طغى الاستجواب المتوقع لوزير الاسكان الكويتي الدكتور عادل الصبيح على احاديث الديوانيات, وسط استهجان برلماني لما اعتبر تشويها متعمدا من جانب الصحف الكويتية لوقائع اللقاء البرلماني بين الصبيح والنواب الاسلاميين في ديوانية النائب احمد باقر, حيث تمسك الاسلاميون بمساندة الوزير الذي اكد عدم تراجعه عن قراراته المثيرة للجدل والداعية لاستجوابه. وقال النائب احمد باقر ان ما نشر حول لقاء بعض النواب مع وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشئون الاسكان د . عادل الصبيح في ديوانية باقر ينقصه الدقة وقد نقل بصورة مشوهة تختلف تماما عن الحقيقة. واشار باقر الى ان حقيقة الامر والقصد من اللقاء هو معرفة وجهة نظر الوزير واجوبته على ما اثير حول قراراته التي اصدرها في الصيف الماضي ودوافعها, وكان الحوار علميا ديمقراطيا ساهم فيه كل نائب برأيه الخاص, ولم يكن للنواب المجتمعين رأي موحد حول ما طرح, مشيرا الى انه ومن بين النواب الحاضرين من كان يعتبرها قرارات جيدة وشعبية يجب دعمها, بينما رأى آخرون ان واحدا فقط من هذه القرارات يحتاج الى تعديل, ورأى فريق ثالث ان قرارين يحتاجان الى تعديل, وهو ما يؤكد انه غير صحيح ان كل النواب الحاضرين كانوا ضد القرارات, وان فيها احراجا لهم كما شوه الامر في بعض الصحف. واكد باقر انه ليس صحيحا ان النواب المجتمعين طالبوا بالغاء القرارات التي اتخذها الصبيح, وغير صحيح ايضا ان النواب يعدون اقتراحا برغبة لالغاء هذه القرارات. وقال باقر ان بعض النواب الحاضرين كانوا يرون ان القرارات جيدة وشعبية, بينما يرى البعض الآخر ان جزءا كبيرا منها كان جيدا ويحقق الصالح العام ويقضي على التلاعب, وان كان البعض يرون تعديلا جزئيا على بعض هذه القرارات مما يؤكد ان الآراء كانت متباينة وليست موحدة ضد القرارات كما اشارت الى ذلك بعض الصحف. واكد باقر ان الصبيح لم يعد بشيء, ولكنه اشار الى ان اي اقتراح يقدم ستتم دراسته من قبل الجهات المختصة في مجلس الوزراء ومؤسسة الرعاية السكنية بكل عناية. وقال باقر انه غير صحيح ما نشر عن ان الصبيح قال في اللقاء انه سيدعو مؤسسة الرعاية السكنية لاجتماع عاجل لالغاء القرارات, وان مادة استجواب الصبيح لم تقدم بعد وسابق لاوانه ان يتم اعطاء الرأى فيها. وختم باقر بقوله ان المجتمعين لم يتخذوا اي قرار لا بالتأييد ولا بالمعارضة للاستجواب, وانما تركوا الامر الى جلسة الاستجواب ليستمعوا لكل الاطراف ثم يقرروا كل حسب قناعاته. الى ذلك, اكد النائب احمد الدعيج ان الاستجواب حق دستوري لكل نائب, مشيرا الى انه لا يريد استباق الاحداث في هذا الشأن, وقال الدعيج: ان من حق النائب ان يطرح ما لديه, وكذلك من حق الوزير ان يطرح افكاره بموضوعية وواقعية. وفي السياق ذاته اكد النائب احمد الدعيج ان ما تم نقله في بعض الصحف عن اجتماع القوى السياسية الاسلامية بوزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشئون الاسكان د. عادل الصبيح كان مشوها وفيه تشويش (وسيناريو غير دقيق) حيث وضع احداثا غير موجودة, واصفا اللقاء بالوزير الصبيح بانه كان موضوعيا وصريحا. لكن الصبيح اكد من جهته ان اي تراجع عن قراراته (لن يستند الى توازنات سياسية), وشدد على ان قراراته التي صدرت خلال الصيف (راعت المصلحة العامة ومصلحة المواطن وبنيت على العدالة والمساواة), ونفى الصبيح (المحاضر) التي نشرت عن الاجتماع و(الحوارات الوهمية) التي تداولتها اوساط صحافية. على ان الابرز في هذا المجال موقف عبر عنه الامين العام للحركة السلفية العلمية الدكتور حاكم المطيري الذي اعتبر ان القضية الاسكانية ليست مسئولية الصبيح وحده وانما مسئولية الحكومة بأسرها. واذ اكد تأييد الحركة المبدئي لتفعيل اداة الاستجواب, اشار في المقابل الى ان الحركة السلفية (لم تحدد موقفها من الاستجواب الاسكاني حتى تتضح الرؤية وابعادها ومحتواها). الكويت ـ انور الياسين: