بعد تحذيرها من الحرب المحدودة هددت إسرائيل أمس بضرب أهداف سورية في لبنان حال استمرار هجمات حزب الله واتهمت الرئيس السوري بشار الأسد بدعم خطف حزب الله للجنود الاسرائيليين الثلاثة. واتهم نائب وزير الحرب الاسرائيلي افرايم سنيه القيادة السورية بإعطاء الضوء الأخضر لحزب الله لخطف جنود الاحتلال الثلاثة وقال للإذاعة العبرية أمس ان اسرائيل سترد بسرعة وقوة على أي استئناف لهجمات المقاومة اللبنانية. وقال مسئولون اسرائيليون الاحد ان مسلحين في لبنان اطلقوا النار على دورية اسرائيلية عند الحدود مع لبنان للمرة الثانية خلال اربعة ايام واتهموا المقاتلين بمحاولة فتح جبهة ثانية بالاضافة الى الاشتباكات الجارية بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. لكن حزب الله وجماعات فلسطينية نفت مسئوليتها عن الهجوم. وقال سنيه لراديو اسرائيل الاسد لا يمنع حزب الله لكنه يعطيهم الضوء الاخضر. المسئولية تقع على سوريا. اذا كان علينا ان نوقفها.. ودعونا نقول ذلك بلطف.. سنوقفها بالتعامل مع واقع الامر وهو ان سوريا هي المسئولة. ورفض نائب وزير الدفاع الاسرائيلي الكشف عن تفاصيل كيفية الرد على هجمات حزب الله الجديدة. وقال سنيه لراديو الجيش اذا حدث لا قدر الله تعزيز أو ما يسمى تجديد لمقاتلي حزب الله أو لمنظمات قريبة من حزب الله فسيكون العدوان من وجهة نظرنا هو سوريا. وأضاف أما ماذا يعني هذا فلا أريد الخوض في تفاصيله لانه سيتحول حينذاك من مستوى التحذير الى مستوى التهديد لكن صدقوني بشار الاسد يعلم تحديدا ما نعنيه. وتابع أعتقد أن بشار الاسد يعلم الفارق في القوة بين اسرائيل وسوريا. وقال مسئول اعلامي في حزب الله في لبنان ان الحزب لا يعلم شيئا عن اي هجوم من الجانب اللبناني. واضاف ان اطلاق النار الوحيد امس حدث من الجانب الاسرائيلي عندما اطلق جنود اسرائيليون ثلاث رصاصات على متظاهرات عند بوابة فاطمة الحدودية المغلقة. وقال انه لم يصب احد. واتهم سنيه جماعات دولية مدافعة عن حقوق الانسان منها اللجنة الدولية للصليب الاحمر بانها لا تبذل قصارى جهدها حتى يحصل ثلاثة جنود اسرائيليين اسرهم مقاتلو حزب الله قبل اسبوعين على العناية الطبية والمعاملة المناسبة. وقال لراديو اسرائيل نقول لهم ان وظيفتكم كمنظمة دولية... هي مطالبة الحكومة اللبنانية وحزب الله وانتم على صلة به ان تلتقوا بالاولاد لتروا كيف يعاملون وتروا المصابين منهم. لكن حتى الان لم نتلق اي رد. وذكرت صحيفة (هاارتس) العبرية أمس ان الاجهزة الامنية ستعكف على بلورة توصية تؤكد ضرورة قيام اسرائيل بمهاجمة مصالح واهداف سورية فى لبنان فى حال استمرار دمشق فى السماح لحزب الله اللبنانى ومنظمات فلسطينية بتنفيذ هجمات على شمال فلسطين المحتلة عام 1948. وقالت الصحيفة ان القيادة الاسرائيلية فى المنطقة الشمالية تلقت انذارات خطيرة للغاية حول نية حزب الله القيام بهجمات فى المنطقة الحدودية خلال اليومين المقبلين. واضافت ان اسرائيل نقلت تحذيراتها الى سوريا خلال الاسابيع الماضية بواسطة مصادر مختلفة تفيد ان مواصلة الهجمات قد تؤدى الى تصاعد الاوضاع فى المنطقة, مشيرة الى ان تلك المسألة نوقشت خلال محادثات اجراها الرئيس السورى بشار الاسد مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والملك عبدالله الثانى عاهل الاردن . ونقل راديو تل ابيب من جانبه عن مصادر امنية اسرائيلية اعتقادها بان اى مواجهات محدودة قد تؤدى الى اندلاع حرب وان التوتر السائد فى المنطقة لايسمح بالاستمرار فى دعم حزب الله. وفي المقابل قالت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم فى دمشق أمس ان رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك (يتحمل المسئولية الكاملة) عن موجة العنف في الشرق الاوسط. وقالت الصحيفة فى تعليق سياسي ان (باراك الذي صعد الى السلطة فى اسرائيل على خلفية عملية السلام مدعيا انه (رجل السلام الشجاع) الراغب فى توفير الامن والاستقرار فى المنطقة هو الذى وجه الضربة القاضية لعملية السلام وهو الذي يتحمل المسئولية الكاملة عن تصعيد التوتر فى الشرق الاوسط ودفع الاوضاع الى حافة الانفجار). واضافت ان ذلك يؤكد ان (اسرائيل بمختلف احزابها وزعمائها لا تريد السلام الحقيقي وانما تريد استسلام العرب وخضوعهم لامرها الواقع. وكانت الاذاعة العبرية أعلنت طريق التفافية الاحد بالقرب من كيبوتس (مزرعة جماعية) منارة على الحدود الشمالية للبلاد تجنب السيارات الاسرائيلية اي اطلاق نار محتمل من جنوب لبنان. واضافت الاذاعة انه سيتم شق ست طرق اخرى في القطاع الحدودي للاسباب نفسها في الاسابيع المقبلة, موضحة ان العملية ستتكلف 32 مليون دولار. واشارت الى ان البلدات الحدودية تسلمت 29 حافلة مدرسية مصفحة كانت السلطات تعهدت بتوفيرها. وقال قائد منطقة الشمال الجنرال جابي اشكينازي للاذاعة )على الجيش الاسرائيلي ان يكون مستعدا لاي هجوم من جنوب لبنان في اشارة بشكل خاص الى حزب الله. الوكالات