في أول صدام يعيد التوتر مجددا احبط مجلس صيانة الدستور الايراني المحافظ محاولة مجلس الشورى الاصلاحي لتخفيف القيود على الصحافة وهو ما تحداه الاخير في وقت ذكرت الصحف ان المعارض يوسفي اشكيوادي يعاني وضعا صحيا بالغ الخطورة في السجن. وافادت وكالة الانباء الايرانية ان مجلس صيانة الدستور رفض مذكرة تقدم بها مجلس الشورى (البرلمان) لتليين قوانين حول حقوق الصحف معتبرا انها مخالفة للشريعة الاسلامية. ويقر مجلس صيانة الدستور القوانين التي يعتمدها البرلمان وفقا لمدى تقيدها بالشريعة الاسلامية المطبقة في ايران. وكانت المذكرة التي اقرها مجلس الشورى امس الاول من شأنها ان تسهل للصحف ان تنتقل من اسبوعية لتصبح يومية وللمنشورات الاقليمية ان تصبح وطنية. واعلن النائب الاصلاحي علي شاكوري-راد ان قرار المجلس (خطير) وان مجلس الشورى لن يوافق عليها. وتابعت الوكالة ان قرار مجلس صيانة الدستور يستند على قرار مرشد الجمهورية الاسلامية علي اكبر خامنئي في اغسطس الماضي والقائم على منع اي تساهل من قبل البرلمان مع الصحف. وكان خامنئي اعرب انذاك عن (قلقه) من تحول عدد متزايد من المطبوعات الى (قواعد للعدو). وشدد القضاء على ضرورة فتح تحقيق في كل مرة تقرر فيها مطبوعة معينة تغيير وضعها. وفي هذه الاثناء أوردت صحافة طهران أن الحالة الصحية لرجل الدين الايراني المنشق حسن يوسفي ــ أشكيواري أصبحت خطيرة. ونسبت الصحف إلى أطبائه قولهم أن مرض السكر المزمن الذي يعاني منه أثر على نظره, وأن إعطائه أنسولين فقط ليس كافيا للحفاظ على حياته. وتردد أن يوسفي-أشكيواري, الذي اتهم بالردة, والذي قد يواجه عقوبة الاعدام في حالة ثبوت التهمة ضده, محتجز في زنزانة مع المجرمين وتجار المخدرات. يذكر أن رجل الدين محتجز منذ أغسطس الماضي بتهمة المشاركة في مؤتمر برلين الذي عقد في إبريل الماضي ونظمته مؤسسة هاينريش بويل بهدف تقديم الصورة الديمقراطية الجديدة لايران الاسلامية في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في فبراير 1999 وفاز فيها الاصلاحيون بأغلب المقاعد البرلمانية. وكالات