شهدت انتخابات اعادة الجولة الثانية لمجلس الشعب المصري امس مواجهات بين الشرطة والناخبين الاسلاميين بالقرب من دمياط (شمال القاهرة) اسفرت عن مقتل صبي واصابة 41 شخصا بجروح. وقال الطبيب هشام الشيحا بمستشفى الزرقا في دمياط ان 21 شخصا اصيبوا بجروح طفيفة عندما اطلقت الشرطة النار عليهم في حوادث مرتبطة بالانتخابات, واضاف ان هناك مصابا اخر يعاني من جروح خطيرة اثر اطلاق الرصاص عليه. وعلمت (البيان) ان صبي يدعى هاني نعمان لقى مصرعه واصيب اخر في دائرة ابوحماد الشرقية, وفي كفر الزيات شمال شرق القاهرة وقعت مواجهات مماثلة اسفرت عن اصابة 20 شخصا على الاقل حسب مصادر الشرطة. ويتنافس فى هذه الجولة 232 مرشحا من بينهم 101 مرشح فئات و103 عمال و28 فلاحين منهم 84 يمثلون الحزب الوطنى و139مستقلا و9 مرشحين لاحزاب المعارضة بواقع ثلاثة مرشحين لحزب الوفد وثلاثة للحزب العربى الناصرى وثلاثة لحزب التجمع على 116 مقعدا. كانت الجولة الاولى انتهت بفوز 18 مرشحا كان نصيب الحزب الوطنى منها عشرة مقاعد والمستقلين 8 مقاعد. ويبلغ عدد الدوائر الانتخابية التى يتنافس فيها المرشحون على مقعدين 54 دائرة أما الدوائر التى يتنافس فيها المرشحون على مقعد واحد فقد بلغ عددها 9 دوائر انتخابية وتعد محافظة الشرقية التى تضم 11 دائرة هى المحافظة الوحيدة التى أنهت فيها ثلاث دوائر عملية الانتخاب. وقال مرشحون اسلاميون انه تم القاء القبض على 17 فردا في دمياط بعد اندلاع معارك بين الشرطة واعوان المرشحين الذين تساندهم جماعة الاخوان المسلمين المحظورة, واضافوا ان اربعة اخرين القي القبض عليهم لكن افرج عنهم في وقت لاحق. واكد شهود عيان هاتفيا لوكالة (فرانس برس) في القاهرة ان المصادمات اندلعت عندما قامت قوات الشرطة بمنع الناخبين المؤيدين لمحمد الفالوجي مرشح جماعة الاخوان المسلمين في دائرة قرية دقهلة بالقرب من دمياط من التوجه الى مكاتب الاقتراع. واضافت المصادر نفسها انه (منذ الصباح الباكر وقبل فتح مكاتب الاقتراع, اقامت قوى الامن حزاما حول هذه المكاتب لتطويقها ومنعت الناخبين من التوجه اليها). وتجمع اثر ذلك اهالي القرية المعروفون بتأييدهم للتيار الاسلامي وبداوا برشق الشرطة بالحجارة للتعبير عن احتجاجهم, وردت قوات الشرطة بالقاء الغازات المسيلة للدموع, ولم يرد تأكيد مستقل للتقارير. وذكرت مصادر امنية الجمعة ان ضابطي شرطة اصيبا كما القى القبض على 15 اخرين في اشتباكات مرتبطة بالانتخابات في بلدة اخرى قرب مدينة الزقازيق بالدلتا. وشابت انتخابات هذا العام تقارير عن اشتباكات واعتقالات الا ان العنف المرتبط بالانتخابات كان بسيطا نسبيا حتى الان بالمقارنة عن عدد القتلى الذي وصل إلى 60 قتيلا على الاقل في الانتخابات البرلمانية السابقة التى اجريت عام 1995. وبدأت صباح امس انتخابات الاعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) المخصصة لشغل 116 مقعدا من اصل 134 في تسع محافظات, اي ما يقرب من ثلث الدوائر, وسط تنافس حاد بين مرشحي الحزب الوطني الحاكم والمستقلين للفوز باكبر عدد من المقاعد. وطلبت قوات الشرطة في بلدة ابو كبير بمحافظة الشرقية (110 كم شمال القاهرة) من مراسل لـ (فرانس برس) الذي توجه الى هناك مغادرة البلدة. ولاحظ المراسل قبل مغادرته ان ست حافلات تقل افرادا من الشرطة تمركزت بالقرب من احد مكاتب الاقتراع حيث كانت نسبة التصويت ضعيفة. وفي تصريح لمراسل (فرانس برس), اكد عدد من سكان المنطقة المؤيدين لمرشح الاخوان سيد عبدالمجيد انهم يخشون من الذهاب للتصويت لان الشرطة اوقفت (الكثيرين) في الايام القليلة الماضية. واكد مسئولون في جماعة الاخوان المسلمين في محافظات بمنطقة الدلتا ان الشرطة منعت الناخبين من التصويت في الدوائر التي يحظى فيها مرشحو الجماعة بتأييد كبير في الوقت الذي تركت فيه الناخبين يدلون باصواتهم بحرية في الدوائر التي يتمتع فيها مرشحو الحزب الوطني الحاكم بشعبية. وراى مسئول في جماعة الاخوان طلب عدم ذكر اسمه ان ذلك الاسلوب يعد بمثابة (تكتيك جديد لاجهزة الامن من اجل تزوير الانتخابات خاصة انه مع وجود قاض في كل مكتب اقتراع لم يعد بامكانهم التلاعب في الاصوات كما كانوا يفعلون في الانتخابات الماضية). وتجرى الانتخابات البرلمانية التي بدات في الـ 18 من الشهر الماضي لاول مرة تحت اشراف قضائي على ثلاث مراحل. ومن المنتظر ان تعلن النتائج الكاملة في منتصف الشهر الجاري. وستجري المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية في 8 نوفمبر الجاري ومن المقرر ان تعلن نتائج انتخابات اعادة الدورة الثانية الرسمية اليوم الاحد. وجرت انتخابات الاعادة في 63 دائرة من تسع محافظات هي الشرقية والدقهلية وكفر الشيخ والغربية ودمياط واسوان وشمال وجنوب سيناء والبحر الاحمر.