استمرت المواجهات أمس في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة إثر مظاهرات عارمة بعد قيام دبابات الاحتلال بتوسيع مستوطنة في القطاع رغم تلويح الجيش الاسرائيلي بالانسحاب من المناطق الهادئة وسط تأكيد حركة فتح استمرار الانتفاضة الى حين الدولة المستقلة, وعاصمتها القدس ومطالبة السلطة الفلسطينية قادة حماس والجهاد في الخارج بالالتزام في الصف الوطني. وأفاد شهود عيان أمس ان عددا من الجرافات الاسرائيلية ترافقها دبابات تقوم منذ ساعات الصباح بأعمال تجريف في اراض فلسطينية قرب مستوطنة مورية في رفح. واكد الشهود (ان الجرافات الاسرائيلية اقتلعت المئات من شتول الزيتون والنخيل والجوافة من عشرات الدونمات التي تعود لعائلة الضهير الفلسطينية بهدف توسيع المستوطنة). واشار مسئول امني فلسطيني رفض ذكر اسمه لوكالة فرانس برس الى (ان قوات الاحتلال المعززة بالدبابات العسكرية تقوم بأعمال التجريف قرب المستوطنة بهدف كشف المنطقة تماما غير عابئة بالاضرار الجسيمة التي تلحق بالفلسطينيين اصحاب الاراضي التي يطالها التجريف). من جهته اعلن الجيش الاسرائيلي انه مستعد للانسحاب من بعض المناطق الفلسطينية اذا انخفضت حدة اعمال العنف متوقعا في الوقت نفسه فترة طويلة من الاضطربات واحتمال وقوع هجمات. وقال الناطق باسم الجيش الجنرال رون كيتري (سنعيد الانتشار ونسحب دباباتنا من كل منطقة نرى فيها تراجعا في اعمال العنف). واوضح الجنرال ان الجيش قد سحب عدة دبابات من مفترق طرق يقع بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة حيث وقعت صدامات دامية مع الفلسطينيين. وقال المتحدث (نحاول ان نظهر للفلسطينيين رغبتنا العميقة في اعادة الحوار عوضا عن مواصلة هذه المواجهة العنيفة). الا ان الجنرال كيتري اضاف ان الجيش يأخذ في الاعتبار (ان سنة 2001 ستكون سنة اضطرابات). وقال ان الايام الاخيرة شهدت انخفاضا في عدد حوادث الرشق بالحجارة بينما تزايد عدد عمليات اطلاق النار من فلسطينيين مسلحي. وكانت عبوة ناسفة انفجرت فجر أمس بالقرب من حافلة اسرائيلية جنوب بيت لحم بالضفة الغربية, ولم تقع اصابات بينما لحقت أضرار بالافلة كما زعم راديو اسرائيل. وأضاف الراديو أن قاعدة اسرائيلية تابعة لحرس الحدود فى طولكرم تعرضت أيضا لاطلاق نار, ولم تقع اصابات نتيجة لذلك. واستشهد الليلة قبل الماضية احمد عبدالقادر سبيتان من بلدة حلحول شمال الخليل بالضفة الغربية بسبب تأخير الجنود الاسرائيليين لسيارة الاسعاف التى كانت تقله الى مستشفى رام الله لاجراء جراحة عاجلة له فى القلب. كما اصيب عشرات الفلسطينيين بجراح مختلفة فى المواجهات التى خاضوها مع القوات الاسرائيلية التى استخدمت مختلف انواع الاسلحة والذخيرة الحية فى انحاء المناطق الفلسطينية. فقد جرح اكثر من 15 فلسطينيا فى قطاع غزة جراح احدهم خطيرة واصيب 15 آخرون فى اشتباكات عنيفه اندلعت أمس عندما تصدت قوات الاحتلال لمسيرة جماهيرية عند المدخل الجنوبى لمدينة طولكرم. واقتحمت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلى بلدة (زينا) فى محافظة طولكرم ودارت مواجهات عنيفه مع المواطنين الذين تصدوا لمحاولات هذه القوات اعتقال عدد من الشبان. كما جرح فى المواجهات اليوم 30 فلسطينيا فى شمال مدينة البيرة و22 جريحاً فى مخيم قلنديا شمال القدس وتمكنت القوات الاسرائيلية من اعتقال شاب جريح بالذخيرة الحية اثناء نقله بسيارة الاسعاف. وواصل المستوطنون المسلحون اعتداءاتهم اليوم ضد المزارعين الفلسطينيين فى قرى محافظة (نابلس) وهاجم مستوطنو (ايت مار) المزارعين اثناء قطف الزيتون وضربوهم باعقاب البنادق واجبروهم على مغادرة اراضيهم بالقوة. واعلن متحدث عسكري تعرض مواقع للجيش الاسرائيلي ومستوطنة بساغوت اليهودية بالقرب من رام الله والحي اليهودي في الخليل (الضفة الغربية) لاطلاق نار. واوضح المتحدث ان الجيش رد في بعض الحالات الا انه لم يشر الى وقوع اي جرحى. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان منازل فلسطينية تعرضت في الخليل لاطلاق نار كثيف من قبل الجيش الاسرائيلي لا سيما بالاسلحة الرشاشة. ويوم أمس تجددت الاشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيليى فى مدينة رام الله بالضفه الغربية عقب صلاة الجمعه. واستخدمت القوات الاسرائيلية الغازات المسيله للدموع لتفريق الفلسطينيين, وتشير معلومات اولية الى وقوع اصابات بين الفلسطينيين حيث شوهدت عربات الاسعاف تقوم بنقل المصابين الى المستشفيات. إلى ذلك أعلن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ان الانتفاضة ستستمر الى حين قيام الدولة الفلسطينية. وقال البرغوثي في مقابلة مع مجلة (ماجازين) الاسبوعية اللبنانية ان (الانتفاضة لا تزال في بدايتها فهي حركة شعبية ستستمر حتى اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس). واضاف (ان الهدف الذي ننشده هو الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الاسرائيلية من مجمل الاراضي المحتلة في العام 1967 بموجب القرار 242 الصادر عن مجلس الامن الدولي). وتابع ان (الفلسطينيين اغلقوا الطرق الالتفافية التي اقامتها المستوطنات الاسرائيلية واقاموا لجانا شعبية مسلحة لحماية شعبنا من اعتداءات المستوطنين). وشدد على ان (الانتفاضة لا تزال في بدايتها وستزداد كثافة في الاسابيع والاشهر المقبلة). من جهته قال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم ان السلطة الفلسطينية مدت يدها لفصائل المعارضة الاسلامية وخاصة حركتي الجهاد الاسلامي وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) من اجل الوحدة الوطنية ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة (العدوان الاسرائيلي ومن اجل الحفاظ على الوحدة الداخلية). لكنه دعا هذه الحركات الى تجنب بعض (الافعال غير المسئولة) (والتصريحات) التي يرددها قادتها في الخارج والتي من شأنها ان تضر بهذه الوحدة. وقال (آمل من حركتي الجهاد الاسلامي وحماس ان يكونا حركتين مسئولتين وان يرتفعا الى مستوى المواجهة التي يخوضها شعبنا ضد الاحتلال الاسرائيلي بقيادة الفصائل الوطنية وفي مقدمتها حركة فتح). واضاف ان حركة فتح التي يترأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (ستظل تدافع عن مشروعها الوطني حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف). الوكالات