوائي ويوفر الاراضي المطلوبة للجمعيات التعاونية السكنية. وفي مسألة الاسكان وتأمين السكن المناسب خاصة ان معظم المشاريع متوقفة لحين تأمين البديل للشاغلين اشار المهندس العطري ان مؤسسة الاسكان وجهت باشادة 10 الاف وحدة سكنية حصة دمشق منها 4 الاف وحدة ومن المقرر انجازها خلال عامين. وفي تصريح حول واقع مشروع دمر اوضح المهندس العطري ان معظم القاطنين فضلوا ابقاء المشروع ضمن المدينة وعلى هذا الاساس احترمت الحكومة رأي الاكثرية. وكان الدكتور ميرو قد طلب من محافظ دمشق احداث دائرة خدمات خاصة بالمشروع فورا لتأمين كافة المستلزمات لها لتأمين تخديم هذا التجمع بالصورة المقبولة. وقال الدكتور خالد رعد نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية كنت آمل ان اسمع الكثير عن مستقبل دمشق كيف يمكن ان نجعل منها مركز اشعاع ثقافي واقتصادي ونفعل دورها ليرقى الى المستوى اللائق باقدم مدينة مأهولة عبر التاريخ وركز على اهمية انجاز الخطط الاستثمارية لكي تتحرك العجلة الاقتصادية لانه بقدر ما نضخ من اموال في السوق بقدر ما يكون هناك نشاط اقتصادي وتحريك للعمالة. وقدم الدكتور ميرو 150 مليونا اضافية لموازنة المدينة على ان يتم اختيار مشروعين هامين يصار الى انجاز قسم منهما خلال هذا العام كمدخل برزة وعقدة دمر الثانية ومدخل جوبر. وطلب الدكتور ميرو ان يلحظ المخطط الجديد لدمشق مواقع للحرفيين مؤكدا ان الحكومة جادة بانجاز مدينة عدرا الصناعية التي ستضم الصناعات الثقيلة والمتوسطة. واشار الدكتور ميرو الى ان هناك خطة لاعادة تأهيل المدينة القديمة والاهتمام بالابنية وصيانتها وتم الاتفاق مع الصندوق الاسلامي بهذا الشأن ومن المتوقع ان يباشر العمل العام المقبل وقد تقدم قروض لمساعدة اصحاب الدور لاجراء الترميم اللازم وبين الدكتور ميرو ان الاراضي غير الزراعية والمخصصة لاستخدامات مختلفة تقطع الاشجار دون الرجوع لاحد ولا يعني ذلك الاساءة للبيئة لان الاشجار التي يتم ازالتها يمكن ان تعوض باضعاف في اماكن مناسبة لا تعيق تنفيذ المشروع. وشكر علاء الدين عابدين امين فرع دمشق للحزب والمهندس نبيل نصري محافظ دمشق رئيس مجلس الوزراء اهتمامه ومتابعته المستمرة للواقع الخدمي بدمشق كما هو الحال في بقية المحافظات مؤكدين حرصهما على تفعيل الجهود للارتقاء بواقع دمشق. واغنى اعضاء مجلس الشعب اجتماع العمل بمداخلاتهم فقال محيي الدين حبوش نأمل اعطاء مهلة اضافية لتأمين الترخيص الاداري واعادة النظر بمسألة الاغلاقات وطلب تخفيف الرسوم على مطاعم الربوة وتأمين الاراضي اللازمة للجمعيات التعاونية السكنية وبشكل عام طالب باعادة النظر بواقع الضرائب التي اضحت ترهق كاهل المواطن. المهندسة هدى الحمصي قالت: ان ضغط الانفاق الاداري لا حدود معنية له مشيرة للهدر الحاضر نتيجة ترهل الآليات الموجودة وحاجة المدينة لكادر كبير لتأمين الخدمات المطلوبة. هشام العقاد اثار مشكلة مياه الشرب وبدوره منذر موصللي قال: ان من يجوب شوارع دمشق يشعر أننا اصبحنا بلدا استهلاكيا لكثرة الاعلانات وانتشارها العشوائي وطالب بازالتها عن اعمدة الانارة فورا. عدنان دخاخني اثار مسألة تلوث البيئة الناتج عن المركبات واكد ضرورة تأمين وسائط حديثة لفرع النظافة وشدد رياض سيف على ايجاد صلاحيات اوسع للمحافظ لتسريع انجاز المشاريع.