عاد أنصار حزب الله اللبناني أمس مجددا للتظاهر على الحدود مع الدولة العبرية في وقت حذرت دمشق اسرائيل من اللجوء إلى تصعيد جديد في المنطقة للخروج من أزمتها الداخلية. وشاركت نحو الفي امرأة وطفل من مناصري حزب الله اللبناني أمس في تظاهرة اقيمت عند بوابة فاطمة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وذلك للمرة الاولى منذ ان اسر الحزب في 7 اكتوبر الجاري ثلاثة جنود اسرائيليين في جنوب لبنان. وعلى بعد امتار قليلة من الشريط الحدودي الشائك هتفت النساء ومعظمهن محجبات (خيبر خيبر يا يهود نحنا صرنا على الحدود) و (خيبر خيبر يا يهود حزب الله قادمون) وهن يلوحن باعلام حزب الله والاعلام اللبنانية والفلسطينية كما افاد مراسل فرانس برس. وقد لجأ اربعة جنود اسرائيليين كانوا في الجهة المقابلة الى داخل دشمتهم عندما وصلت المتظاهرات على متن باصات ترفع اعلام حزب الله. وكانت التجمعات شبه اليومية لانصار حزب الله واللاجئين الفلسطينيين في لبنان التي ترافقت مع رشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة قد توقفت اثر اسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في مزارع شبعا على السفوح الغربية لجبل الشيخ. وبعد ان هددت اسرائيل باطلاق الرصاص الحقيقي على المتظاهرين الذين يرشقونها بالحجارة قامت القوى الامنية اللبنانية في المنطقة من جيش وشرطة بمنع التجمعات على النقاط الحدودية الساخنة. يشار الى ان مصدرا عسكريا اسرائيليا اعلن الخميس الماضي ان جبل حرمون على هضبة الجولان السورية مقفل منذ بضعة ايام ويمنع على السيارات المدنية الاسرائيلية بلوغه لاسباب امنية وخصوصا التخوف من تسلل مقاتلين انطلاقا من لبنان. في غضون ذلك أعربت دمشق عن خشيتها من ان تلجا اسرائيل الى تصعيد جديد في المنطقة للخروج من مأزقها. وقالت صحيفة (تشرين) الحكومية ان هذا التصعيد اذا ما استمرت السياسة الامريكية في تخاذلها وضعفها تجاهه لن يدمر عملية السلام لعشرات السنين فحسب بل سيلحق افدح الاضرار بالمصداقية الامريكية ولن يحقق في جميع الاحوال ما تتطلع اليه اسرائيل من كسر شوكة العرب وفرض مشيئتها عليهم بل ان نتائجه ستعود على اسرائيل بأوخم العواقب. واكدت انه بالرغم من عرض العضلات الذي تبديه حكومة ايهود باراك باعتداءاتها على المدن والبلدات الفلسطينية وحشوداتها على الحدود مع لبنان فهي في موقع ضعيف للغاية بدليل محاولتها المستمرة لارضاء حزب الليكود اليميني ومقاسمته حكومة طوارىء اي حكومة حرب وحكومة هروب الى الامام. وقالت ان باراك بمواقفه التصعيدية ومحاولة تشكيل حكومة طوارىء يعزز مواقف اليمين الصهيوني المتطرف والعنصري واظهار شارون كبطل منقذ للاسرائيليين. وطالبت الصحيفة الولايات المتحدة باعادة النظر في مواقفها وبلجم عدوانية اسرائيل وتأكيد حقائق السلام المنشود في المنطقة. ومن جانبها دعت صحيفة (البعث) الى رد عربي مناسب ازاء الخطر الاسرائيلي والتحرك باتجاه الآخرين للتحذير مما تقوم به اسرائيل والقيام بعمل جدي سريع لوضع حد لعدوانيتها. وكانت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية وهي اعلى سلطة سياسية في سوريا اكدت خلال اجتماع عقدته برئاسة الرئيس بشار الاسد ان الخطر الاسرائيلي بات يشكل خطرا على العرب جميعا وعلى السلام وهذا يستدعي ردا عربيا مناسبا. اما صحيفة (الثورة) فقد اكدت ان النهج الدموي الاسرائيلي ينسف كل امال السلام والاستقرار في الشرق الاوسط ويعكس عدم رغبة الحكومة الاسرائيلية في اعطاء فرصة للجهود الدولية على اكثر من صعيد من اجل ازالة الموجة العارمة من الغليان والتوتر التي تعصف في المنطقة. وحملت الصحيفة اسرائيل مسئولية موت عملية السلام وتأزم الاوضاع في الشرق الاوسط والتبعات الناتجة عنه. وطالبت الدول الكبرى وفي المقدمة امريكا بتحمل المسئولية السياسية والمبادرة الى اتخاذ التدابير المناسبة التي نص عليها ميثاق الامم المتحدة من اجل لجم اندفاعة اسرائيل العدوانية مؤكدة ان المصداقية الامريكية ستظل موضع شك واتهام ما لم يتم ممارسة ضغط فعلي ضد اسرائيل يلزمها قسرا على وقف المجازر ضد شعب فلسطين. الوكالات