عمدت الادارة الأمريكية الى المراوغة وهي تتنصل من قرار مجلس النواب المنحاز لاسرائيل في حين لم تبذل أي جهود لاحباط هذا القرار وسعت للتظاهر بالحياد حيث طالب سفيرها في اسرائيل مارتن أنديك تل أبيب باختيار طريق السلام الحرب. واعلن الناطق باسم البيت الابيض جاك سيويرت الليلة قبل الماضية ردا على سؤال حول القرار الذي صادق عليه مجلس النواب ليل الاربعاء ــ الخميس بغالبية 365 صوتا في مقابل 30 (نعتقد ان القرار ليس مفيدا بالدرجة الاولى ولا يساهم) في تهدئة الاوضاع. وعبر النواب الامريكيون في هذا القرار عن (تضامنهم مع دولة اسرائيل وشعبها), ودانوا (السلطة الفلسطينية لانها حرضت على العنف ولانها لم تفعل الكثير خلال فترة طويلة لوقفه مما تسبب في خسائر غير معقولة في الارواح البشرية). واثار ذلك غضب الفلسطينيين الذين دانوا قرار (مجلس النواب الامريكي المؤيد والداعم للمجازر التي تقترفها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني) واعتبروه (انحيازا صارخا لا ينسجم ودور الولايات المتحدة كطرف راع لعملية السلام في الشرق الاوسط). واعلن سيويرت يجب ان يفهم الجميع انه مجرد قرار من مجلس النواب وهو غير ملزم قانونيا ولا يتطلب توقيعا رئاسيا. انه تحرك رمزي من مجلس النواب معتبرا اياه رمزيا ولا مفعول له. وانضم اليه فيليب ريكر الناطق باسم وزارة الخارجية قائلا ان المهم هو التأكيد على تهدئة التوترات في الشرق الاوسط وضرورة وقف اعمال العنف واعادة الاطراف الى طاولة المفاوضات. واعتقد ان هذا القرار لا يساهم في ذلك مشددا على تطبيق اتفاقات شرم الشيخ بين اسرائيل والفلسطينيين. وكان كلينتون قد بذل جهودا ناجحة تمكن من خلالها من اقناع مجلس النواب بعدم التصويت على قرار يعتبر ماتعرض له الارمن فى تركيا منذ نحو ثمانية عقود مذبحة او قتلا جماعىاً وذلك بعد ضغوط من انقرة. وحين سئل سيويرت عما اذا كان كلينتون قد بذل جهودا مماثلة لمنع المجلس من التصويت على قرار يدين الفلسطينيين, قال (لااعرف سوف افحص ذلك). من جهته قال السفير الأمريكى لدى اسرائيل مارتن انديك ان تسوية الأزمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية لن تتحقق الا من خلال تسليم أراض مقابل السلام والأمن. وأشار انديك (فى كلمة ألقاها فى جامعة تل أبيب الليلة قبل الماضية, وأورد راديو اسرائيل مقتطفات منها) الى أنه بالرغم من اراقة الدماء فليس هناك مفر من العودة الى مائدة المفاوضات. وأعرب عن اعتقاده بأنه ليس أمام اسرائيل طريق خالية من الآلام, وبالتالى فانه من المستحسن أن تختار طريق السلام بدلا من طريق الحرب. وكالات