يعالج رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في دمشق (أزمة صامتة) بين سوريا ولبنان نتيجة تصاعد الحملات المعادية من قوى سياسية وطائفية لبنانية ضد القيادة السورية واستمرار دورها لبنانياً. وسبق لقيادتي البلدين ان اكدتا تماسكهما واصرارهما على وحدة المسار وعلى انه لن تتمكن من اختراق جدار العلاقات المميزة المشتركة اية قوة محلية او خارجية او معادية الا انه لوحظ ان الرئيس السوري بشار الاسد لم يزر لبنان عقب انتخابه كما سبق ان روجت له في حينه اوساط اعلامية وسياسية لبنانية وسورية ولم يحصل الا قمة وحيدة بينه وبين الرئيس اللبناني اميل لحود على هامش القمة العربية الاخيرة في القاهرة. واعلن الحريري قبل توجهه الى دمشق امس انه حريص على لقاء الاسد لتثبيت الدعم السوري لانطلاقة قوية لحكومته وليؤكد له على جملة من اساسيات عملها على صعيد العلاقات المشتركة وابرزها (حسب الحريري): لا يزال لبنان بحاجة الى دعم سوريا وجيشها الذي ما زال لبنان يعتبر ان وجوده على الارض اللبنانية ضروري وهو شرعي ومؤقت تمليه وتحدده الحاجات الاستراتيجية المتفق عليها بين البلدين من الاساس. الثقة بين لبنان وسوريا المبنية على الصراحة والصدق والحرص على المصالح والاهداف المشتركة هي الضمان لاعطاء علاقاتهما مضمونها الحقيقي. التنفيذ الجدي لبنود معاهدة الاخوة والتنسيق المشتركة والاتفاقات الملحقة وتطويرها لرفع كل العوائق والقيود التي تحول دون توفير مجالات ومناخات تطوير الاقتصاد في البلدين. اللبنانيون يعتبرون ان تحرير الجنوب هو انتصار لبناني ــ سوري مشترك ويؤكدون على مبدأ وحدة المسار والمصير بين البلدين في اطار استقلال وسيادة كل منهما. والى جانب العلاقات الثنائية سيبحث الحريري مع الرئيس الاسد في آخر مستجدات الوضع في المنطقة خاصة في ظل تدهور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والتهديدات الاسرائيلية. وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه اعلن الاثنين الماضي ان الدولة العبرية تعتبر سوريا ولبنان مسئولين عن اي تدهور للوضع على حدودها الشمالية مع لبنان. واعلن سنيه للاذاعة العامة الاسرائيلية (ان لبنان بلد ذو سيادة ولقد توصلنا الى الاستنتاج التالي هو ان (الرئيس السوري) بشار الاسد اعطى الضوء الاخضر الى حزب الله). واضاف سنيه (ان سوريا ولبنان مسئولان عن الوضع) مشيرا الى عملية خطف الجنود الاسرائيليين الثلاثة التي نفذها حزب الله في السابع من الشهر الجاري وكذلك احباط عملية تسلل الى الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من لبنان وعدة حوادث اخرى عند الحدود. بيروت ــ وليد زهر الدين: