وسط ترجيحات كبيرة بمزيد من التأجيل, تعاود محكمة لوكيربي الاسكتلندية عقد جلساتها صباح اليوم (الاثنين) على امل تعرف هيئة المحكمة على محتويات الملفات الجديدة التي وصلت للادعاء في 18 سبتمبر المنصرم من دولة اجنبية, والتي قام بتسليم صورة منها لهيئة الدفاع يوم الثلاثاء الماضي, بجانب التعرف على محتويات رسالة وصلت للادعاء يوم الاثنين الماضي من جهاز حكومي تابع لدولة غير امريكا, حيث تسببت الملفات الجديدة في تأجيل الجلسات اكثر من مرة منذ بداية هذا الشهر, ومن المحتمل ان يعاود الدفاع اليوم بتقديم طلب التأجيل لاتمام رحلة البحث وراء الادلة والشهود الجديدة داخل ستة بلدان. وعلمت (البيان) من مصادرها وجود احتمالات لمطالبة الدفاع بسماع اقوال أحد الموظفين السابقين في جهاز الاستخبارات التابع لوزارة الدفاع الامريكية (دي اي ايه) وان الدفاع سيواجه اشكالية حال تأكد هذا الاحتمال بسبب الحظر المفروض على مثل هؤلاء الموظفين من الادلاء بمعلومات عامة أو خاصة حول وظيفتهم قد تمس الامن الامريكي, وان بعض الملفات التي تلقاها الادعاء قادمة من المانيا حول التحقيقات التي اجراها جهاز الشرطة الالمانية (بي كي ايه) حول حادث لوكيربي, والتي تتضمن معلومات جديدة لم يتم الاشارة اليها امام المحكمة, والمعلومات تحول الاتهام عن الليبيين لتوجهه إلى الفلسطيني مروان خرسان وعدد من اعوانه, حيث ان الشرطة الالمانية القت عليهم القبض في اكتوبر عام 88, وعثر معهم على اجهزة تسجيل ماركة توشيبا تم اعدادها وتعديلها من الداخل لتحوي مواد متفجرة, وهي ذات ماركة جهاز التسجيل الذي تؤكد التحقيقات انه حوى المتفجرات المتسببة في حادث بانام امريكان. واكد المصدر انه عقب الكشف عن المعلومات الجديدة من المتوقع ان تسير بقية جلسات المحكمة في اتجاه اخر بعيدا عن ليبيا ومتهميها, لكن من غير المؤكد تماما ان يتم بالفعل تقديم متهمين اخرين للعدالة, وان تنتهي القضية باطلاق سراح الليبيين ومواصلة البحث عن الجناة الحقيقيين. وسربت المصادر ان حالة من الارتياح النفسي تسود الليبيين المقراحي وفحيمة رغم طول فترة حبسهما على ذمة القضية فترة بلغت الان عاما ونصف العام, لكنهما يشعران بنوع من الاطمئنان بقرب اطلاق سراحهما, وحال صدور حكم بالبراءة من المتوقع ان تطالب ليبيا كل من امريكا وبريطانيا بتعويضات هائلة بسبب ما اصابها من اضرار على مدى عشرة اعوام بسبب هذه القضية سواء من جهة الحصار أو من جهة الاساءة لسمعتها دوليا ووصمها بالارهاب, بجانب المطالبة باستعادة التعويضات التي دفعتها ليبيا عقب وقوع الحادث تحت الضغوط الامريكية. كامب زايست ـ سعيد السبكي: