أكد الناطق الرسمي باسم بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس والأراضي المقدسة الارشمندريت الدكتور عطا الله حنا ان العرب المسيحيين في القدس والأراضي المقدسة والمشرق العربي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية, وهم يفتخرون بهذا الانتماء, كما انهم في فلسطين جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني. وقال لـ (البيان) ان ما يعاني منه الشعب الفلسطيني نعاني منه أيضا, وذلك لأن الجميع مسلمين ومسيحيين, ينتمون إلى أسرة واحدة وشعب واحد, ويعيشون في خندق واحد, ويواجهون عدوانا همجيا واحتلالا صهيونيا بغيضا. مضيفا ان المسيحيين في فلسطين سيبقون متمسكين بالهوية العربية والانتماء الفلسطيني, وسيدافعون عن كرامتهم وثوابتهم الوطنية, ولن يتراجعوا أو يضعفوا أمام الضغوطات والمؤامرات التي يحيكها ضدهم الصهاينة, وضد أمتهم العربية وشعبهم الفلسطيني. المسئول الكنسي ذاته أوضح ان المسيحيين الفلسطينيين لا يميزون بين الذي يقصف بيت جالا أو الخليل, قائلا: صحيح ان بيت جالا وبيت ساحور وبيت لحم ذات أغلبية مسيحية, إلا أنهم يرون ان الدم الفلسطيني غالٍ سواء كان مسلما أو مسيحيا, حيث ان الشعب واحد ومعاناته واحدة, ولا يميزون بين هذا أو ذاك, لا سيما وان الرصاص والصواريخ الصهيونية لا تميز بين البيت المسيحي والبيت المسلم, أو بين المواطن المسيحي والمواطن المسلم, أو بين مسجد المسلمين وكنيسة المسيحيين. وبين الأرشمندريت حنا ان هناك جرحى بين المواطنين المسيحيين, أصيبوا برصاص العنجهية الصهيونية, وان كان عددهم قليلا مقارنة بجرحى المسلمين, لأن ذلك عائد إلى نسبة المسيحيين في فلسطين, مؤكدا تمسك المسيحيين بالهوية المسيحية وبالدفاع عن المقدسات في فلسطين, وأنهم يرون ان من يعتدي على المقدسات الاسلامية كمن يعتدي على المقدسات المسيحية في القدس وفلسطين, وذلك لأن الشعب الفلسطيني جسد واحد, ومن اعتدى على أحد أعضائه كمن اعتدى على الجسد كله. وردا على سؤال حول تخطيط الصهاينة اجبار المسيحيين على الهجرة من فلسطين, أكد الارشمندريت حنا ان الصهاينة لن ينجحوا في إجبار المسيحيين على مغادرة ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين, موضحا انهم سيبقون صامدين على أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم, وسيواصلون نضالهم جنبا إلى جنب مع اخوتهم المسلمين حتى يتم تحرير فلسطين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. عمان ـ لقمان اسكندر: