بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مرتاحا في أعقاب زيارة خاطفة لشرم الشيخ أمس التقى خلالها نظيره المصري حسني مبارك, وأكد على متانة وصلابة الموقف الفلسطيني بعد إزالة سحابة صيف عابرة مع القاهرة ومطالبة السلطة الفلسطينية ايهود باراك بسحب دباباته, ان كان ينشد الهدوء فيما يبحث وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث مع القيادة السعودية اجراءات تفعيل قرارات القمة العربية الأخيرة. ووصف الرئيس الفلسطيني أمس وضع الفلسطينيين بعد اكثر من شهر على الانتفاضة الفلسطينية في الاراضي المحتلة بانه (قوي ومتين). وقال عرفات ردا على اسئلة الصحافيين لدى عودته الى غزة قادما من شرم الشيخ بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك الوضع صلب وقوي ومتين كصلابة الشعب الفلسطيني وصلابة صموده وصلابة دفاعه عن مقدساته المسيحية والاسلامية. واضاف عرفات الذي بدى مرتاحا (ومعا سويا حتى القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية), مشيرا إلى ان مبارك سيتخد اجراءات على المستويين العربي والدولي يتعلق بقرارات القمة العربية. وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أكدت ان المباحثات تناولت التصعيد الاسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين وجمود المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. واللقاء هو الاول بين عرفات ومبارك منذ القمة العربية في القاهرة في 21 و22 من الجاري والاول في شرم الشيخ منذ القمة الاسرائيلية الفلسطينية التي عقدت في 17 و18 من الجاري في هذا المنتجع برعاية الولايات المتحدة. ورافق عرفات الوزير المفاوض صائب عريقات ووزير الثقافة والاعلام ياسر عبد ربه ومستشاره نبيل ابو ردينة. وحضر المباحثات من الجانب المصري رئيس الوزراء عاطف عبيد ووزير الدفاع المشير حسين طنطاوي ووزير الخارجية عمرو موسى ووزير الاعلام صفوت الشريف ومستشار الرئيس السياسي اسامة الباز. واكدت مصر على زوال التوتر الطفيف الذي اعترى العلاقات بين الجانبين بعد حملة شنتها الصحف المصرية اخيرا ضد اتهامات صدرت عن بعض الاوساط الفلسطينية بممارسة مبارك ضغوطا على عرفات للقبول بقرارات معتدلة في القمة العربية. واكد موسى ان ما حدث سحابة صيف عابرة, وذلك في تصريحات نشرتها الصحف الحكومية المصرية أمس. إلى ذلك بحث وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث أمس في الرياض في الاجراءات المطلوبة لتفعيل قرارات القمة العربية الطارئة التي عقدت في 21 و22 اكتوبر في القاهرة, وآليات تنفيذها. وفي تصريح لوكالة (فرانس برس) في الرياض حيث وصل الليلة قبل الماضية, قال شعث انه يحمل ايضا رسالة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز حول الوضع السياسي والعسكري الراهن على الساحة الفلسطينية. واضاف ان الرسالة تتضمن ايضا شكرا لولي العهد السعودي على ما تضمنه خطابه ومواقفه خلال قمة القاهرة من دعم للفلسطينيين والانتفاضة. وقال شعث ان زيارته هذه تقررت بالاتفاق مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل خلال اجتماعات قمة القاهرة, موضحا انه سيبحث مع الوزير السعودي في الاجراءات المطلوبة لتفعيل قرارات القمة (...) بما فيها تلك المتعلقة بانشاء صندوقي الاقصى والانتفاضة. ويلتقي شعث الامير عبد الله ووزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز وامير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز, ووزير المالية والاقتصاد ابراهيم العساف. واوضح شعث ان محادثاته ستشمل ايضا آلية ايصال الدعم المقرر في اطار هذين الصندوقين. من جهته دعا وزير الحكم المحلى الفلسطينى الدكتور صائب عريقات رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك الى سحب دباباته و قواته الثقيلة منها وانهاء الاحتلال الاسرائيلى من أجل العمل على تهدئة الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية. و قال عريقات فى تصريحات لشبكة (سى ان ان) الإخبارية الليلة قبل الماضية ان باراك وقع على اتفاقيات مع الجانب الفلسطينى وعليه أن يفى بها. وأعرب عن اندهاشه من ازدواجية السياسة الاسرائيلية التى تبرر فرض حصار عسكرى ثقيل على ثلاثة ملايين فلسطينى للشهر الثانى على التوالى و استباحة ضربهم بالصواريخ و قصفهم بالدبابات و قتل أكبر عدد منهم و من أطفالهم و سحق مظاهراتهم المناوئة للاحتلال و تدمير اقتصادهم فى الوقت الذى يحشدون فيه 20 دبابة مثلا لتأمين طريق فى غزة أو يطلبون فيه عقد اجتماعات أمنية من أجل تذليل مشكلة صغيرة ناجمة عن عدم توفر الأمان للاسرائيليين فى بعض الطرق بين التجمعات الفلسطينية والمستوطنات. الوكالات