وسط اقبال جماهيري كبير, بدأت امس في مصر انتخابات المرحلة الثانية للبرلمان, وذلك في تسع محافظات هي الدقهلية والشرقية والغربية, وكفر الشيخ, ودمياط, واسوان, والبحر الاحمر, وشمال سيناء, وجنوب سيناء, بمشاركة 6 آلاف و420 قاضيا يشرفون على الاقتراع في 5032 لجنة فرعية, و67 لجنة عامة, ومن المقرر ان يختار الناخبون 134 مقعدا في هذه الجولة التي ينافس فيها 1368 مرشحا. ويبلغ عدد المرشحين من الحزب الوطنى فى هذه المرحلة التي تميزت بالهدوء ,134 وتخوض الانتخابات 40 سيدة بينهن اثنتان من الحزب الوطنى فى كل من كفر الشيخ وجنوب سيناء. وتعد محافظة الدقهلية أكبر المحافظات عددا فى الدوائر الانتخابية والمرشحين حيث بلغ عدد المرشحين 396 مرشحا منهم 34 عن الحزب الوطنى و6 سيدات فى 17 دائرة انتخابية. وظلت اجهزة الامن على نفس استراتيجيتها في التزام الحياد والتصدي لاية محاولة لتجاور القانون, في حين اتهمت جماعة الاخوان المسلمين الشرطة بممارسة الارهاب ضد مؤيديها واعتقال العديد منهم. ومن المقرر ان تعلن النتائج الاولية للمرحلة الثانية في وقت لاحق على أن تبدأ انتخابات الاعادة يوم 4 نوفمبر المقبل. ومنذ الصباح الباكر بدأت كوادر الاخوان المسلمين في تدعيم مرشحيها الـ 28 في هذه الجولة, وبث مركز اعلام الجماعة المحظورة عدة بيانات اتهمت فيها رجال الامن باعاقة عملية التصويت لصالح مرشحيها في عدد من اللجان المعروف بثقل الجماعة فيها, وشكا مرشحهم صابر زاهر في دائرة مركز المنصورة من قيام رجال الامن بمداهمة منازل 20 من انصاره, واعتقال 17 منهم, وجاءت نفس الشكوى من شفيق الدين مرشح الاخوان بدائرة ميت غمر بالدقهلية, حيث قال ان قوات الامن منعت انصاره في قرية كوم ابو النور التي تضم 14 الف صوت اغلبهم من مؤيديه من الدخول إلى اللجان, وان حشدا كبيرا من قوات الشرطة المدعومة بالعربات المصفحة, يمارس الارهاب ضد مؤيديه خارج اللجان. وفي الزقازيق اتهم الدكتور محمد مرسي (اخوان) قوات الامن باعتقال 200 من انصاره في ساعات الصباح الباكر وقبل بدء عملية الاقتراع, بالاضافة إلى اعتقال 14 آخرين بينهم 4 اطباء, وفي دائرة كفر صقر بمحافظة الشرقية اتهم الشيخ ماهر مقلد رجال الامن باعاقة مندوبيه واعتقال مدرس معاق, وسيدة تدعى اسماء محمد. وفي دائرة بني عبيد بالدقهلية تم اعتقال 9 من فريق شاوة من انصار مرشح الاخوان عبدالغفار عجور, وقال مرشح الاخوان في دائرة مينيا القمح بالشرقية سمير الوكيل ان 80 من انصاره تم اعتقالهم في قرى العزيزية, وشال تتلمون والصامتين. على صعيد اخر, مكنت استشكالات تقدمت بها هيئة قضايا الدولة من تعليق قرار محكمة القضاء الاداري بوقف الانتخابات في دائرتين هما طلخة بالدقهلية, وبندر دمياط, حيث قضت المحكمة بوقف الانتخابات في الدائرة الاولى لعدم تمكين مرشح مستقل من الحصول على كشوف اسماء الناخبين وفي الدائرة الثانية جاء قرار الوقف نتيجة احتواء كشوف الناخبين اسماء مسافرين ومتوفين, الا ان الاستشكالين اعادا زخم الانتخابات لهما منذ صباح امس. وحتى ظهر امس لم تتلق مراكز الشرطة بلاغات بسقوط ضحايا مشاجرات انتخابية, واكد مصدر امني مطلع لـ (البيان) ان ترجيحات بالاعادة ستتم في اكثر من 90% من هذه الدوائر نظرا للزحام الشديد للمرشحين, حيث من المفترض اختيار نائب بين كل عشرة مرشحين. وتعتبر محافظات الشرقية والدقهلية والغربية اكبر المحافظات في عدد المقاعد والمرشحين, وتتصدر الدقهلية محافظات مصر في ذلك, ويختار قرابة 5 ملايين في هذه المحافظات 88 نائبا. من جهته أكد وزير شئون مجلسي الشعب والشورى كمال الشاذلى أن مساحة الديمقراطية والحرية فى عهد الرئيس حسنى مبارك تزداد يوما بعد يوم ولايستطيع أحد انكارها لانها ملموسة لدى جميع افراد الشعب. وقال انه لاول مرة فى تاريخ مصر تشهد اللجان الانتخابية لمجلس الشعب اقبالا كبيرا ومتزايدا من الناخبين خاصة فى الريف المصرى بعد ان اطمأنت على نزاهة الانتخابات التى أرسى قواعدها مبارك, مشيرا الى الاشراف القضائى الكامل على الانتخابات فى مراحلها المختلفة من اقتراع وفرز واعلان النتائج. وأضاف كمال الشاذلى فى تصريحات للبرنامج التلفزيونى (بدون رقابة) الليلة قبل الماضية أن الانتخابات هذة المرة نزيهة 100% ومن يشكك فى نتائجها لايقول الصدق, مؤكدا ان الذى نجح فى هذة الانتخابات هو المواطن المصرى اولا لمشاركتة الكبيرة وثانيا لاصرارة على اختيار النائب المناسب الذى يمثله تحت قبة البرلمان. وحول انضمام بعض المستقلين الفائزين فى المرحلة الاولى للحزب الوطنى أوضح الشاذلى أن الحزب الوطنى غنى بقياداته وكان لديه عند اختيار مرشحيه أكثر من 10 قيادات فى كل دائرة يصلحون للترشيح.. موضحا أن المستقلين المنضمين للحزب الوطنى هم فى الاصل قيادات وأعضاء فى الحزب وقد تقدموا بطلبات الانضمام قبل انتخابات الاعادة. ونفى الشاذلى ان يكون الحزب الوطنى قد وافق على انضمام اى مستقل من خارج الحزب الوطنى ومما يؤكد ذلك وجود 26 مستقلا لم ينضموا الى الحزب الوطنى حتى الان.. مشيرا الى ان عملية الانضمام لم تكن جديدة هذة المرة بل سبق ان استفاد منها حزب الوفد الجديد وانضم اليه 22 مستقلا من حزب العمل عام 1977. القاهرة ـ مكتب (البيان):