انتقدت دمشق محاولة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تشكيل حكومة طوارئ مع حزب الليكود اليميني المتطرف ووصفتها بأنها (حكومة حرب) موجهة ضد كل من سوريا ولبنان إضافة إلى فلسطين. وفي أول تعليق على الاتفاق الجزئي الذي توصل إليه باراك مع الإرهابي ارييل شارون قالت صحيفة (الثورة) الحكومية في مقال رئيسي إن هذا التحالف العدواني يراد منه أن يتمخض عن تشكيل حكومة حرب يتقاسم فيها الحزبان الرئيسيان (الليكود والعمل) مسئولية الحرب العدوانية القائمة ضد الشعب الفلسطيني وما يبيته باراك من التوسيع المحتمل لنطاق هذه الحرب ضد لبنان وسوريا طبقا للتهديدات التي سبق وأطلقها مع جنرالات جيشه العدواني. ودعا محمود سلامة, رئيس تحرير الصحيفة, الدول العربية في مقال افتتاحي إلى التحدي والمواجهة للعدوان الاسرائيلي وإلى قطع كافة أشكال العلاقات التطبيعية مع إسرائيل لحماية الشعب الفلسطيني من حرب الابادة التي تشنها إسرائيل على الشعب الاعزل. كما دعا إلى ضرورة إشراك أوروبا وروسيا الاتحادية واليابان إن أمكن في مساع سلمية. ومن جانبها قالت صحيفة (تشرين) الحكومية ان هذا التحالف الجديد بين باراك وشارون يؤكد أن باراك لم يتراجع قط عن سياساته الدموية التي تهدف إلى قمع الشعب الفلسطيني وإرهابه وإجباره بقوة على التسليم بضياع القدس والمقدسات والحقوق الوطنية. ووصفت تصريحات باراك الاخيرة حول السلام كخيار استراتيجي بأنها لا تتعدى المناورة الرخيصة وتهدف أصلا لمنع الانشقاق في صفوف ائتلافه ولامتصاص نقمة الرأي العام العالمي. د.ب.ا