اعلن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر منح سوريا قرضا اول بقيمة 62 مليون مارك الماني (27 مليون دولار) في اطار الاستئناف الوشيك للمساعدة المالية الالمانية الى سوريا المتوقفة منذ عشرة اعوام. واعلن شرويدر ايضا رفع الفيتو الالماني المفروض على مشاريع البنك الاوروبي للاستثمار لمساعدة سوريا, مما سيسمح بصرف 75 مليون يورو (63,7 مليون دولار) على الفور. وقال للصحافيين (ما ان يتم توقيع الاتفاق الذي توصلنا اليه حول الديون (السورية), حتى نبدأ بالتعاون), من دون ان يحدد موعدا لذلك. واضاف شرودر في ختام مباحثاته مع الرئيس بشار الاسد ورئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو ان (المرحلة الاولى ستتناول مبلغا قدره 62 مليون مارك وخصوصا من اجل مشاريع مائية). وقال (سندعم ايضا ابرام اتفاق شراكة بين سوريا والاتحاد الاوروبي ورفع معارضتنا عن مشاريع البنك الاوروبي للاستثمار مما سيسمح بصرف 75 مليون يورو). وكان البنك الاوروبي للاستثمار اعلن انه خصص اعتماد هذا المبلغ لتمويل مشاريع كهربائية في سوريا. وقال شرويدر (اننا امام فجر عهد جديد من التعاون), ورحب رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو من جهته بزيارة شرويدر الذي قال انها (ستترك اثارا ملموسة وستؤدي الى ابرام اتفاقات ثنائية). واضاف (لقد لاحظنا ان شرويدر يشاطرنا الرغبة في توسيع مدى التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني والثقافي). وكان مصدر دبلوماسي اوروبي اعلن الخميس ان دمشق وبرلين توصلتا الى اتفاق اولي حول اعادة جدولة الديون السورية المقدرة بحوالي 1,25 مليار يورو (مليار دولار) على مدى عشرين سنة. وقد تم اعداد الخطوط العريضة لهذا الاتفاق خلال مفاوضات جرت مطلع اكتوبر في دمشق من قبل نائب وزير المال الالماني كايو كوش فيسر كما اوضح المصدر نفسه. يذكر ان الجزء الاكبر من الديون السورية لالمانيا يعود لمستوردات سورية, صناعية خصوصا, من المانيا الشرقية سابقا. وقد توقفت سوريا عن تسديد هذه الديون في اعقاب توحيد الالمانيتين منذ عشرة اعوام. وذكرت صحيفة (الثورة) السورية الاحد ان المانيا (ستعفي سوريا من قسم من الديون وتمنحها ايضا مساعدة بقيمة 77 مليون مارك (40 مليون يورو, 34 مليون دولار) لتمويل برنامج لمكافحة البطالة). أ.ف.ب