حذرت السلطة الفلسطينية من كارثة غذائية وشيكة في مناطقها ودعت العالم للتدخل السريع لفك الحصار الاسرائيلي الجائر. وأكد مصدر أمنى فلسطينى مسئول أمس ان اسرائيل تقوم يوما بعد يوم باحتلال اراضٍ جديدة من اراضى السلطة وتنتهك كل الاتفاقات والقوانين الدولية, مشيرا الى ان اسرائيل بدأت تستخدم اسلحة جديدة من اجل قمع الانتفاضة عن طريق فرق المستعمرين والقبض على عدد من الشباب الفلسطينى واستخدام اسلحة بيولوجية ومواد لاصقة وكيماوية حتى تتفادى كاميرات التلفزيون التى تبث صورا للمواجهات بين الحجر والدبابة ما يحرج اسرائيل عالمياً. وأكدت مصادر فلسطينية ـ اسرائيل تخطط لاستمرار العدوان وتصعيده من اجل ان يركع الفلسطينيون وقال ان هذا العدوان ليس من اجل الامن ولكن هدفه سياسى وهو فرض حل على الفلسطينيين بقوة السلاح وهو مرفوض وسنقاومه بكل قوة. وقالت المصادرالفلسطينية ان استحداث وسائل جديدة يؤكد ان اسرائيل كانت تخطط لهذا العدوان من اجل التملص من عملية السلام بعد ان اوشكت على نهايتها وان اسرائيل تطور من اساليب حصارها على الشعب الفلسطينى من اجل تركيع القيادة السياسية واجبارها على الرضوخ لمطالبها وهذه اساليب معروفة ويتعايش معها الشعب الفلسطينى جيدا. وأضافت أن اسرائيل قامت باحكام السيطرة ومنذ اندلاع هبة الاقصى واغلاق المعابر والمنافذ الفاصلة بين الاراضى الفلسطينية واسرائيل كجزء من الحصار الذى تفرضه والذى تسبب فى الحاق خسائر فادحة بالاقتصاد الفلسطينى المرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الاسرائيلي. وأشارت الى انه فى قطاع غزة يعيش اكثر من مليون مواطن فلسطينى تتحكم اسرائيل فى حركة تنقلهم من والى القطاع بالاضافة للتبادل التجارى والاقتصادى مع العالم الخارجى خصوصا الى الدول العربية المجاورة للقطاع, فبالاضافة الى معبر رفح ومطار غزة الدولى ومعبر بيت حانون التى تستخدم لحركة تنقل المواطنين بين غزة والعالم الخارجى هناك ثلاثة معابر تجارية يتم نقل البضائع والمنتجات الفلسطينية من خلالها الى الاسواق الخارجية ومن ضمنهاالسوق الاسرائيلية وهى معبر صوفا جنوب منطقة رفح ومعبر المنطار ومعبر بيت حانون. واكدت احصاءات صادرة عن وزارة الشئون الاجتماعية ان هناك حاجة ماسة لمساعدة نحو 200 الف اسرة يعتمد اغلب اربابها على العمل داخل اسرائيل حيث بدأت مدخراتهم تنفد وبدأ يظهرالفقر فى بعض المناطق. وأشارت التقارير الى ان اسرائيل مازالت تحتجز 850 حاوية تضم مواد غذائية ومواد خام ومعدات للمصانع بقيمة 250 مليون دولار ما أدى الى نقص فى السلع التموينية خاصة فى الدقيق والموادالتموينية. وافادت التقارير ان الوضع الاقتصادى الفلسطينى المتدهور ينذر بكارثة حيث ان اكثر من 50 بالمئة من العائلات الفلسطينية اصبحت تحت خط الفقر واصبح الجوع يهدد حياة عدد كبير من تلك العائلات التى كانت تعمتد على العمل داخل اسرائيل. وحذر وزير التموين الفلسطينى عبد العزيز شاهين من وقوع كارثة غذائية داخل اراضى السلطة الفلسطينية اذا لم يتحرك المجتمع الدولى لرفع الحصار الجائر الذى تفرضه الحكومة الاسرائيلية على ابناء الشعب الفلسطينى وحرية تنقل السلع والافراد والبضائع من والى الاراضى الفلسطينية . وقال ان النقص الحاد فى السلع جاء لعدم قدرة الجانب الفلسطينى على التخزين الاستراتيجى لتلك المواد بسبب تحكم اسرائيل فى ادوات الاستيراد المباشر وعدم سماحها باستيراد المواد الاساسية الا بما يكفى لفترة محدودة. أ.ش.أ