مع تضارب نتائج الاستطلاعات حول النسبة التي يتقدم بها المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية على خصمه الديمقراطي آل جور الا ان المراقبين في الولايات المتحدة يؤكدون ان الملونين سيكون لهم عامل الحسم في ترجيح كفة اي منهما. واستمر المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية بوش السبت في تقدمه بنقطة واحدة على منافسه آل جور حسب الاستطلاع اليومي الذي تجريه رويترز بالتعاون مع (ام. اس. ان. بي. سي) في حين يظل السباق نحو الرئاسة بعيدا عن الحسم. واظهر الاستطلاع الذي باشره جون زغبي في الفترة من 25 اكتوبر الى 28 من نفس الشهر والذي شمل 1214 ناخبا ممن سيدلون بأصواتهم في السابع من نوفمبر ان حاكم تكساس يحظى بتأييد 44 في المئة من الناخبين بينما يليه نائب الرئيس آل جور بتأييد 43 في المئة. ولم يطرا اي تغيير على هذه النسب في الاربع والعشرين ساعة الماضية. وتبقى عشرة ايام على بدء التصويت في السابع من نوفمبر. وحظي مرشح حزب الخضر رالف نادر على تأييد خمسة في المئة من الناخبين بينما لم يبرح بات بوكانان مرشح حزب الاصلاح الواحد في المئة. وحسب الاستطلاع تمكن بوش من توسيع دائرة مؤيديه وتأكيد تقدمه بين الاباء من ذوي الاولاد بينما اضحى جور اكثر شعبية بين الشبان ممن تتراوح اعمارهم بين 18 الى 24 عاما. وقبل ايام قليلة من انتخابات الرئاسة دخلت الحملة الانتخابية مرحلة شرسة لم تشهد الولايات المتحدة مثلها منذ اربعة عقود لم يترك فيها المرشح بوش ومنافسه الديمقراطى آل جور حجرا الا وبحثا تحته عن صوت قد ينفع ايا منهما فى يوم السابع من نوفمبر العصيب. ويدرك مستشارا آل جور وبوش بوضوح ان فئات واقليات ومجموعات عرقية بعينها تملك فى يدها مفتاح فوز اى منهما خاصة فى الفترة الحالية التى وصل فيها تركيز الناخب الامريكى الى ذروته وبات الجميع ينتظر من حاكم تكساس بوش الابن ونائب الرئيس الامريكى آل جور الى خطط ووعود قد يتحول بعضها على الاقل الى حقيقة فى المستقبل. ويأتى على رأس الاقليات التى يعول عليها بوش وآل جور كثيرا الامريكيون السود او من اصبح يطلق عليهم منذ عدة سنوات الامريكيين الافارقة او الامريكيين من اصول افريقية الذين يمثلون 12 فى المئة من تعداد السكان فى الولايات المتحدة. ويعتقد المراقبون ان صوت الامريكيين السود فى انتخابات عام 2000 سوف يكون اكثر تأثيرا من اى انتخابات رئاسية سابقة. ويستند الاعتقاد بان صوت السود يحمل اهمية وثقلا غير مسبوقين فى انتخابات الاسبوع المقبل الى سببين رئيسيين اولهما تلك الحملة المكثفة شديدة التنظيم التى تقودها الرابطة الوطنية للملونين لدفع الامريكيين السود الى الادلاء بأصواتهم يوم الثلاثاء من الاسبوع المقبل. كما كان ذلك الهدف على رأس الشعارات التى شهدتها مسيرة المليون اسرة منذ اقل من اسبوعين وسيطر السود على المشاركة فيها بقيادة لويس فاراخان زعيم منظمة امة الاسلام. اما السبب الثاني فيعود إلى الصراع المحتدم الذي تشهده انتخابات العام الحالي والتي يقف فيها بوش وآل جور كتفا بكتف بدرجة تجعل التكهن بفوز احدهما ضربا من المستحيل. الوكالات