طلب البرلمان الاوروبي من المفوضية الاوروبية ومن مجلس اوروبا (تكثيف الجهود للتفاوض على اتفاق صيد بحري جديد) مع المغرب, معتبرا ان من الضروري وضع هذا الملف (في طليعة الاولويات). وخلال مناقشة امس الاول في ستراسبورج, اعرب النواب الاوروبيون عن خيبة املهم وطرحوا كثيرا من التساؤلات حول بطء المفاوضات, بعد حوالى السنة على انتهاء فترة اتفاق الصيد السابق بين الاتحاد الاوروبي والمغرب. ومن المقرر عقد جلسة جديدة من المناقشات مع المغرب غدا الاثنين في بروكسل. وردد الاسباني دانييل فاريلا سوانزس ـ كاربيجنا رئيس لجنة الصيد البحري في البرلمان الاوروبي صدى (قلق هذه المفوضية جراء التأخير الكبير في المفاوضات). وقال (ان من غير المعقول ان لا يكون ثمة مجال للتعاون في مجال الصيد) في علاقات الاتحاد الاوروبي مع المغرب. لكنه اضاف انه لا يريد (اي اتفاق بأي ثمن). واجابه المفوض الاوروبي للبحث فيليب باسكين الذي خلف زميله لشئون الصيد فرانز فيشلر ان (جميع الجهود التي بذلناها في الاشهر الاخيرة) خلال اجتماعات على المستويين التقني او السياسي (تناولت بشكل اساسي حدود شراكة جديدة في قطاع الصيد البحري يفترض ان تكون ذات فائدة مشتركة ومتوازنة). واكد باسكين ان (تقدما جوهريا يبدو في متناول ايدينا), في اعقاب محادثات فيشلر في 16 اكتوبر الجاري مع السلطات المغربية. وقال المفوض ان المفوضية (على استعداد لتقديم مساعدتها الى المغرب) لتطوير قطاع الصيد البحري, انما من دون اهمال المصالح الاوروبية (المرتبطة بامكانية الصيد على الدوام في المياه المغربية). وتبنى البرلمان الاوروبي قرارا دعا فيه السلطات الاوروبية (الى تكثيف جهود) التفاوض. وفي المقابل, طلب النواب الاوروبيون من المفوضية, اذا لم يتم التوصل الى اتفاق, (الاسراع في اعداد جملة من التدابير بما فيها تدابير اجتماعية ـ اقتصادية) ووضعها في تصرف الاتحاد الاوروبي لمواجهة المضاعفات. وفي نوفمبر 1999 رفض المغرب تجديد اتفاق الصيد الذي يربطه بالاتحاد الاوروبي والذي يسمح لـ 600 سفينة اوروبية معظمها اسبانية بالصيد في مياهه الاقليمية. وبررت الرباط رفضها تجديد اتفاق الصيد السابق بضرورة حماية ثرواتها السمكية واعربت عن املها في التوصل الى شكل جديد من التعاون مع الاتحاد الاوروبي في قطاع الصيد. أ.ف.ب